هكذا اخترق “هاكر” قاصر حسابات فايسبوك وابتزّ أصحابهاǃ
تابعت محكمة الحراش بالعاصمة، الاحد، شابا يبلغ من العمر 19 سنة، متواجد بالمؤسسة العقابية، عن تهمة الدخول عن طريق الاختراق لحساب الكتروني، واستغلال صور في الابتزاز، بعد عرض تطبيقات وبرامج خاصة بالقرصنة على صديقه، الذي لم يتجاوز سنّ الرشد، من أجل استغلالها في قرصنة مواقع وحسابات الأشخاص على صفحات التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، بغرض الحصول على صور ومعلومات شخصية للضحايا، ثم ابتزازهم مقابل المال.
القضية التي عالجتها، الأحد، المحكمة، تعود لتاريخ 27 جويلية الفارط، بعد شكوى قيدها أحد ضحايا المتهم، إثر تعرض صفحته الشخصية بـ”الفايسبوك” لاختراق، حيث انطلقت مصالح الأمن في تحرياتها بناء على الشكوى، والتوصل للفاعل الذي تبين أنه ينحدر من ولاية سعيدة، وكان قد تحصل على شهادة البكالوريا بدرجة تفوق، غير أن فرحته لم تدم طويلا ليجد نفسه بالمؤسسة العقابية، بعد تفتيش هاتفه والعثور على البرنامج الذي يستعمل في اختراق المواقع، إلى جانب تصريحات القاصر لدى الضبطية القضائية أنّ المتهم منْ قام بتحريضه على استعمال هذه التقنية في الابتزاز.
المتهم وخلال مثوله أمام هيئة المحكمة بموجب إجراء المثول الفوري، اعترف أنه تعود على قرصنة المواقع والحسابات باستخدام تطبيق خاص، وبفضل براعته في الإعلام الآلي، غير أنه نفى أن يكون له يد في ما تعرض له الضحية صاحب الشكوى في قضية الحال، واتهم صديقه القاصر الذي غاب عن الجلسة باستغلال سذاجته من أجل سرقة البرنامج من هاتفه، واستعماله في استفزاز الضحية، وكذا الإطاحة بأشخاص آخرين، وفي الأخير طالب دفاع المتهم إفادته بظروف التخفيف وإطلاق سراحه قبل انتهاء فترة التسجيلات الجامعية، حتى يتمكن من الظفر بتخصص جيد، كونه متفوقا في دراسته، بدل بقائه في السجن، بالمقابل أعابت رئيسة الجلسة تصرفات المتهم، وعلقت بالقول أن الذكاء والموهبة التي يتمتع بهما كان لابد له أن يستغلها في أمور ايجابية تفيد الوطن. من جهته التمس ممثل الحق العام بعد سماع المتهم عقوبة عامين حبسا نافذا في حقه، في انتظار الفصل في القضية الأسبوع المقبل.