هذه أسماء المطالبين برأس بلخادم
كشف أعضاء اللجنة المركزية المطالبين برحيل الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عن أسماء الموقعين على عريضة “سحب الثقة” من عبد العزيز بلخادم، وتحدوا خصمهم برفع يده عن أسماء من “ثبّتوه” في الدورة العادية الأخيرة للجنة المركزية.
وحصلت “الشروق” على وثيقة موقعة من طرف أحمد بومهدي، المنسق العام لأعضاء اللجنة المركزية، وهي تنسيقية تضم الناقمين على قيادة الحزب، تحمل أسماء 180 عضو من مجموع 221، تقول الوثيقة، إنهم سحبوا الثقة من شخص الأمين العام للحزب، عبد العزيز بلخادم، في اللقاءات التي تمت في التاسع أفريل بالمقر المركزي للحزب بحيدرة، و14 أفريل بقسمة بوروبة، و19 ماي 2012 بقسمة المدنية.
واستند خصوم الأمين العام للحزب في إعداد القائمة الإسمية للمطالبين برحيل بلخادم، “من خلال الاستمارات الموثقة والموقعة من طرف المعنيين بالأمر أو من خلال الاستمارات الموثقة والموقعة من طرف المعنيين، أو من خلال الإمضاءات الشخصية على قوائم حضور اللقاءات الثلاثة، التي تم فيها سحب الثقة منه (بلخادم)”.
ويبرز من بين الأسماء الموقّعة على سحب الثقة، شخصيات بارزة، ثقيلة وتاريخية في الحزب، يأتي في مقدمتها، الأمين العام الأسبق للحزب، بوعلام بن حمودة، وعبد الرزاق بوحارة، ورئيس كتلة الثلث الرئاسي بمجلس الأمة، محمد بوخالفة، وأحمد السبع، وعفان ڤزان جيلالي، وعبد الكريم عبادة.. ورئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق، عمار سعداني، إضافة إلى وزير العلاقات مع البرلمان، محمود خودري، ووزراء سابقين، يتقدمهم عبد الرشيد بوكرزازة، والهادي خالدي، وبوجمعة هيشور، والنذير حميميد، وعبد القادر بونكراف، ومحمد الصغير قارة.
أما الشخصيات التي عرفت بمعارضتها لبلخادم وغابت أسماؤها عن القائمة، فيأتي في مقدمتها عضو المكتب السياسي، ووزير الصحة الجديد، عبد العزيز زياري، والمنسق السابق لحركة التقويم والتأصيل، صالح ڤوجيل.. وهي الأسماء التي يرجح أن تكون ضمن مجموعة الـ41، التي قالت الوثيقة إنها فضلت التحفظ على ذكر أسمائها لـ“أسباب مهنية“.
وتعتبر الخطوة التي أقدم عليها خصوم بلخادم، انبعاث جديد لفصول الصراع الدائر بين الإخوة الفرقاء في الحزب العتيد، بعد الهدوء الذي طبع هذا الصراع منذ انعقاد الدورة العادية للجنة المركزية للحزب، والذي انتهى برأي المتتبعين لصالح الأمين العام ومن معه، بعد نجاحه في تحييد خصومه بالقوة في “معركة“ فندق الرياض.
غير أن هذا “الانتصار” لم تكتمل فصوله، لأن بلخادم لم يقدم على نشر أسماء أعضاء اللجنة المركزية الذين ثبّتوا شرعيته كأمين عام في الدورة العادية للجنة المركزية الأخيرة، في محضر المعاينة الذي أعده المحضر القضائي المكلّف، ما يعني أن أنصار بلخادم مطالبون بالكشف عن أسماء الموقعين لتثبيت الثقة في شخص الأمين العام.
وردا على ما تضمنته هذه الوثيقة، دعا المتحدث باسم الأفلان، قاسة عيسي، الناقمين من أعضاء اللجنة المركزية، إلى توظيف الأغلبية التي يتحدثون عنها، داخل مؤسسات الحزب، وقال في اتصال مع الشروق: “إذا كانوا يملكون الأغلبية حقيقة، فلماذا لا يعرضونها داخل مؤسسات”. وشكك المتحدث في وصول عدد المطالبين برحيل بلخادم إلى النصاب المطلوب (50 بالمائة زائد واحد)، نافيا بالمناسبة أن يكون الأمين العام للحزب قد استقال من منصبه، وأكد أنه سيرأس اجتماع المكتب السياسي المرتقب اليوم، يقول قاسة عيسي.