-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وزير التجارة عبد المجيد تبون لـ"الشروق":

هذه شروط الإستيراد.. و”سأرحي” مستهدفي قوت الجزائريين

الشروق أونلاين
  • 25342
  • 0
هذه شروط الإستيراد.. و”سأرحي” مستهدفي قوت الجزائريين
الأرشيف

قررت الحكومة الإبقاء على قائمة السلع المعنية برخص الاستيراد محصورة في السلع المعتمدة حاليا، دون إدراج أية سلع جديدة، في وقت ستخضع عمليات الاستيراد مستقبلا لدفاتر شروط خاصة لكل سلعة، فيما قرر وزير السكن والعمران والتجارة عبد المجيد تبون الاستعانة بمكتب رقابة دولي مهمته تمحيص كل عمليات الاستيراد، لفضح عمليات التلاعب ووقف نزيف العملة الصعبة، ضمن رفع رهان خفض فاتورة الاستيراد ما بين 7 إلى 10 ملايير دولار هذه السنة.

كشف وزير السكن والعمران والمدينة والتجارة عبد المجيد تبون، السبت، لـ”الشروق” أن الحكومة فصلت في قضية توسيع قائمة السلع التي تخضع لرخصة لدى استيرادها، مشيرا إلى أنه رفع مقترحا جديدا حظي بالموافقة لخفض فاتورة الاستيراد دون الإخلال بضمان تموين السوق بجميع حاجيات الجزائريين، ودون الإخلال بسياسة الحكومة وتمسكها بترشيد النفقات، ودون الإخلال بالتزامات الجزائر الدولية.

ورفع تبون التحدي حينما قال لـ”الشروق”: “لن نمنع استيراد أية سلعة ولن ينقص الجزائريين شيئا”، ومع ذلك سنخفض فاتورة الاستيراد هذه السنة ما بين 7 إلى 10 ملايير دولار، مؤكدا أنه التزام حكومي ليس كون الجزائر تعاني أزمة مالية خانقة تفرض عليها ذلك، وإنما كون الأمر يتعلق بإستراتيجية اقتصادية وسياسة دولة تسعى لحماية إنتاجها الوطني، والتحرر من التبعية للخارج في أكلها ولباسها ومركبها، قبل حماية احتياطات صرفها من التآكل والنضوب.

وفي تفاصيل خيار الحكومة واستراتيجية تحقيق هذه الأهداف وادخار ما بين 7 إلى 10 ملايير هذه السنة، قال تبون أن عمليات الاستيراد مهما كان نوعها وحجمها ستخضع لدفاتر شروط  جديدة، تحدد شروط دخول السلع الأجنبية السوق الجزائرية، وتحدد حقوق وواجبات كل مستورد، موضحا أن أهم البنود ضمن دفاتر الشروط والتي لا رجعة عنها تتعلق بإلزامية شرط النوعية، وقال “لن أقبل أن تكون الجزائر مفرغة عمومية ولن أقبل سلعا سوى بمعايير أوروبية بالنسبة للسلع القادمة من دول الغرب، والمعايير اليابانية بالنسبة للسلع القادمة من الدول القادمة من آسيا”.

وأضاف تبون “سنلزم المستوردين بجلب سلع أصلية مائة بالمائة ومن البلد الأصلي للمنشأ.. ومن يريد أن يستورد سيارة فعليه بمصنع التركيب للبلد الأم”، وضرب مثلا بقوله: “لن نقبل سيارات فرنسية قادمة من تركيا أو من المغرب، كما لن نقبل سيارات ألمانية قادمة من البرازيل أو أية دولة أخرى، والأدوات الكهرومنزلية ستخضع لرقابة صارمة ولن نقبل باستيراد أدوات كهرومنزلية أو إلكترونية غير مطابقة للمعايير الدولية العالية الجودة وغير المستهلكة للطاقة”.  

وفي ملف الاستيراد دائما قال وزير التجارة أن الدولة قادرة على تغطية كلفة حاجيات الجزائريين، وبالمقابل لن تسمح بالتلاعب بالمال العام، وتعهد بوقف نزيف العملة الصعبة عبر دفتر الشروط الجديد، الذي سيلزم المستوردين بتوقيع عقود مع مكتب رقابة دولي، يتولى التدقيق في صحة عمليات الاستيراد في كامل مراحلها بداية بالسعر والنوعية، وبلد المنشأ، وذلك لوقف تضخيم فواتير الاستيراد، مؤكدا أن العمل وفق هذه الصيغة، سيجعل مكتب الرقابة بمثابة لجان تفتيش دولية تتولى مهمة إعداد ملف مواز لملف المستورد يحمل التفاصيل الدقيقة لعمليات الاستيراد من سعر ونوعية وغيرها من التفاصيل.

وقال تبون أن الدولة جاهزة لإحباط مناورات أصحاب المصالح غير المراعين لمصلحة الدولة والجزائريين، وصعد اللهجة تجاه المضاربين عندما أكد بلهجة عامية “سأرحي من يحاول المساس بقوت الجزائريين، وخاصة المتلاعبين بقوت العامة من الشعب”.    

وبالعودة إلى ملف استيراد الموز، قال أن المتعاملين الـ7 التقليديين الذين انقضت تراخيص استيرادهم لهذه المادة، تقدموا بطلبات جديدة مرفقة بضمانات وتعهدات بضبط سعر هذه المادة عند البيع بـ180 دينار، وبناء على هذا الالتزام سيستفيدون من تجديد تراخيصهم.

وفي رده على أصوات مستوردين تعالت مطالبة الترخيص لها بالاستيراد بأموالها الخاصة دون الحاجة إلى عمليات توطين بنكي، قال تبون “أكررها للمرة الألف الجزائر دولة سيادة وليست عاجزة ماليا على توفير حاجيات مواطنيها، ولن تسمح بأية محاولة لتوريط أجهزتها وهيئاتها في تعاملات مشبوهة أو عمليات غسل أموال، فالجزائر ملتزمة بمحاربة التهريب وتبييض الأموال، ويجب تسليط الضوء على مصادر العملة الصعبة قبل الحديث عن انسحاب بنك الجزائر من عمليات الاستيراد”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!