مُخرج “كريم بلقاسم” يرفع الدرجة القصوى من السرية على الفيلم ويمنع أبطاله الحديث عنه
يبدو أن الموضوع الذي فجٌرته “الشروق” قبل أيام، حول تنديد الجمعية الثقافية “كريم بلقاسم” بالظروف المحيطة بتصوير الفيلم الذي يؤرخ لحياة الشهيد البطل كريم بلقاسم، لمخرجه أحمد راشدي، قد جعلت الأخير يمنع أبطال العمل من الحديث عن الفيلم. لدرجة علمت فيها “الشروق” أن أبطال الفيلم يُصوٌرون مشاهدهم أولا بأول دون أن يطلعوا على تطورات سيناريو أحداث الفيلم الذي سيُنجز في ظرف 7 أشهر، حسب البطاقة التقنية للعمل.
وكانت الجمعية الثقافية “كريم بلقاسم” قد احتجت على تجاهل مُخرج “العفيون والعصا” لها، باعتبارها تحمل اسم الشهيد ويديرها أصدقاء وأبناء صاحب العبارة الشهيرة “لقد تم إنجاز المُهمة”. إذ نقل أعضاء الجمعية لـ”الشروق” رغبتهم في التعاون مع صُنّاع الفيلم من خلال مدٌهم بتفاصيل ومعلومات كان من شأنها أن تزيد الكثير للفيلم، فتُقدم هذه الشخصية التاريخية على حقيقتها للمشاهد. كما انتقدت الجمعية اقتصار الفيلم على تصوير جانب ضيق في المشوار التاريخي لكريم بلقاسم، من خلال اختصاره في مرحلة الثورة فقط، أي أن الفيلم سيتجنب الخوض في النضال السياسي للبطل من 62 إلى 1970 تاريخ اغتياله في ظروف غامضة بمدينة فرنكفورت الألمانية.
ويبدو أن فيلم “كريم بلقاسم” سيلقى انتقادات واسعة عند عرضه، أقلها من طرف الجمعية التي ظلت بعيدة عن ورشات العمل التي أقامها مخرج الفيلم مع كاتبيه، خصوصا وأنه معروف أن السير الذاتية دائما ما تدور حولها نزاعات واختلافات في وجهات النظر. الأمر الذي يفسر فرض المخرج أحمد راشدي، لسرية شديدة في تصوير مشاهد العمل لدرجة علمت “الشروق” أن أي ممثل لا يعرف ما سيصوره لاحقا، وأن نهاية وتطورات السيناريو مجهولة لدى الجميع، حيث يُصوٌر راشدي حاليا معظم مشاهد العمل ليلا.
هذا وقد علمت مصادر “الشروق” أن فريق العمل من المقرر أن ينتقل قريبا إلى مدينة بوسعادة، لتنفيذ عدد من المشاهد الخارجية هناك ومنها إلى تونس.
يذكر أن شخصية “كريم بلقاسم” سيُجسدها سامي علام، الذي أدى نفس الدور في فيلم “بن بولعيد”، بينما تجسد الفنانة بهية راشدي دور والدته، حسان قشاش في دور بن بولعيد، كمال رويني في دور سعد دحلب، ومصطفى لعريبي في دور عبان رمضان وغيرهم.