هل حققت حملة جمع جلود الأضاحي أهدافها المسطرة؟ .. مسؤولة بوزارة البيئة تكشف
أكدت المديرة العامة للمعهد الوطني للتكوينات البيئية، حياة عاشور، أن الحملة الوطنية لتثمين جلود الأضاحي المتزامنة مع عيد الأضحى المبارك حققت أهدافها المسطرة، مشيرة إلى أن النتائج المسجلة جاءت متناسبة مع الإمكانيات البشرية واللوجستية التي تم تسخيرها لإنجاح العملية، في ظل انخراط واسع للمواطنين وتجنيد مختلف القطاعات والهيئات عبر ولايات الوطن.
وأوضحت عاشور، خلال استضافتها هذا الأحد في برنامج “ضيف الصباح” على القناة الإذاعية الأولى، أن المواطنين ساهموا بشكل فعّال في إنجاح الحملة من خلال معالجة الجلود وتمليحها للحفاظ على جودتها، فضلاً عن الالتزام بوضعها في الأماكن المخصصة لذلك. وأضافت أن مخططاً وطنياً تم اعتماده لتحديد توقيت وضع جلود الأضاحي وجمعها، فيما وضعت كل ولاية مخططاً خاصاً لجمع ونقل النفايات عبر تجنيد مؤسسات مخصصة لرفع الجلود.
وكشفت المتحدثة أن الأيام الثلاثة لعيد الأضحى شهدت تعبئة واسعة لمختلف القطاعات والهيئات، من خلال تسخير الوسائل البيداغوجية واللوجستية اللازمة لإنجاح العملية، بمشاركة مديريات البيئة والصناعة، ومؤسسات جمع ونقل النفايات، والبلديات، ومراكز الردم التقني، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني، مبرزة الدور الذي قامت به المؤسسة الوطنية «جيتاكس» في استرجاع الجلود واستغلالها وتثمينها.
وأشارت إلى أن الحملة الوطنية لتثمين جلود الأضاحي تعد مبادرة وطنية شاركت فيها عدة قطاعات وزارية، من بينها وزارة البيئة وجودة الحياة ووزارة الصناعة ووزارة الداخلية ووزارة التجارة، بهدف تثمين جلود الأضاحي والمحافظة على المحيط والبيئة خلال عيد الأضحى المبارك.
وأضافت أن وزارة البيئة وجودة الحياة أعدت برنامجاً استباقياً لجمع الجلود خلال أيام العيد، تضمن إطلاق حملة تحسيسية وبرامج توعوية لفائدة المواطنين، مع تسخير مختلف الإمكانيات اللوجستية لدفع المواطنين إلى تبني سلوكيات بيئية إيجابية خلال المناسبة.
كما أوضحت أن الانطلاقة الفعلية للحملة كانت من جامع الجزائر، حيث تم استغلال المواعظ الدينية والخطب والدروس التوعوية للتحسيس بأهمية المشاركة في العملية، مثمنة مساهمة الكشافة الإسلامية والجمعيات البيئية ومؤسسات جمع النفايات التي شاركت بقوة في إنجاح الحملة منذ بدايتها.
وفي سياق متصل، أبرزت عاشور الجهود المبذولة لتشجيع الشباب على الاستثمار في الاقتصاد الأخضر، مؤكدة أن القانونين 25/02 و61/24 يسمحان بمنح رخص للشباب لممارسة نشاط جمع ونقل النفايات.
كما أعلنت عن إطلاق منصة “المستثمر البيئي“، التي توفر إطاراً يجمع بين الجوانب القانونية والدعم والمرافقة والتكوين عبر المعهد الوطني للتكوينات البيئية، بما يتيح للشباب التعرف على فرص الاستثمار وإنشاء مؤسسات متخصصة في جمع النفايات القابلة للاسترجاع. وأشارت إلى أن عدداً متزايداً من الشباب باتوا يتجهون للاستثمار في تدوير الكرتون والورق والبلاستيك، وهي أنشطة لا تتطلب رؤوس أموال كبيرة.