-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" تنقل الوجه الآخر لممثلي الشعب في جلسة التنصيب

نواب ينتظرون الأجرة.. آخرون “مدهوشون” ووزراء يطلبون العودة!

الشروق أونلاين
  • 15437
  • 0
نواب ينتظرون الأجرة.. آخرون “مدهوشون” ووزراء يطلبون العودة!
ح م

بلباس أنيق وابتسامة عريضة ترسم محياهم، وفي أجواء شبيهة بتلك التي تطبع الدخول المدرسي لأول مرة، تسمر عشرات النواب ينتظرون دورهم للولوج إلى بوابة المجلس الشعبي الوطني.. ففي ساعات الصباح الباكرة، بدأت سيارات “الميرسيدس” تصل واحدة تلوى الأخرى وتقل على متنها برلمانين جاؤوا لحضور مراسيم تنصيب المجلس الشعبي الوطني الجديد.

حركة غير عادية عاشها شارع زيغود يوسف، الثلاثاء، وتحول فضاء البرلمان إلى ما يشبه “قاعة الحفلات”، فتزينت النسوة وتعطرن ولبس الرجال الزي الرسمي وربطات العنق الملونة التي تليق بمقام المنصب الجديد، ولعل النائب الذي شد الانتباه كان ذاك الذي ارتدى بدلة “وردية”.

 

نائبات بلباس محترم وزينة “خفيفة” لطرد النحس

وإذا كان دخول النواب من أصحاب العهدات الثلاث والأربع سهلا، بحكم تعودهم على أروقة المجلس، كانت مهمة البرلمانين الجدد صعبة، فبدا جلهم تائها ينظر هنا وهناك لعله يجد نائبا من قائمته الانتخابية أو عن ولايته يؤنس وحشته، وشوهد البعض منهم يسارع إلى نسج علاقات صداقة ولسانه يقول “أنا نائب عن الولاية الفلانية فعن أي ولاية أنت؟”.

وفي أروقة المجلس انتشر النواب، منهم من كان يوزع الابتسامات يمينا وشمالا، وذاك يحتسي القهوة في بهو المجلس حاملا في يده سيجارة، ولعل المتضرر الأكبر كان “القهواجي” الذي ظل يحضر القهوة والشاي طيلة يوم كامل من دون توقف.

واللافت من التشكيلة الجديدة للنواب، أن لباس النساء البرلمانيات كان محترما، حتى الزينة وتصفيفة الشعر كانت بعيدة عن “البهرجة”، والأكيد أن هذه الخطوة كانت محسوبة خاصة أن العهدة النيابية السابعة وصفت بـ”برلمان الحفافات” والنضال من أجل الأجرة والمنح.

 

فروخي مرتاح.. زيتوني للجميع ووالي لم يتعود على نفسه نائبا

وشوهد الوزراء السابقون وهم يتجولون على “استحياء” في بهو المجلس الشعبي الوطني، لكن الظاهر أنهم لم يتعودوا على مناصبهم الجديدة كنواب، وكان وزير الموارد المائية عبد القادر والي أول الملتحقين بمقعده في المجلس، حتى لا تحوم حوله الصحافة، فيما حظي وزير المجاهدين الطيب زيتوني، ووزير التعليم العالي الطاهر حجار وكذلك وزير النقل السابق بوجمعة طلعي، باهتمام كبير من قبل النواب ..” “حضرة الوزير.. حضرة الوزير”.

أما الطاهر خاوة، فلم يتوان في عرض خدماته للعودة إلى الحكومة فقال عندما سئل من قبل الصحافة: “إذا ما عُرض عليّ أن أكون وزيرا فأنا مستعد ولن أرفض طلب الرئيس طبعا”.

 

حنون ولعبيدي ونعيمة صالحي يخطفن الأضواء

وشكل حضور المرأتين “اللدودتين” لويزة حنون، ووزير الثقافة السابقة نادية لعبيدي، إلى البرلمان، الحدث فحرصت الأخيرة على أناقتها كعادتها، وكانت محط اهتمام كبير من النواب، لكنها قالت للصحافة إنها: “ستفصل بين الأمور الشخصية وعملها كنائب ولن تقوم بشن حرب على حنون كما ينتظر البعض لأن العدالة وحدها من ستفصل”.

في الجهة المقابلة، كانت لويزة حنون، تدلي بتصريحات للصحافة “الواجب الأخلاقي من دفعني إلى حضور الجلسة الأولى وحزب العمال سيبقى يناضل كما تعود على ذلك”.

وعلى بعد خطوات، تقف المرأة المثيرة للجدل نعيمة صالحي، وتسير في أروقة البرلمان بخطوات ثابتة، وفي أول تصريح لها ذكرت “لن نكون معارضين كما لن نكون منبطحين بني وي وي”، والمحتمل أن ننضم لتحالف الموالاة لأن  برنامج الحزب لا يختلف عن برنامج الرئيس” على حدها.

 

المعارضة تحتج على طريقة التصويت

الساعة كانت تشير إلى الحادية عشرة عندما بدأ صوت الجرس يدق إيذانا بدخول النواب إلى قاعة الجلسات.. يأخذ كل واحد مكانه، ويعتلي السعيد بوحجة المنصة، مرحبا بالنواب: “قطعتم وعودا على من انتخبكم.. أوفوا بها”.

وبمجرد انتهاء الإجراءات الشكلية، التي دامت لساعات، حاولت أحزاب المعارضة إرباك الموالاة عبر تقديم مرشحين عنها، لمنافسة بوحجة، لما وصفته  كسر قاعدة رفع اليد في انتخاب رئيس البرلمان.

وخلال عملية التصويت اندلعت “ملاسنات” بين النواب بسبب طريقة الاقتراع، حيث عمد نواب الأفلان إلى حمل ورقة مرشحهم فقط، بدل بقية المرشحين، وهو ما أثار حفيظة نواب المعارضة  الذين احتجوا.

وقبل ذلك، كان الأمين العام للأفلان جمال ولد عباس، قد اجتمع بنوابه في الصبيحة وذكرهم بضرورة التصويت على مرشح الأفلان.. وهو ما حصل بالفعل حيث انتخب بوحجة رئيسا للبرلمان لمدة 5 سنوات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!