هذه مقترحات مفتشي البيداغوجيا لإنقاذ الموسم الدراسي
سيرفع مفتشو البيداغوجيا للأطوار التعليمية الثلاثة تقريرا مفصلا إلى وزارة التربية الوطنية عن كيفيات إنهاء السنة الدراسة، خاصة عقب إقرار تمديد تعليق الدراسة لمدة أسبوع إضافية، إذ اقترحوا الإبقاء على الفصول الدراسية الثلاثة، لرفع حظوظ نجاح التلاميذ، شريطة إعادة التوازنات بين الأفواج التربوية لضمان تطبيق البروتوكول الصحي في الشق المتعلق بالتباعد الجسدي الاجتماعي، مع تخصيص ميزانية إضافية للمدارس لمواصلة مواجهة كورونا.
الاحتفاظ بثلاثة فصول.. وميزانية إضافية لمجابهة كورونا
وأكد مفتشو المواد للأطوار التعليمية الثلاثة على أن التقرير الذي سيرفع للمسؤول الأول عن القطاع، يتضمن حلولا وخيارات عديدة لإنهاء الموسم الدراسي الجاري، الذي جاء أيضا في ظروف صحية استثنائية قاهرة جدا جراء استمرار انتشار الوباء في الوسط المدرسي، خاصة عقب إقرار الوزارة الأولى تمديد التوقيف الاستثنائي للدراسة لمدة أسبوع إضافية بعد انقضاء فترة التعليق الأولى التي دامت 10 أيام.
وعليه، فقد تقرر رفع مقترحين، الأول يرافع لأجل إنهاء السنة الدراسية بفصلين دراسيين، بينما يدعو الثاني للإبقاء على الفصول الدراسية الثلاثة دون إسقاط أي فصل دراسي، لتبقى كل القرارات مرتبطة ارتباطا وثيقا بتطور الوضعية الوبائية.
وأفادت مصادر “الشروق” بأن المفتشين قد نصبوا “خلية تفكير ومتابعة”، لطرح مجموعة من المقترحات العملية التي ستكون بمثابة “خارطة طريق”، لمواجهة تداعيات التعليق الاضطراري للدراسة، جراء تأكد إصابة معظم أفراد الجماعة التربوية بالعدوى الجماعية بفيروس كورونا، بمن فيهم التلاميذ وظهور إصابات جديدة وسطهم، كما ستكون بمثابة نقطة انطلاقة جديدة للأساتذة ستسهل عليهم مهمة تعويض الدروس الضائعة.
وبهذا الصدد رافع المفتشون لأجل تجسيد مقترح الإبقاء على سيرورة السنة الدراسية الجارية بفصولها الثلاثة مع الاحتفاظ بخصوصية الظرف الصحي، في حال إذا استأنف التلاميذ الدراسة بصفة عادية في الـ5 فيفري المقبل، لكن شريطة توفير مجموعة من العوامل، أبرزها العمل على إعادة التوازنات بين الأفواج التربوية التي تعرف اكتظاظا بـ35 تلميذا بالفوج التربوي فما فوق، من خلال العودة إلى أقسام بـ25 متمدرسا فقط، لكي يتسنى لرؤساء المؤسسات التربوية تطبيق البروتوكول الصحي الوقائي، خاصة في الشق المتعلق بالتباعد الاجتماعي الجسدي، مع الاستمرار في تطبيق “نظام التفويج” بإدخال تعديلات عليه وتدعيمه بمعايير بيداغوجية تربوية جديدة، بالإضافة إلى خيار اللجوء إلى العطلة الربيعية باستغلال الأسبوع الأول منها، لإجراء اختبارات الثلاثي الثاني من الموسم الدراسي الجاري “فترة مغلقة”، يراعى خلاله تجسيد البروتوكول الصحي الوقائي، لتبقى المؤسسات التربوية مفتوحة خلال الأسبوع الثاني من العطلة لاستغلالها في تصحيح أوراق الاختبارات، على أن يتم استغلال الأسبوع الأول من الفصل الدراسي الثالث والأخير بعد عودة التلاميذ لعقد مجالس الأقسام وبرمجة التصحيح الجماعي مع التلاميذ.
وطالب المفتشون أيضا بأهمية الاستعجال لتحسين ظروف تمدرس، وهو الأمر الذي لا يتأتى إلا عن طريق تخصيص ميزانية إضافية للمؤسسات التربوية، لتمكين المديرين من اقتناء مختلف وسائل الوقاية من الفيروس، على اعتبار أن الاعتمادات المالية خارج الميزانية التي رصدتها الوصاية في جانفي 2020، لمواجهة الوباء في الوسط المدرسي قد تم استهلاكها.
وأمّا المقترح الثاني، فقد رافع مفتشو البيداغوجيا لأجل جعل السنة الدراسية الجارية بفصلين دراسيين فقط، بإلغاء الثلاثي الأخير، في حال إذا اشتد الوباء ولم تعرف الوضعية الوبائية تحسنا خارج وداخل الوسط المدرسي، شريطة الالتزام بتخصيص الأسبوع الأول من العطلة الربيعية لبرمجة دروس دعم لفائدة التلاميذ المقبلين على اجتياز امتحاني شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا للدورة المقبلة، لمساعدتهم على تجاوز التوقف الاضطراري عن الدراسة وتمكينهم من أخذ أكبر قدر ممكن من الدروس، ليمروا مباشرة لتنظيم الفروض والتقويمات واختبارات الفصل الدراسي الثاني والأخير، ومن ثمة إنهاء السنة الدراسية.