مُسلسل إيراني عن “النبي موسى” يُظهر وجهه على غرار “يوسف الصديق”
يبدو أن الجدل والأخذ والرد الذي تُثيره في كل مرة مسلسلات الأنبياء والصحابة، بات بالنسبة لبعض القنوات الفضائية الخاصة والشركات المنتجة مصدر رزق وإعلانات تدر ملايين الدولارات. فبعد مسلسلي “يوسف الصديق” و”عمر الفاروق”، جاري التحضير الآن لمُسلسلين يرويان حياة النبي موسى عليه السلام، حيث وصلت التحضيرات للعملين إلى المراحل الأخيرة إيذانا ببث أحدهما رمضان 2013.
تجنبا لأي هجوم مُحتمل، كما كان الحال مع مسلسلي “عُمر ” و”يوسف الصديق”، خرج مؤلف المسلسل الأول ليقول إن عمله يتناول سيرة النبي موسى عليه السلام بعيداً عن التوثيق والتاريخ، وأنه يهدف إلى محو التشويه الذي تعرض له الأخير من خلال القصص المزوّرة. ويعتبر هذا العمل بمثابة الثاني الذي يرصد حياة الأنبياء بعد المسلسل الإيراني “يوسف الصدّيق” للمخرج فرج الله سلحشور الذي أعلن هو الآخر أنه سيخرج مسلسلا طويلا يحكي قصة النبي موسى.
وكشف سلحشور إن قائد الثورة الإسلامية، علي خامنئي، هو من اقترح إنتاج مسلسل عن النبي موسى عليه السلام، حيث سيبدأ تصوير العمل منتصف العام المقبل، وتبدأ أحداثه من فترة وفاة النبي يوسف عليه السلام وتوقعاته بشأن بني إسرائيل، لتتواصل الأحداث مع مولد النبي موسى عليه الصلاة والسلام وهروبه من مصر وإنقاذ بني إسرائيل وتيههم 40 عاما في صحراء سيناء.
ويأتي تصوير مسلسل “النبي موسى” وسط اعتراضات كثيرة ومخاوف من تعرض العمل إلى التشويه والإضافات والمغالطات، خاصة بالنسبة للمسلسل الإيراني، ناهيك عن الجدل القائم حول تجسيد الأنبياء والصحابة التي اختلف حولها علماء المسلمين.
من جهة أخرى انطلقت حملات قوية على “الفايس بوك” تحذر من تجسيد شخصية النبي موسى على الشاشة. فإذا كان الأمر محسوما بالنسبة للمسلسل الأول المرشح لإخراجه السوري حاتم علي، فإنه من غير المستبعد أن يُظهر المسلسل الإيراني وجه النبي موسى أسوة بيوسف الصديق الذي حرم بعض الأئمة مُشاهدته.
وكان أحد النشطاء على “فايس بوك” قد كتب “لقد اشترط علماء المسلمين الستة بأن يمثل شخصية “عمر” ممثل جديد لم يسبق له التمثيل في أي مسلسلات أو أفلام. وأن لا يمثل بعد “عمر” أي عمل لمدة 5 سنوات. إلا أن ظهور الممثل الذي جسد شخصية الصحابي الجليل بين جمهور برنامج “ذا الفويس” الجمعة الماضية يثير السخرية”. بانتظار الجدل الكبير الذي سيخلقه مسلسل النبي موسى عليه السلام.