هكذا قضى اللاجئون الأفارقة يوم العيد
فضّل اللاجئون الأفارقة إقامة صلاة العيد في مخيماتهم، حيث شرعوا في حملة تنظيف واسعة لخيمهم وملابسهم، وهيؤوا مكانا جماعيا للصلاة، أين فضّل الرجال ارتداء “الأقمصة” البيضاء واختاروا واحدا منهم لإمامتهم وإلقاء خطبة العيد، بينما تزاحمت النساء رفقة أطفالهن على المساجد مباشرة بعد صلاة الفجر للتموقع الجيد والاستفادة قدر الإمكان من زكاة المصلين.
كان عيد الفطر يوما مميزا للاجئين الأفارقة في الجزائر، حيث فضّل الكثير منهم لبس الجديد والتجوال في المتنزهات والشواطئ وأماكن الترفيه، كما أغدق الجزائريون على الأفارقة بالحلويات والملابس والأموال، وفضّل آخرون التقاط صورة تذكارية معهم تعبيرا عن تضامنهم ورفضهم لدعوات ترحيلهم.
الشروق اقتربت من بعضهم يوم العيد، أين التقت بهم في متنزه الصابلات وما تميزوا به، ارتدائهم للباس الجديد حيث كانوا بأبهى حلتهم، وبعد دردشة قصيرة معهم أكدوا لنا أنهم يعملون في ورشات البناء وفضلوا الاستمتاع بيوم العيد وكسر روتين العمل، وفضّل العديد منهم أخذ صور تذكارية باللباس الجديد وإرسالها إلى أهلهم في بلدانهم الأصلية تعبيرا لهم عن حسن أوضاعهم.
ولجأت العديد من الجمعيات وحتى المواطنين إلى التصدق بألبسة جديدة على أطفال اللاجئين الأفارقة لتحسيسهم بفرحة العيد، أين لقيت المبادرة رواجا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، وأتت بثمارها يوم العيد، حيث اصطحبت النساء أطفالهم إلى المساجد للتسول بهم وهن في أبهى حلة.
وشهدت مخيمات اللاجئين العشوائية يوم العيد حملات تنظيف واسعة، حيث كانت المناسبة فرصة لإعادة ترتيب هذه المخيمات وتطهيرها من الأوساخ، هذا ما شهدناه في المخيم الذي يقع تحت الجسر الرابط بين براقي وبابا علي، أين قام مواطنون بزيارة اللاجئين في المخيم الذي كان نظيفا على غير العادة، وقدموا لهم الحلويات والمساعدات، في خطوة تضامنية تبين مدى طيبة الجزائريين واهتمامهم باللاجئين.
كما فضّل الكثير من اللاجئين مقاسمة صلاة العيد مع الجزائريين في المساجد، حيث كانوا في أبهى حلة، حيث ففضل هؤلاء العمل على التسول، وهذا ما جعلهم محل ترحيب من طرف المصلين الذين صافحوهم وسلموا عليهم في أجواء ميزتها الأخوة والتضامن.