-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هل رضي الشباب بمنحة البطالة على حساب البحث عن منصب عمل؟

صالح عزوز
  • 960
  • 0
هل رضي الشباب بمنحة البطالة على حساب البحث عن منصب عمل؟
بريشة: فاتح بارة

لقي ملف تسلم منحة البطالة الجديد، استحسان الكثير من الشباب، واعتبروها مبادرة حسنة من أجل الاهتمام بالشباب البطال.. وهو البرنامج الذي سارع إليه العديد من أجل التسجيل فيه، والحصول على هذه المنحة، حتى ولو كانت قليلة، مقارنة بالمصاريف اليومية للفرد، على متطلبات السوق وطريقة عيش الشباب اليوم، لكن على حد تعبير الكثير، “خير من مكانش”. لكن موضوع حديثنا اليوم ليس هذا، بل كون هذه المنحة أصبحت عند العديد من الشباب هدفا وليست مجرد منحة حتى يجد شغلا يناسب مستواه الدراسي وكذا سنه.

بالنظر إلى المبلغ الذي حدد لهذه المنحة، تعتبر قليلة جدا، ولا يمكن لها أن تحقق ما يطلبه وما يريده الشاب اليوم من مصاريف يومية لا تنتهي، في ظل الكثير من المعطيات اليوم، فلم تبق متطلبات الشاب كما كانت في السابق، غير أن فكرة وضع منحة للشاب حتى يحصل على عمل، كانت مبادرة حسنة، خاصة للكثير من خريجي الجامعات وكذا من يعانون من شبح البطالة منذ سنوات، في ظل أزمة سوق العمل، ومعطيات أخرى في الجزائر. غير أن هذه المنحة، مع مرور الوقت، وفي ظل الحديث بأنها سوف تصل إلى مبلغ معين مستقبلا أي قابلة للزيادة، كانت السبب في توقف العديد من الشباب عن البحث عن عمل يليق بهم، حتى ولو كانوا ذوي مستوى دراسي عال.. فرضوا بها، على الأقل، على أنها مضبوطة وتصلهم في تاريخ محدد دون تأخر.

ربما يستغرب البعض حينما يسمع أو يقف على عينات كثيرة من الشباب، الذين رضوا بهذا الثمن القليل أو المنحة التي تقدم لهم كدعم مؤقتا، لكنها حقيقة موجودة في مجتمعنا، بل فيهم الكثير من يرفض العمل في مناصب معينة، من أجل الحفاظ عليها، على الأقل في الوقت الحالي، كما يردد البعض، وتحول بعضهم إلى كسالى، إن صح القول، من أجل دراهم معدودة، لا تلبي حاجياته اليومية، من دون شك، لكنها، تحولت عندهم إلى “شهرية” نسوا بها البطالة، ولو مؤقتا.

الحديث عن هذه المنحة التي تحولت عند الكثير من الشباب، إلى حلم تحقق بالرغم من أنها عبارة عن دراهم معدودة، يدفعنا إلى الحديث عن شباب كان يطمح قبل تخرجه من الجامعة أو مراكز التكوين، إلى مناصب رفيعة في المجتمع، لكن الظروف الاجتماعية وسوق العمل والكثير من المعطيات جعلت منه شابا محدود الحلم إن صح القول، ورضي بأن يكون ضمن هذه القائمة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!