نحو خلوّ منتخب الديكة من الأسماء “الجزائرية” لأول مرة منذ 20 سنة
أعلن، زوال الخميس، المدرب الفرنسي، ديدييه ديشون، عن قائمة اللاعبين المدعوين لمواجهة منتخبي إنجلترا وألمانيا الوديتين، والحاسمتين اللتين سيزن عبرها المدرب الفرنسي منتخبه، قبل سبعة أشهر من انطلاق كأس أمم أوروبا في فرنسا.
ولم يفاجئ ديشون المتتبعين بإسقاط اسم كريم بن زيمة عن المواجهتين، وقال بأن ذلك راجع لإصابة يعانيها اللاعب منذ مباراة الداربي أمام اتليتيكو مدريد، التي سجل فيها هدف ريال مدريد الوحيد في مواجهة انتهت بالتعادل، وفي المقابل قال بأنه استغنى مؤقتا عن فالبوينا لأسباب نفسية، وأكيد أن الذي استغنى عن “الضحية” في لقاءين هامين، يستغني من دون تفكير عن “المتهم المحبوس”، وليس لأسباب صحية.
وكان بن زيمة هو العمود الفقري الذي ركّز عليه ديشون كل خططه التكتيكية رفقة نبيل فقير، فأصيب الأول ودخل الثاني الحبس، وقد يعلن –حتى لو خرج بريئا من تهمة هو اعترف بها– مقاطعته لمنتخب فرنسا، ليسير على خطى سمير ناصري وفرانك ريبيري، ولأول مرة منذ عهد النجم زيدان، أي منذ قرابة العشرين سنة، ستخلوا التشكيلة الفرنسية من الأسماء المغاربية من حاتم بن عرفة وعادل رامي وسمير ناصري ونبيل فقير، وانتهاء بالنجم بن زيمة، ومن الجزائرية الأصل على وجه الخصوص، في أكبر موعد كروي في تاريخ المنتخب الفرنسي الحالي، حيث ستستقبل فرسا لثاني مرة في تاريخها كأس أمم أوروبا، وتبحث عن الفوز بالتاج الأوروبي لثالث مرة، بعد عهد بلاتيني وعهد زيدان.
وكان العالم قد عاش، الخميس، على خبر اعتراف بن زيمة بأنه كان وسيطا بين المبتزين وصديقه في الديكة فالبوينا، المتورط في فيديو فاضح وغير أخلاقي، وهو اعتراف قد يجرّه للسجن لمدة طويلة، ويقضي على مستقبله الكروي، بالرغم من أنه مازال دون سن الـ 28، ويعتبر بن زيمة في الوقت الراهن من اللاعبين النادرين في العالم، الذين لم يحصلوا أبدا في حياتهم الكروية على البطاقات الحمراء، سواء المباشرة أو الناتجة عن البطاقة الصفراء الثانية، بل إنه لم يحصل في تاريخه الكروي من عهد ليون إلى عهد ريال مدريد، سوى على سبع بطاقات صفراء فقط، وهو رقم مميز يحسب للاعب سجل هذا العام ستة أهداف، وقدّم خمسة طازجة لزملائه، غير بعيد عن النجم رونالدو، ولكنه الآن سجل في مرماه ونال بطاقة حمراء حقيقية.