مولوية وهران يستقبل على طريقة الأبطال و30 مليونا كمنحة
تمكن فريق مولوية وهران من العودة بانتصار باهر وعريض قوامه خمسة أهداف لهدفين، إذ لم يكن أشد المتفائلين يتوقع أن يعود رفقاء الحارس ناتاش بهذا الانتصار العريض من المكرة خاصة في ظل حالة الشحن والضغط النفسي الذي مارسه العبابسة قبل بداية الداربي، وهو ما جعل أمر الخروج حتى بالتعادل صعب للغاية، لكن أشبال المدرب بوعكاز كانوا رجالا بأتم معنى الكلمة ولم يأبهوا بأي شيء حولهم فقدموا أفضل أداء لهم منذ بداية الموسم، وكانوا الطرف الأفضل طيلة الـ90 دقيقة فاستحقوا كل الاحترام و التقدير.
الحمراوة فرحوا كثيرا بما قدمه فريقهم فما كان عليهم سوى التوجه نحو مفترق طرق الباهية من أجل انتظار حافلة النادي التي وصلت إلى وهران في حدود الساعة العاشرة والنصف ليلا بعد أن تم احتجاز بعثة الحمراوة لمدة 3 ساعات كاملة داخل غرف تغيير الملابس حفاظا على سلامة الجميع، فكان الاستقبال حارا للغاية بتواجد الآلاف من محبي المولودية وكأن الأمر يتعلق بالفوز بلقب وليس الانتصار في داربي فقط، كما غنت الجماهير السعيدة مطالبة بالسعي وبقوة للظفر بالبطولة بما أن ذلك صار ممكنا للغاية في ظل تقلص الفارق مع المتصدر الحالي شباب قسنطينة إلى 4 نقاط فقط.
المباراة كانت بطولية بالنسبة لجميع اللاعبين، لكن بعض اللاعبين تركوا بصمة خاصة في صورة المستقدم الجديد منصوري الذي سجل هدفين بطريقة رائعة ومميزة، سهلت كثيرا من مهمة الحمراوة في العودة بالزاد كاملا، كما أن المدرب بوعكاز اظهر فعلا بأنه يستحق تدريب هذا النادي الكبير بعد ما قاده للوصافة قبل 10 جولات من نهاية البطولة.
الفوز في الدرابي أظهر بأن المولودية هذا الموسم لديها شخصية قوية، خاصة خارج القواعد بما أن الفريق حقق 3 انتصارات بعيدا عن أسوار ملعب زبانة، كما أن تعرض حافلة الفريق من طرف بعض الأنصار عند مدخل مدينة سيدي بلعباس لم يزد رفقاء سباح سوى عزيمة وإصرار على الفوز، وحتى الأنصار لم يلتفتوا للتهديدات وأبوا إلا أن يتواجدوا رفقة فريقهم لمساندته، فكانت الحصيلة تعرض 30 مناصرا حمراويا للاعتداء والضرب والجرح، لكن لا وجود لأي حالات خطيرة.
الرئيس بابا كان احد أسعد الناس برؤية فريقه عائدا بـ5 أهداف، وهو ما جعله يتقدم بالشكر لكل من ساهم في ذلك، ووعد بابا لاعبيه بمنحة قدرها 30 مليون سنتيم لكل واحد عوضا عن 20 مليون سنتيم كان قد أعلن عنها قبل خوض الداربي، حيث يرى الرئيس بأن فريقه يستحق أكثر من ذلك بالنظر للتضحيات التي قدموها تشريفا لألوان المولودية التي باتت أمام فرصة ذهبية من أجل العودة للواجهة.