هذه أبرز أفراح وأحزان “الخضر” على وقع اللحظات الأخيرة
تحتفظ مسيرة المنتخب الوطني بعدة مباريات حسمت نتائجها في اللحظات الأخيرة من الوقت الرسمي أو الإضافي، بعضها عادت نتيجتها لمصلحة محاربي الصحراء وأخرى خلفت الكثير من الحزن بسبب هزائم مرة وقاسية، على غرار ما حدث في مناسبات سابقة أمام فرنسا وغانا ومصر والمغرب والسنغال وكوت ديفوار ونيجيريا والكاميرون وغيرها.
ومن بين المباريات الشهيرة تلك التي جرت بين الجزائر وفرنسا، في نهائي دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط 1975، حيث كان الفرنسيون متقدمين بهدفين مقابل هدف واحد، لكن بتروني قلب الموازين في الدقيقة التسعين، ما حتّم على الحكم اللجوء إلى الشوطين الإضافيين، وقد سجل منقلتي هدف التفوق والتتويج في (د11). وشهد نصف نهائي “كان 88” بالمغرب مباراة حاسمة ومثيرة بين الجزائر ونيجيريا، حيث كان المنافس متقدما في النتيجة بفضل هدف ايدمولا في (د41)، لكن إرادة أبناء الروسي روغوف مكنتهم من معادلة النتيجة في (86) عن طريق معطار، ما تطلب تنشيط الشوطين الإضافيين، لكن سلسلة ركلات الترجيح ابتسمت لنيجيريا بعد تضييع بلومي الركلة الأخيرة. وتعد مباراة غانا عام 1993، من المباريات المثيرة، حيث جرت بملعب تلمسان في سهرة رمضانية. وقد كان الغانيون متقدمين في النتيجة عن طريق أكونور في (د15)، إلا أن أبناء إيغيل مزيان ومهداوي عادوا في الشوط الثاني عن طريق البديل براهيمي الذي عادل النتيجة في (د57) ورجح الكفة في (د83)، مانحا تأشيرة التأهل إلى الدور التصفوي الأخير من مونديال 94 في مجموعة تشكلت من نيجيريا وكوت ديفوار والجزائر.
من جانب آخر، يبقى الهدف الشهير للاعب عشيو ضد مصر في “كان 2004” بالدقائق الأخيرة، حيث كان أبناء سعدان متعادلين بعد هدف ماموني الذي رد عليه المصري بلال، ورغم النقص العددي لـ”الخضر”، إلا أن دخول عشيو مكان بلماضي جعله يرجح الكفة اثر هجوم معاكس قلب به الموازين في (د86)، وحسم النتيجة في مباراة مثيرة. وفي ذات النسخة، تكبّد المنتخب الوطني هزيمة مرّة أمام المغرب في الدور ربع النهائي، ورغم أن العناصر الوطنية كانت متقدمة في النتيجة عن طريق شراد، إلا أن نقص التركيز حال دون حفاظهم على المكسب، بدليل تلقيهم هدفا مباغتا عن طريق الشماخ في الدقيقة التسعين، ما عجّل باللجوء إلى الشوطين الإضافيين اللذين كانا لصالح المغرب بعد توقيع هدفين آخرين عن طريق حاجي وزيري، حينها بكى سعدان على طريقة بلماضي تأسفا على غياب التركيز في اللحظات الأخيرة. فيما يتذكر الجزائريون المباراة المثيرة بين الجزائر والسنغال شهر سبتمبر 2009، في إطار تصفيات “كان” ومونديال 2010، حيث كان أبناء سعدان متأخرين في النتيجة فوق ميدان ملعب البليدة، إلا أنهم عادوا بقوة في الثلث الأخير من عمر المباراة، فسجل بزّاز هدف التعادل في (د60) ودعمه صايفي بهدف التفوق في (د67) ثم عمّق عنتر يحي النتيجة في (د72)، ما جعل الهدف الثاني للسنغال في (د90+2) لم يؤثر على نتيجة المباراة.
كما يتذكر الجزائريون المباراة المثيرة ضد كوت ديفوار في “كان 2010″، حيث كان المنتخب الوطني يسير نحو الخروج من الدور ربع النهائي بعدما سجل الفيلة الهدف الثاني في (د89)، لكن مجيد بوقرة أعاد “الخضر” من بعيد برأسية حاسمة في الدقيقة التسعين، ليتم حسم التأهل إلى الدور نصف النهائي بعد الهدف الثالث لبوعزة في بداية الشوط الإضافي الأول، كما شهد نصف نهائي “كان 2019” مباراة مثيرة بين الجزائر ونيجيريا، خاصة على وقع المخالفة التي نفذها رياض محرز في آخر أنفاس المباراة، على وقع تعليق حفيظ دراجي “حطها في القوول يا رياض”، وبالصدفة فإن حكم المباراة هو غاساما الذي أدار مباراة الثلاثاء المنصرم أمام الكاميرون التي شهدت أجواء جنائزية بسبب الهدف القاتل الذي سجلته الأسود غير المروضة إثر في اللحظات الأخيرة من الوقت بدل الضائع من الشوط الإضافي الثاني.