“نطالب بجمهورية جديدة”
تجددت المسيرة الطلابية، الثلاثاء، بالعاصمة، لتدخل أسبوعها الـ43 من عمر الحراك الشعبي، والأولى بعد الانتخابات الرئاسية، حيث تمسك المتظاهرون بمطالبهم المتمثلة في إرجاع السيادة للشعب، ورحيل بقايا رموز النظام السابق مع إحداث القطيعة مع عهد “العصابة”.
ككل أسبوع منذ تسعة أشهر من بداية الحراك، كان الطلبة في الموعد لتنطلق مسيرة العاصمة كالعادة من ساحة الشهداء، ومباشرة بعد أداء النشيد الوطني، تعالت أصوات المتظاهرين طلبة ومواطنين، مؤكدين دعمهم التام واللامشروط للحراك السلمي المطالب بتغيير النظام وتكريس دولة القانون، خاصة أنها الأولى بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت الخميس وأفرزت عن فوز عبد المجيد تبون كرئيس للجزائر، حيث رفعوا شعارات تطالب بإطلاق سراح سجناء الحراك، وكذلك التمسك بالخروج للشارع إلى غاية رحيل جميع رموز النظام، كما قام الطلبة بوضع ضمادات على أعينهم تضامنا مع المصابين في مسيرة وهران التي تزامنت مع إجراء الاستحقاق الرئاسي يوم 12 ديسمبر الماضي.
ورغم أن الطلبة ساروا ككل يوم ثلاثاء، والتزموا بالمسار الذي اعتادوه إلا أن مصالح الأمن عززت هذه المرة من قواتها وتواجدها عبر كل مداخل الشوارع والطرقات، إذ يظهر للعيان التواجد الكبير لقوات مكافحة الشغب عند كل المداخل المؤدية إلى مقر الولاية، خاصة محكمة سيدي أمحمد، أين يتم التحقيق مع وزراء وإطارات الدولة، فيما ردد المتظاهرون بصوت واحد “نعم للتغير من أجل تأسيس الجمهورية الثانية”، وكذا “عدالة حرية”، فيما ظلت الشعارات الداعمة للحراك الشعبي مدوية عبر كل الشوارع انطلاقا من ساحة الشهداء مرورا بشارع العربي بن مهيدي مرورا بساحة البريد المركزي ونهج باستور وصولا إلى ساحة موريس أودان، على غرار “السيادة للشعب” و”جزائر حرة ديمقراطية” و”الجزائر حررها الجميع ويبنيها الجميع”، وكذا “الجزائر غايتنا، السلمية مبدؤنا، الحرية هدفنا”.