-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وزيرا الخارجية والمالية يوقّعان قرارا محاسبيا جديدا

نفقات التمثيليات الدبلوماسية بالخارج وأموال البعثات تحت المجهر

إيمان كيموش
  • 351
  • 0
نفقات التمثيليات الدبلوماسية بالخارج وأموال البعثات تحت المجهر
ح.م
تعبيرية

ـ مسار محكم يمنع التبديد ويتيح تتبع كل دينار
ـ تحميل الخزينة مسؤولية التكفل بالأموال المحوّلة للسفارات

وقّع كل من وزير المالية ووزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، قرارا مشتركا يحدد الكيفيات المحاسبية الخاصة بتحويل السيولة المالية الموجهة إلى السفارات والقنصليات الجزائرية بالخارج، في إطار تنظيم أدق لمسار صرف الأموال العمومية ومتابعتها.
ويأتي هذا الإجراء لتكريس مبدأ تتبّع كل دينار يحوّل إلى التمثيليات الدبلوماسية والقنصلية، من خلال مسار محاسبي وإداري صارم يبدأ من إعداد وثائق التحويل داخل وزارة الشؤون الخارجية، ويمر عبر مراحل رقابة واعتماد متعددة، وصولا إلى التسوية المحاسبية النهائية، بما يضمن شفافية أكبر في تسيير الاعتمادات المخصصة للبعثات الجزائرية بالخارج.
وفي السياق، تقرر تحديد الكيفيات المحاسبية الخاصة بتحويل السيولة المالية اللازمة لتنفيذ الاعتمادات المالية الموضوعة تحت تصرف رؤساء المراكز الدبلوماسية والقنصلية الجزائرية بالخارج، وذلك بموجب قرار مشترك بين وزير المالية ووزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، نشر في الجريدة الرسمية.
ويهدف هذا الإجراء إلى ضبط المسار المحاسبي والمالي للأموال الموجهة إلى السفارات والقنصليات الجزائرية بالخارج، من خلال تحديد مختلف المراحل والإجراءات التي تسبق عملية التحويل المالي وكيفيات متابعتها وتسويتها محاسبيا، بما يضمن استعمال الاعتمادات المالية وفق القواعد المعمول بها ويسمح بمتابعة دقيقة للنفقات المنجزة من طرف البعثات الدبلوماسية والقنصلية.
وبحسب القرار، فإنه بمجرد تخصيص الاعتمادات المالية وإعداد الوثائق المحاسبية من طرف مصالح وزارة الشؤون الخارجية، يتولى مسؤول الوظيفة المالية إعداد مقرر يتضمن تحويل السيولة المالية المتعلقة بالشطر الميزانياتي المعني، وبعد ذلك، يقوم الآمر بالصرف على مستوى الوزارة بإرسال ملف التحويل إلى المحاسب المختص، مرفقا بنسخة من مستخرج وثيقة البرمجة الأولية للاعتمادات الخاصة بكل نشاط، إلى جانب كشف يتضمن مقرر تحويل السيولة المالية وجدولا تفصيليا يحدد المبالغ الواجب تحويلها إلى كل مركز دبلوماسي أو قنصلي على حدة، مع توزيعها حسب أبواب النفقات المختلفة.
ونص القرار على أن الأموال المحولة إلى المراكز الدبلوماسية والقنصلية يتم التكفل بها من أموال الخزينة العمومية، على أن تسجل محاسبيا ضمن الصنف الرابع المخصص لـ”حسابات الغير”. كما يتولى الوكيل المحاسبي المركزي للخزينة، بعد استلام الوثائق الخاصة بعملية التحويل من المحاسب المختص، تسوية عمليات تحويل الأموال لفائدة المستفيدين وفقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما.
وفي إطار ضمان المتابعة والرقابة على الأموال المحولة، أوضح النص أن وزارة الشؤون الخارجية تتولى متابعة السيولة المالية الموجهة إلى المراكز الدبلوماسية والقنصلية بالاستناد إلى وضعيات دورية يعدها كل مركز دبلوماسي أو قنصلي وفق نموذج محدد مرفق بالقرار. وتسمح هذه الوضعيات بتتبع كيفية استعمال الأموال المحولة والتأكد من مطابقتها للاعتمادات المالية المخصصة.
كما حدد القرار كيفية إجراء التسوية المحاسبية لهذه التحويلات، حيث تتم بواسطة حوالات تسوية يرسلها الآمر بالصرف بوزارة الشؤون الخارجية إلى المحاسب المختص، مرفقة بوضعية سداسية موحدة مصنفة حسب أبواب النفقات وممضاة من الجهات المعنية. وبعد استلام هذه الوثائق، يقوم المحاسب المختص بتسوية كتاباته المحاسبية، وتسجيل المبالغ المحولة حسب كل باب من أبواب النفقات في الصنف السادس المتعلق بالأعباء، وفي الصنف الثاني المتعلق بالتثبيتات، بحسب طبيعة النفقة المنجزة.
وأرفق القرار بنموذجين موحدين للمتابعة المالية، حيث يتعلق الملحق الأول بوضعية حوالات الدفع المقبولة من طرف المركز الدبلوماسي أو القنصلي خلال السنة المالية. ويتضمن هذا النموذج بيانات تفصيلية تخص الآمر بالصرف والبرنامج والنشاط والباب والفصل المعني بالنفقات، إضافة إلى جدول يبين الاعتمادات الأولية والاعتمادات المنقولة أو المعدلة، ومجموع اعتمادات الدفع المتاحة، فضلا عن النفقات المسجلة خلال السداسي السابق والسداسي الجاري، ومجموع النفقات المنجزة والرصيد المتبقي للاستهلاك. ويهدف هذا النموذج إلى تمكين وزارة الشؤون الخارجية والخزينة العمومية من متابعة كيفية استهلاك الاعتمادات المالية المخصصة لكل بعثة دبلوماسية أو قنصلية.
أما الملحق الثاني، فيخص الوضعية الموحدة لحوالات الدفع المسواة، والتي تعد على أساس المعطيات الواردة من مختلف المراكز الدبلوماسية والقنصلية. ويتضمن النموذج، بدوره، بيانات تتعلق بالاعتمادات الأولية والاعتمادات المنقولة أو المعدلة، وإجمالي اعتمادات الدفع المتاحة، والنفقات المسجلة خلال مختلف الفترات، إضافة إلى الرصيد المتبقي. ويشكل هذا النموذج وثيقة مرجعية تسمح بإجراء التسوية المحاسبية الدورية ومراقبة مدى مطابقة النفقات المنفذة للاعتمادات المرخص بها.
وأشار القرار إلى أن الكيفيات التقنية والتفصيلية الخاصة بالتسجيل المحاسبي لمختلف العمليات المرتبطة بتحويل هذه السيولة المالية سيتم تحديدها لاحقا بموجب تعليمة محاسبية يصدرها المدير العام للخزينة والمحاسبة، بما يضمن توحيد طرق التسجيل والمعالجة المحاسبية على مستوى مختلف الهيئات المعنية.
ويكرس هذا القرار مسارا محاسبيا موحدا لتحويل الأموال العمومية إلى السفارات والقنصليات الجزائرية بالخارج، من خلال إلزام مختلف المتدخلين بإعداد وثائق دورية موحدة تسمح بتتبع الاعتمادات المالية منذ تحويلها من الخزينة العمومية إلى غاية استهلاكها وتسويتها محاسبيا، بما يعزز الرقابة على النفقات ويضمن شفافية أكبر في تسيير الموارد المالية المخصصة للتمثيل الدبلوماسي والقنصلي للجزائر بالخارج.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!