نصف ما يدفعه الجزائريون لاقتناء الخضر يرمى في المزابل كشوائب وطين
ينفق المواطن الجزائري نصف ماله الموجه لاقتناء الخضر في الشوائب التي لا تنزع عن بعض الخضر كالبسباس، الخرشف والشوفلور، في وقت تباع البطاطا مع كميات من الأتربة العالقة بها من دون أن يقوم الفلاح أو الوسطاء من نزعها واقتلاع الشوائب قبل توجيه السلع إلى أسواق الجملة، وهو الأمر الذي لقي استهجان المواطن الذي يجد نفسه مجبرا على صرف نصف ثمن المقتنيات في الشوائب والأغصان التي ترمى.
وقال سيد علي بوكروش المنسق الولائي للاتحاد العام للتجار والحرفيين لمكتب ولاية الجزائر، أن لجوء بعض الفلاحين والوسطاء إلى بيع عدة أنواع من الخضر دون نزع الشوائب منها يعتبر تعديا صارخا على أخلاقيات المهنة في ظل انعدام قوانين تفرض على التاجر التقيد بها واحترام الزبون ببيعه منتج خال من الشوائب والأغصان غير المرغوب فيها.
وقال المتحدث أن أكثر ما يتم ملاحظته عبر مختلف أسواق الوطن هو اتساع رقعة ترك الشوائب والحشائش في بعض أنواع من الخضر ليمتد الأمر إلى ترك البطاطا محملة بالأتربة حتى تزيد في الميزان، والأمر نفسه ينطبق على البسباس، القرنون، الخرشف، الجزر، البصل وغيرها من الخضروات الأخرى، ما يخالف قانون التجارة المتعامل به دوليا.
وأضاف بوكروش أن سوق العاصمة يستقبل يوميا أطنانا من النفايات الناجمة عن تلك الشوائب، فلا يجد التاجر إلا بيعها كما اقتناها من عند الفلاح أو الوسطاء معطيا على سبيل المثال مقدار 1000 دينار يصرفها المواطن لاقتناء الخضر ليجد نفسه في الأخير قد اشترى ما مقداره 500 دينار، في حين تذهب 500 دينار الأخرى في الشوائب والأتربة.