هل بدأت الحرب الطائفية؟
صرح الناطق الإعلامي لحرس الحدود السعودي، أنه تم رصد سقوط 6 قذائف هاون في منطقة غير مأهولة بالقرب من مركز العوجاء الجديد بقطاع حرس الحدود بحفر الباطن بالمنطقة الشرقية.
غير أن قائد جماعة عراقية مسلحة تطلق على نفسها “المختار” تبنت القصف على موقع حدودي سعودي، في رسالة تحذير، وقال واثق البطاط قائد جماعة جيش المختار لرويترز هاتفيا الهدف كان إرسال رسالة تحذير إلى السعوديين لإخبارهم أن مخافرهم الحدودية ودورياتهم الحدودية في مرمى نيراننا وأضاف: “إن هذه مجرد بداية وسيكون هناك مزيد من الهجمات إذا لم يكف السعوديون عن التدخل في شؤون العراق “.
ويسود التوتر العلاقة بين السعودية وحكومة العراق، ولم توفد السعودية سفيرا إلى العراق منذ ما قبل أزمة الخليج 1990-1991.. ومن حين لآخر يتم الحديث عن دعم سعودي لمجموعات مقاتلة في العراق تقوم بتفجيرات في الأماكن العامة والمنشآت الحكومية فيما يمكن تسميته بحرب طائفية يشنها.. الأمر الذي يمكن متابعته في أحداث لبنان وآخرها التفجير الذي استهدف السفارة الإيرانية والضاحية الجنوبية.
إن الموقف يحتاج إلى تدبر، وهذا ما حذرنا منه مئات المرات، وقلنا بأن من يشعل نار الحرب الطائفية سيحرق أصابعه وسيلقي داخل الأمة فتنة عمياء لم تمر في تاريخنا قط.. وأن هذه الحرب الطائفية لن يكون مستفيدا منها إلا الصهاينة والإدارة الأمريكية والإدارات الغربية.
إن التدخل في الشأن العراقي بمثل هذه الوحشية في قتل الآمنين لاختلاف في الرأي والاعتقاد إنما هو جريمة بلا شك يحاربها الدين وتجرمها القوانين الوضعية.. ألا يكفي العراق ما فعله به حكام العرب من سماح للقوات الأجنبية باحتلاله وتدمير بنيته التحتية.. ألا يكفي العراق تآمر حكام العرب عليه وتسليمه لقمة سائغة للجيوش الأمريكية والأوروبية.. بأي منطق تتحرك جيوش القتل الآن في العراق بتفجير المقرات والمقاهي والمساجد والمآتم..
إن ما قامت به مجموعة المختار مدان بكل المعايير، وهو غير مقبول أبدا ولا بد من إدانته من قبل الجميع، ليس لأن النظام السعودي بريء من دور يحرك النيران تحت رماد الفتن النائمة، ولكنه مدان، لأنه يزيد اشتعالا في النار التي تريد الإدارات الغربية القيام بها.. ومعه، بل وقبله يجب إدانة التدخل السعودي في الشأن اللبناني والسوري والعراقي.. إدانة التفجيرات التي تستهدف المسلمين أينما كانوا سنة أو شيعة، وهذا ما كنا نحذر منه دوما..
لابد من وقفة مسؤولة جادة من قبل دول الإقليم لوضع حد لهذه الفتنة التي ستحرق الأخضر واليابس، ولتتق الله هذه الدول في المسلمين.. والله يتولانا برحمته.