مواطنون وإطارات يحذرون من مخاطر الترحيل “العشوائي” إلى أولاد فايت
نبّه مواطنون وإطارات وسكان أصليون، بأولاد فايت، غرب العاصمة، السلطات العمومية، خاصة وزارة السكن، ومصالح الولاية، ودواوين الترقية العقارية، من أجل “غربلة” دقيقة للمستفيدين من صيغة المساكن الاجتماعية بالمنطقة، خاصة في ما يتعلق بعمليات الترحيل المقبلة.
وقال المعنيون في تصريحات لـ “الشروق”، إن المشروع المنتظر استقباله لاحقا لمستفيدين من السكن العمومي الإيجاري، بمنطقة “البلاطو” تحديدا بأولاد فايت، تحاصره عدّة خصوصيات، على الجهات المعنية عدم إغفالها في “انتقاء” المرحلين إليه مستقبلا، فهذا المشروع الذي يضم في أجزائه المختلفة أكثر من 3 آلاف وحدة سكنية، والتي زارها مؤخرا والي العاصمة، يقع في “منطقة حسّاسة” للغاية لا تقبل المغامرة.
وأضاف أصحاب المبادرة أن المشروع المعني يتوسط موقع حي 940 مسكن “عدل”، و330 مسكن ترقوي عمومي، إلى جانب مشروع الحديقة العمومية التي تراهن عليها الولاية كقطب سياحي ومنتزه لراحة العائلات العاصمية، إضافة إلى قربه من الطريق السيار (الاجتنابي الثاني نحو زرالدة)، إلى جانب قربه أيضا من منشآت عمومية حسّاسة وكذا مقرّ البث الإذاعي وإقامات جامعية للبنات وإقامات “شبه رسمية”.
ويناشد “المتخوّفون”، عدم التسرّع في توزيع السكنات المعنية ضمن برنامج “أحياء خضراء”، بطريقة “عشوائية”، ويقترحون مثلا تخصيصها لأصحاب “الضيق” والملفات القديمة والأحياء العريقة، حتى تتجنب السلطات العمومية مشاكل حقيقية مستقبلا، وحتى لا تتحوّل المنطقة “الهادئة” إلى مرتع جديد للعصابات والجريمة و”حرب الأحياء”، مثلما وقع في الكثير من المناطق التي تواجه اليوم “متاعب أمنية” أرهقت السكان والسلطات معا.
ويرى المعنيون أن تجربة موقع “بابا علي”، تبقى قابلة للاستنساخ في مواقع أولاد فايت، علما أن جهات عديدة كانت متخوّفة في وقت سابق من “توزيع خاطئ” لمساكن بابا علي، بما قد يحوّل موقعها إلى بؤرة حاضنة لـ “احتجاجات” مختلفة يتم فيها غلق الطريق السيار المحاذي للحيّ، لممارسة الضغط من بعض القاطنين الجدد، فهل يجد النداء آذانا صاغية وسط المسؤولين حفاظا على الأحياء الخضراء؟.