-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
انعقاد الجلسات الوطنية لمحافظي الحسابات بداية من 22 ديسمبر الجاري

هذه حالات الشك في تبييض الأموال.. و”الكاش” تحت المجهر!

إيمان كيموش
  • 5492
  • 0
هذه حالات الشك في تبييض الأموال.. و”الكاش” تحت المجهر!
ح.م
تعبيرية

الفوترة والسجل التجاري أدوات رئيسية لكشف التجاوزات
الجمعيات ملزمة بتدقيق فواتيرها لدى محافظي الحسابات

تنعقد الدورة العاشرة للجلسات الوطنية للمحاسبين والمدققين يومي 22 و23 ديسمبر 2025، من تنظيم الغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات في فندق “الأوراسي” بالجزائر العاصمة، أين ستركز هذه الجلسات على ملف تبييض الأموال ودور محافظي الحسابات في التصدي له، في إطار جهود الجزائر لتعزيز الشفافية المالية واستعادة الثقة الدولية بعد إدراجها سابقا في القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي “غافي”.
وتأتي هذه الجلسات تزامنا مع تحضير مشروع قانون جديد ينظم مهنة محافظ الحسابات، ويركز على دوره في مراقبة حركة رؤوس الأموال، مكافحة تبييض الأموال، مكافحة التهرب الضريبي، وضبط التعاملات في السوق الموازية، كما يشمل دليل مهني جديد لمحافظي الحسابات يفرض عليهم إما التبليغ عن أي شبهة في حال الشكوك بتبييض الأموال لدى خلية الاستعلام والبحث المالي، أو رفض إتمام المعاملة، مع العلم أن القطاعات الأكثر عرضة لمخاطر عالية لتبييض الأموال تشمل تجارة السيارات، النقد، الاستيراد، مكاتب أعمال، البناء والأشغال العمومية، والعقار، وفق دليل مهني جديد لمحافظي الحسابات.
وفي السياق، يكشف عضو الغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات، عبد الباقي مختاري، لـ”الشروق”، أن القانون الجديد المخصص لتنظيم مهنة محافظي الحسابات يمنح هذه الفئة صلاحيات ومهام موسعة لمكافحة أي تجاوزات في مجال تبييض الأموال وتمويل الإرهاب عبر مراقبة أدق لحركة رؤوس الأموال للشركات.
وأوضح مختاري أن المحافظين أصبح بإمكانهم، في حال وجود أي شكوك حول المعاملات المالية للعملاء، اتخاذ إجراءات حاسمة إما عبر التبليغ عن المعاملة لخلية الاستعلام والبحث المالي أو رفض إتمامها بالكامل.
وأضاف أن هذا الإجراء لم يكن موجودا في القانون السابق رقم 10/01، لكن القانون الجديد جاء لإغلاق أي ثغرات ومنع أي محاولة لاستغلال النظام المالي بشكل غير قانوني.
وأشار مختاري إلى أن الحالات التي تستدعي الشكوك تشمل، على سبيل المثال، المتعاملين الاقتصاديين الجدد من دون تاريخ تجاري واضح أو نشاطات مالية مسبقة للذين يقدمون صفقات كبرى بمبالغ مالية معتبرة، أو أول تعامل لهم بمبالغ مالية ضخمة قد تتجاوز 100 مليار سنتيم على سبيل المثال.
كما تشمل أيضا المتعاملين غير النشطين في السوق، أو العمليات غير المبررة، أو الأموال ذات المصادر الغامضة أو المجهولة، أو أي حركة أموال غير واضحة.
وأوضح عضو الغرفة أن المحافظ يعتمد في تقييمه على الملاحظة العملية والتصرفات المالية للمعني، بالإضافة إلى الفوترة والسجل التجاري، للكشف عن أي تجاوزات محتملة، وأشار إلى مثال عن ذلك: “إذا كان صاحب شوروم سيارات يثير شكوكا بأن معاملاته تتم بطريقة غير قانونية، يجب التبليغ عنه أو على الأقل رفض التعامل معه، فالهدف الرئيسي هو مراقبة حركة رؤوس الأموال وضمان شفافيتها”.
كما شدد مختاري على أن القانون الجديد يعيد للمحافظين دورهم المحوري في تطبيق توصيات مجموعة العمل المالي الدولية “غافي”، ويمنحهم قدرة أكبر على المراقبة بوضوح وشفافية، وتشمل التدابير الجديدة إعداد تقرير سنوي لكل مؤسسة تفوق معاملات مالية بقيمة 100 مليون دينار، مع مراقبة دقيقة للفواتير والرسوم على القيمة المضافة لمنع التهرب الضريبي.
وأضاف أن جميع الجمعيات، على سبيل المثال، وهي أحد أهم الأصناف عالية المخاطر لشبهة تبييض الأموال ستكون ملزمة ابتداء من 2026 بعقد تعاون مع محافظ حسابات، لضمان شفافية تعاملاتها أمام السلطات المعنية.
وأكد أن هذه الإجراءات تعكس التوجه الوطني نحو تعزيز الشفافية المالية ومكافحة تبييض الأموال بشكل صارم وفعال.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!