-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد طول انتظار

هذا ما قاله بايدن في أول اتصال له مع نتنياهو

الشروق أونلاين
  • 8478
  • 0
هذا ما قاله بايدن في أول اتصال له مع نتنياهو
وسائل إعلام إسرائيلية
الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس يوم 9 مارس 2016 حين كان بايدن يشغل منصب نائب الرئيس باراك أوباما

أجرى الرئيس الأمريكي جو بايدن أول اتصال هاتفي طال انتظاره مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، بعد تأخر دفع واشنطن لنفي أنه كان تجاهلاً.

وكانت هناك تكهنات بأن الرئيس الديمقراطي يعبر عن استيائه من العلاقات الوثيقة بين نتنياهو والرئيس السابق دونالد ترامب، الذي اتصل بالزعيم اليميني بعد يومين من تنصيبه في عام 2017.

وتحدث بايدن مع أكثر من عشرة من زعماء العالم الآخرين منذ توليه منصبه في 20 جانفي. وقال البيت الأبيض، إن نتنياهو سيكون أول زعيم في الشرق الأوسط يتصل به بايدن.

واعتبر محللون على نطاق واسع أيضاً، تأخر اتصال المجاملة التقليدي علامة على أن بايدن لا يرغب في أن يُنظر إليه على أنه يدعم نتنياهو، قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 23 من مارس.

وقال البعض إنه قد ينذر أيضاً بمزيد من الفتور في العلاقات إذا فاز نتنياهو، لكن الروايات التي نشرتها الحكومتان للاتصال لم تتضمن أي علامة على توتر.

وأوضح بايدن للصحفيين في المكتب البيضاوي: “كانت محادثة طيبة”.

وقال مكتب نتنياهو في بيان، إنهما تحدثا لنحو ساعة عن قضايا من بينها “التهديد الإيراني” وعلاقات “إسرائيل” الناشئة مع الدول العربية والإسلامية.

وجاء في البيان، أن “الزعيمين أشارا الى علاقاتهما الشخصية الطويلة”.

وقال البيت الأبيض في بيان، إنهما ناقشا قضايا من بينها ضرورة “استمرار التشاور الوثيق” بخصوص إيران.

وأبلغ بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي، أنه ينوي تعزيز التعاون الدفاعي مع “إسرائيل”، وأكد دعمه لتطبيع العلاقات مع جيرانها. وذكر البيان، أنه “أكد أهمية” العمل من أجل السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ونفى البيت الأبيض، أن يكون التأخير في مكالمة بايدن يهدف إلى إبداء التجاهل لنتنياهو، وقالت المتحدثة جين ساكي الأسبوع الماضي، إن ذلك “لم يكن إهانة متعمدة”.

وأقر نتنياهو هذا الأسبوع بوجود خلافات مع بايدن بشأن القضايا الإيرانية والفلسطينية، لكنه قال إن الاثنين يتمتعان بعلاقة عمل قوية.

سفير إسرائيلي ينشر رقم نتنياهو ويدعو بايدن للاتصال به

وكان السفير الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة، داني دانون، قد نشر رقم هاتف رئيس الوزراء نتنياهو، مناشداً الرئيس الأمريكي بايدن الاتصال به، في تعبير عن الاستياء من تأخر بايدن عن إجراء هذه المكالمة البروتوكولية مع الحليف الأقرب لواشنطن في الشرق الأوسط.

وكتب دانون تغريدة له على صفحته الرسمية على موقع تويتر، مساء الأربعاء 10 فيفري 2021، نشر فيها رقم هاتف نتنياهو، داعياً بايدن للاتصال به، على غرار اتصاله برؤساء 10 دول أخرى.

وقال دانون القيادي البارز في حزب “الليكود” بزعامة نتنياهو في تغريدته: “إلى الرئيس جو بايدن، لقد تحدثت مع قادة عالميين من كندا، المكسيك، بريطانيا، الهند، فرنسا، ألمانيا، اليابان، أستراليا، كوريا الجنوبية، روسيا”.

وأضاف دانون: “هل حان الوقت للاتصال مع زعيم إسرائيل، الحليف الأقرب للولايات المتحدة الأمريكية؟”، ثم نشر رقم هاتف نتنياهو.

وليس من الواضح، إذا ما كان دانون قد نشر هذه الأقوال بعد استشارة نتنياهو أم لا.

لماذا لم يتصل بايدن بنتنياهو؟

بعد ثلاثة أيام، من تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، أجرى الرئيس السابق دونالد ترامب، اتصاله الهاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو؛ لكن الأخير، ومنذ ثلاثة أسابيع، على تنصيب بايدن، ينتظر على أحر من الجمر، اتصال السيد الجديد للبيت الأبيض.

ولم تحدد إدارة بايدن، الموعد الذي سيتلقى فيه نتنياهو الاتصال، الذي طال انتظاره.

وفي لقاء مع شبكة الأخبار الأمريكية “سي إن إن”، الاثنين، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن: “أنا متأكد من أنه ستتاح لهما الفرصة للحديث بالمستقبل القريب”.

ولكن، تأخر الاتصال، بات ينعكس سلباً على نتنياهو الذي يستعد لخوض انتخابات حاسمة في الثالث والعشرين من مارس المقبل.

ورجح محلل الشؤون الإسرائيلية يوني بن مناحيم، أن يكون تأخر الاتصال، بمثابة تعبير عن وجود أزمة بين الرجلين.

وقال بن مناحيم لوكالة الأناضول للأنباء: “اعتقد أن الاتصال سيحدث قبل الانتخابات الإسرائيلية، ولكن تأخره إلى هذا الحد يرجح وجود أزمة بينهما”.

وأضاف “ثمة العديد من الإشكاليات التي ما زالت في ذهن بايدن، ومنها إعلان نتنياهو عن مناقصة لبناء وحدات في مستوطنة رامات شلومو، بالقدس الشرقية عام 2010 خلال زيارته إلى إسرائيل، بصفته نائباً للرئيس الأمريكي”.

وتابع “تلك الحادثة ما زالت ماثلة بالأذهان، وقد تسببت بأزمة بين الإدارة الأمريكية ونتنياهو لأن بايدن جاء برسالة تدعو إسرائيل الى تجميد الاستيطان”.

وقال بن مناحيم: “أيضاً، فإن رد نتنياهو على تصريحات بلينكن بشأن مرتفعات الجولان وإصراره على أنها ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية هو مؤشر غير جيد، بشأن العلاقة بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية الحالية”.

وكان نتنياهو قد أصدر بياناً، الأربعاء، أكد فيه أن مرتفعات الجولان السورية المحتلة، ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية “إلى الأبد” رداً على امتناع بلينكن عن الإجابة على سؤال، عما إذا كانت إدارته ستؤيد اعتراف الإدارة السابقة، بشرعية ضم “إسرائيل” لها.

ولكن نتنياهو قال للصحفيين، الاثنين، عن تأخر الاتصال: “إنه (بايدن) يجري اتصالات مع القادة العالميين وفقاً للترتيب الذي يراه مناسباً، إنه لم يصل إلى الشرق الأوسط بعد”.

“الانتخابات يا غبي”

ولكن صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية قد ربطت، الخميس، بين تأخر الاتصال وبين الانتخابات الإسرائيلية الوشيكة.

وقالت “إنها الانتخابات يا غبي”. وأضافت “لماذا لم يتصل بايدن بنتنياهو بعد؟ على الأرجح لأنه لا يريد إعطاء نتنياهو أي شيء مشابه لوضعه على صفحته على فيسبوك، أو لاستخدامه في الحملة الانتخابية المقبلة”.

واستذكرت أنه “في الأيام الخمسة عشر التي سبقت انتخابات أفريل 2019، وهي الأولى في هذه الرقصة المذهلة لانتخابات واحدة تلو الأخرى، حقق نتنياهو ثلاثية مذهلة: اجتماعات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، والرئيس البرازيلي جاير بولسونارو في إسرائيل، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، والرسالة التي بعث بها ترامب وبولسونارو وبوتين مع هذه الاجتماعات كانت واضحة: “نحن نحب نتنياهو، نريد نتنياهو”.

وتابعت جيروزاليم بوست: “هذه المرة بايدن لا يلعب الكرة، لن يفعل الرئيس الأمريكي الجديد الآن أي شيء يمكن تفسيره على أنه تدخل في الانتخابات، أو يمكن أن يستخدمه نتنياهو لتعزيز حملته”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!