هل تقبل الجزائرية الزواج دون غرفة نوم و”شبكة” وقاعة أعراس؟!
“إذا تقدم إليك شاب كريم الخلق، قادر على الكسب، بسيط الحال، وطلبك للزواج قائلا لك: “أنا لست قادرا على شراء طقم ذهب وتأثيث غرفة النوم وكراء قاعة أعراس، أريد أن أقيم عرسا بسيطا أعلن فيه زفافنا وأطعم أقاربي وأصدقائي.. هل تقبلين به زوجا؟”، هو سؤال طرحناه على العديد من الفتيات اللواتي رفض 80 بالمائة منهن عرض الشاب البسيط، مقدمات في ذلك حججا متباينة، فأمينة، 24 سنة، قالت “أنا لا أقبل شابا غير قادر على إسعادي في أغلى يوم في حياتي الذي لا يمكن أن أتخيله دون تصديرة وكورتاج وقاعة أعراس ..”، أما يمينة، مهندسة، 30 سنة، عللت رفضها لهذا الطلب لأنها تعتبر ذلك عدم تقدير لها فالرجل الذي يحب امرأة يفعل المستحيل لإرضائها ولو بتأمين طقم ذهب بسيط وغرفة نوم متواضعة.
-
والملفت للنظر أن عددا كبيرا من الفتيات اللواتي استجوبناهن في هذا الموضوع عللن تبريرهن برفض أهلهن لهذا العرض، حيث قالت غنية إنها إذا قبلت عرض الشاب فأمها سترفضه لأنها تعتبره إهانة لابنتها التي يجب أن تعامل كالملكة يوم زفافها. وتضيف خديجة، 27 سنة، أن عصرنا عصر مادي وكلام الناس بات يسيطر على عقول العروس وأهلها، فعرس دون قاعة مثلا يسبب إحراجا كبيرا لأهل العروس خاصة إذا كان مسكنهم ضيقا فالضيوف المدعوون إلى العرس لن يستطيع منزل صغير إيواءهم فهم بحاجة لقاعة عرس يعبّرون فيها عن فرحهم بهذا الزواج..
-
أما الفتيات اللواتي قبلن عرض الشاب واللواتي لم تتجاوز نسبتهن 20 بالمائة فعللن موقفهن بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم “إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة وفسادا كبيرا..”، حيث قالت زكية، 25 سنة، طالبة، المهم في الزوج أخلاقه وليس ما يستطيع تأمينه يوم العرس الذي سينقضي ويصير في خبر كان، وأضافت خليدة، 29 سنة، طبيبة أن غلاء تكلفة الأعراس التي لا تقل اليوم عن 50 مليون سنتيم كان السبب في نفور شبابنا من الزواج واللجوء إلى الرذيلة..
-