هكذا انتقلت الزيادات في “TVA ” من 2 إلى 20 بالمائة!
تشهد الجزائر هذه الأيام أكبر حملة عشوائية للزيادة في أسعار المواد الاستهلاكية والتي تسابق إليها المصنعون والتجار مع الدقيقة الأولى من العام الجديد، بحجة مواكبة الرفع من الرسم على القيمة المضافة “TVA” بنسبة 2 بالمائة حيث انتقلت من 17 إلى 19 بالمائة، ليجد المواطنون أنفسهم في مواجهة زيادات محسوسة تتراوح ما بين 5 دج و20 دج على المنتوجات الغذائية، في حين شهدت الأدوات الكهرومنزلية زيادات تراوحت ما بين 300دج ومليون سنتيم، وأكبر نسبة في الزيادات شهدتها السيارات بـ25 مليونا.
والغريب في الأمر أن الزيادات بدأت مع فجر اليوم الأول من عام 2017، وهذا ما يبين أن العملية تتضمن احتيالا واضحا للعيان، لأن أغلب المنتجين وحتى التجار يملكون مخزونا من السلع ما يجعل تسرعهم في رفع الأسعار هو بمثابة إعلان الحرب على المواطن، على حد وصف جمعيات المستهلكين واتحاد التجار.
وحتى إن كانت الزيادات متوقعة من طرف المستهلكين بحكم قانون المالية الجديد، غير أن نسبة الزيادات صدمت المواطنين، حيث كان مبالغا فيها، فعلى سبيل المثال علبة “ياورت” كانت تباع بـ15 دج بات سعرها 20دج، وعلبة جبن بـ90 دج بات سعرها 100دج، وحتى المواد المدعمة شهدت ارتفاعا غير مبرر على غرار السميد الذي ارتفع سعره من 60 إلى 70 دج، ناهيك عن المعجنات ومشتقات الحليب والحلويات التي شهدت بدورها ارتفاعا محسوسا في الأسعار.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الجمعية الجزائرية للمستهلكين مصطفى زبدي أن الزيادات التي تشهدها مختلف المواد الاستهلاكية غير مبررة ولا تستند على أي أساس، بحكم أن المنتجين يملكون على الأقل مخزونا يكفيهم لمدة 6 أشهر، واستغرب المتحدث قيمة الزيادات التي تراوحت ما بين 10 و20 بالمائة على بعض المواد، في حين الزيادة على رسم القيمة المضافة قدر بـ02 بالمائة.
وأكد زبدي أن وزارة التجارة غير قادرة على التدخل لاعتماد الجزائر نظام الاقتصاد الحر، الذي يتيح للمنتجين حرية رفع الأسعار ما لم تكن مدعمة ومقننة.
وبدوره تبرأ رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الطاهر بلنوار من الزيادات التي وصفها بالعشوائية وبمثابة سرقة لجيوب الجزائريين، مؤكدا أن هذه الزيادات كان مبالغا فيها وصدمت المواطنين، خاصة وأنها شملت بعض المواد المدعمة على غرار السكر والزيت والسميد، والحل حسب المتحدث هو استحداث قانون جديد لتحديد هوامش الربح، ومطالبة المصنعين على كتابة السعر الخاص بالمستهلك على منتوجاتهم.