-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هل يحقق البغدادي ما لم يحققه صدام؟

هل يحقق البغدادي ما لم يحققه صدام؟

كان حلم الرئيس الراحل صدام حسين أن يكون صلاح الدين الأيوبي في زمانه لكن التحالف الأمريكي – الغربي- العربي أطاح به، فهل يطيح هذا التحالف المتجدد بأحلام أبوبكر البغدادي الحسيني القرشي في أن يكون خليفة المسلمين في بغداد؟.

الأقليات من صدام إلى البغدادي

يتساءل الكثير من المتتبعين للشأن العراقي عن سبب تصديداعشللأقليات وهي تتبنى نظامالخلافة الإسلاميةالذي احتضنته بغداد، التي استقبلت أمواجا من الأقليات أثناء الفتوحات الإسلامية، يقول بعض الـدابقينوهو اسم مجلةداعشإن نظام الخلافة ليس ضد الأقليات العرقية المسلمة فهي جزء من تنظيمهاالمسلّح، لكنها ضد تعدّد الأديان، ويقول البعض الآخر إنهاخلافة لا أموية ولا عباسيةوإنما هي على طريقة الحجاج بن يوسف الثقفي، بالرغم من أن الخلافة الأموية احترمت الأقليات ولكنها انفردت بالحكم لصالح العنصر العربي الأصيل خلال 100 سنة من حكمها، في حين أن الخلافة العباسية لبست الأقليات المسلمة فيهابردة النبيطوال 98 سنة، بينما انفردت الخلافة العثمانية بـأتْرَكةنظام حكمها في شعوب متعددة الأعراق والديانات، فما نوع الخلافة التي يريدها البغدادي؟.

عندما كنا نشارك في مهرجان المربد للشعر العربي في عهد صدام حسين كنا نتبادل قصائد من الشعر المعارض للنظام وأتذكر مطلع إحداها:

 عراقيون في المنفى ومنفيون في عرقفلا أطال الله في حكم ولا أنجاه من غرق

وحين اعترف الدستور العراقي بـالأكراد والأقليات المتآخيةوبدأ يهدد الكيان الصهيوني، تحركت القوى الغربية لتدفع بالنظام إلى استنزاف قوته العسكرية في حروبهامشيةأدت إلى تحالف دولي ضده حتى أطيح به، فهل يطيح هذا التحالف بتنظيم البغدادي قبل تحقيق حلم الخلافة؟.

صحيحٌ أن صدام حكم باسم الأقلية السنية واضطهد الشيعة ولكنه كان يدافع عن العرب بغضّ النظر عن دياناتهم، ويعمل على زيادة النسل لأنه يعتبر أن الثروة الحقيقية تكمن في ارتفاع عدد سكان العراق الذين كانوا قبل مجيء التتار 30 مليون نسمة، وصاروا بعد ذلك أقل من 10 ملايين نسمة، فعندما استلم صدام الحكم في العراق كان عدد سكانه 12 مليوناً وعندما رحل عام 2003 ترك 25 مليون نسمة.

لا توجد إحصائيات دقيقة حول الأقليات العرقية والدينية في العراق فاليهود لا يتجاوز عددهم 70 عائلة والمسيحيون يمثلون أربعة أعراق، وهي (الأشوريين والكلدانيين والأرمن والسريانيين) وتمثل أغلب المذاهب المسيحية (من الكاثوليكية إلى البروتستانتية مرورا بالأرثوذكسية والسبتية وانتهاء بالإنجيلية)، ومع ذلك فإن للمسيحية كاردينالا هو البطريرك الكلداني عمانوئيل الثالث دلي الذي انتدب في المجمّع العالمي لكرادلة الفاتيكان سنة 2007، ممّا يجعلنا نتساءل: هل مباركة الفاتيكان للحرب علىداعشيعود الفضل فيه إلى هذا الكاردينال؟.

إذا كان العنصر العربي في العراق يشكل 80 % فالأكراد والتركمان يمثلان الأغلبية المطلقة في الأقليات العرقية، في حين تمثل الشيعة الأغلبية بـ50 % على مستوى الطائفية الدينية، بينما يمثل السنة 40 % وبقية الديانات السماوية الوضعية تمثل 10 % أغلبيتها مسيحية ويوجد من بينها حتى عبدة الشيطان؟.

ما يقوم به أبو بكر البغدادي هو أسْلمة هذه الأقليات بينما ما يقوم به التحالف الدولي ضده هو تحويل هذه الأقليات إلى دويلات.


دولة الأكراد أممنطقة معزولة؟

ما تريده تركيا هي قيام منطقةعازلةتضمّ اللاجئين وتكون حاجزا بشريا بينها وبين ما يحدث في سوريا والعراق، لكن ما تريده أمريكا هو تشكيلقوةكردية مسلّحة لمواجهة تنظيمداعشانطلاقا منعين العربالمدينة التي اختلف الكثير على تسميتها فالبعض سماها باسمشركة ألمانية“(Company) كان مقرها في هذه البلدة أثناء إنشاء خط حديدي بين اسطنبول وبغداد، والبعض سمّاهاسهل السروجالسورية، لكنداعشأطلقت عليها اسمعين الإسلام“.

يتساءل الكثير منا: لماذا لم تتدخل تركيا لحماية سكان هذه المدينة وهم أكراد؟ ولماذا يطالب أكراد تركيا بالتطوع للدفاع عن أكراد سوريا؟ ولماذا يدعو الأمين العام للأمم المتحدة الرئيس التركي بالسماح لأكرادها بالدفاع عن أكراد سوريا؟

هناك حقيقة تتجاهلها وسائل الإعلام العربية وهي أن تركيا لا تريد أن تسمح لأكرادهاالذين يقودهم حزب العمال الكردستاني المصنف كمنظمة إرهابية في القوائم الأمريكية والأوروبية والبريطانية والتركية وحتى الإيرانية بالتطوع حتى لا يُستغلون ضدها.

لا يستطيع أحد أن يستوعب كيف تدعو الأمم المتحدة دولة تركيا إلى تقديم دعم عسكري لحزبٍ صنفته ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية؟ فهل تريد قيامدولة أكرادتضمّ أكراد تركيا وسوريا والعراق وإيران ليدشنوا حرباً ضد العرب؟.

حين تشبّه المطربة الكرديةليمان ساممن يذبحون الأضاحي في الأعياد بعناصرداعشندرك معنى هذه الدعوة لمشاركة حزب سياسي في الحرب علىداعشوالتظاهر من أجل ذلك في تركيا، ربما يقول البعض إن دعوات بان كي مون هي تأكيد لدعوة ستغان دي ميستورا  الذي طلب من تركيا أن تسمح للمتطوّعين بدخول سوريا لمحاربة تنظيمداعشوتناسوا أنه توجد في عين العرب أقلية عربية ومن حق العرب التطوع للدفاع عنها.

الحقيقة التي نريد التركيز عليها هي أنداعشتتشكل عناصرها من بقايا جيش صدام حسين وممن كانوا في سجون من جاؤوا بعده في ظل الاحتلال الأمريكي للعراق إلى جانب تنظيمات إسلامية تصنفها أمريكا ضمن خانة الإرهابيين، وهي تريد أن تدفع بأمريكا إلى التدخل على الأرض حتى تنتقم للعراقيين ممن أهانتهم وعذبتهم وهي تشكل خطرا ليس على أمريكا فقط وإنما على إسرائيل كذلك.

وما حدث في تيزي وزو لا علاقة له بـ(داعش) وإنما هو فبْركة إعلامية لتضليل الرأي العام؛ فخطاب من قتلوا الرعية الفرنسية ينتمي إلى خطاب الدولة الوطنية بينما خطابداعشالسورية أو البغدادية هو خطاب الدولة الإسلامية.

فهل يحقق البغدادي ما لم يحققه صدام لتحويل العراق إلى عاصمة للخلافة الإسلامية؟ ومن هي الدول التي ستعترف بها؟.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
19
  • منصف

    امريكا تصنع و تدمر و انت تشاهد و كان الامر لا يعنيك ...ايها العربي المسلم ان الاوان لتتمرد على تحليلاتك الكلاسيكية المعلبة ..الاعلام العربي خدم امريكا اكثر من اعلامها و ذلك لتحليله السطحي للامور ...يا جرائد بلدي انتجتم لنا عقولا متحجرة ...تصنع رايا عاما انطلاقا من مقال كاتبه مجرد صحفي لا يمكن ان يملك الحقيقة النسبية..اتركوا داعش تنفذ مخطط امريكا كما تريدون منا ان نعتقد ...و شاهدوا امريكا تفتفت بلداننا بجميع انواع الصراعات التي غذيتموها ...باب التوبة مفتوح لكم من خلال نشركم للوعي ...

  • بدون اسم

    انت يا سي الحاج تحوس غير على خلاها , مانيش عارف قاع مالك

  • بدون اسم

    ابشركم برئيا ان صدام سيهزمهم

  • عبدالقادر

    3/ فقط لأنه لايتبع شذوذه الفكري او السياسي او جهله الناتج عن غرور الذي يولد الطغيان وهو مانراه عند الكثيرمن الذين يدعون بانهم اكثر اسلام من كل المسلمين.وهل من يقول قبل ان نطفي النار في بيت الشقيق او الجار ؟يجب ان ن نطفي النار التي تلتهب في الدار هو عنصري وعروشي وجهوي وقليل الاسلام اوممكن يصفونه بعدم الاسلام. لا افالحين! نعم العراقي المسلم له حق علينا ويهمنا امره لماتكون احوالنااحسن من احواله والخطربعيد عناوالمتربصون ببلدنا ليسوا هم نفسهم من دمروا العراق وخربوه وابقوا نيران الفتنةمشتعلةالى اليوم.

  • عبدالقادر

    2/وكأني بحال من يدعون الاسلام اكثر هم اصلح المسلمين واحسن من غيرهم و يتهمون غيهم بالتبعية لأمريكا. الا الحقيقة هم اذناب امريكا من حيث يدرون و تلك مصيبة و ان كانوا لا يدرون فالمصيبة اعظم. اليس هم الذين يدافعون على فكر من ينبطحون لأمريكا و يحاربون المسلمين باسم اميركا و يمولون حروب امريكا و لأمريكا قواعد عسكرية متعددة المهام القتالية و يدعون انهم خدام الحرمين ؟الذين ينطبق عليهم :"لا تلومن الذئب في عدوانه...إن يكون الراعي عدو الغنم".المسلم لما ينتقد يا من تدعون الاصلاح و الاستقامة لا يتهم غيره...

  • عبدالقادر

    1/بعض الناس يريدونا ان يفرضوا علينا نظرتهم لما يقع في بلاد العرب والمسلمين ويظنون بان كل من لا يؤيد داعش او داحس و الغبراء في العراق وسوريا هو اما مؤيد للأنظمة الفاسدة فيها او تابع لأمريكا. فلهؤلاء اقول يجب ان نستخدم العقل قبل العاطفة لان العاطفةهي سبيل تفكير الضعفاء وليس الرجال اصحاب العقول الراشدة وخاصة من يريدون ان يعطوا لغيرهم المواعظ وهم اقل ما يمكن ان يقول عليهم الانسان انهم اغبياء او سذج نتيجة العاطفة التي يحملونها لدين رب العالمين الذي يشيد بأولي الالباب ويميزهم عن العامة لرجاحةعقولهم...

  • محمود

    صدق المثل القائل:" أنت تتكلّم عن المطر وعن الصحو في نفس الآن ".

  • عبدالقادر

    سوء بالطن بالناس ظلم.اتقي الله ولاتتهم غيرك بانهامريكا غيرت عقله اوتفكيره.حقيقةان امر المسلمين يهمنا،لكن ليس داعش صنع امريكا.فقبل ان نهتم بالبعيديجب ان ننظرالى دارنا التي ممكن ان تحترق في اي لحظة بفتنةانت ومن يناقضك في الفكرمن ستشعلونها في الجزائربتفكيركم المتطرف للغرب وللشرق.العراق ابنائه اولى به من واجبنا ان نمدلهم يدالعون لما يكون بلدنافي مامن من مايحدث في العراق.لكن ان النار تكاد تلتهم الجزائر ونبقى نتكلم عن العراق ولا نقدم مايساعدفي اخماد بؤرالنار في بلدنافذاك هوالغباء بعينه وانت احد مريده.

  • فوزية لحرش

    فخ او لعبة التاريخ.اين المليار و نصف مسلمين لما ارتكبت و ترتكب و سترتكب المجازر فى حق ابرياء.اناس قتلوا اخارين تعوفوا ايتام واارامال فى ازدياد.شعوب تدمرت.اخرى تشردت على مسمع الجميع.الله لن ولميرضى علينا و دماء الابرياء فى اعناقنالاننا عشنا فى وقتهم.لافلان ولا فلتانيشكلون الدولة المسلمة لعدة اسباب السبب الرئسى بعدنا عن الله و عن سيرة رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم.ايقامة دولة اسلاميةحلم لا يتحقق ال ا بالتقرب الى الله والا خسرنا كا شئ

  • محبّ للشروق

    كمموا فم هذا الداعشي كيف سمحت جريدة الشروق الغراء أن تنزل بنفسها الى هذا الحضيض من الهدرة الزايدة قليل من الاحترافية رجاء

  • بدون اسم

    يا شيخ. في أي زمان و في أي عالم نعيش؟

  • بدون اسم

    نعم هده بوادر نظام عربي جديد يتبلور في الافق .كل هده الصراعات في العالم العربي( و حده) تدل على ان عصر الجمود والركود قد ولى وان مكوناته تبحث عن نظام جديد الا ان هناك مشاريع مختلفة اهمها المشروع الاسلامي تريد ان تؤطر العالم العربي.مخابرات الغربو الانظمةالعربية واسرائيل تعمل في الخفاء كثيرا بتغدية الصراعات ودعم من يخدم مصالحها الامر الدي ادى الى ما نراه من اضطرابات.ادا فاز المشروعالاسلامي فهدا معناه افول الامراطورية الراسمالية وتراجعها لانها انهكت اقتصادها الحروب المتتالية.

  • بدون اسم

    ما يجري على طول إمتداد المنطقة هو إرهاصات ( مبشرات) أو (إشارات)
    على تغييرات قادمة ، أما داعش إن هي الا إحدى هذه اإرهاصات ، سوء
    كان الشعار إسلامي ، أو غيره ، إذا توسعت رقعة البحث عن التغيير
    في منطقة الشرق الأوسط ، ورأيت سقوط سورية ، وتفكك فيها النظام
    وهبت ريح الإنتفاضة على الأردن ، وسقطت الملكية هناك ، عندها
    تفتح الحدود على إسرائيل ، ويأتي التحول ( يتغير مجرى التاريخ)

  • مرواني عبد النور

    يا دكتور بارك الله فيك على حملة التنوير.
    لقد وصل الحال بالقراء أن يفرحوا لما يقتل أمريكي أو بريطاني مسلما، لقد وصل بهم الأمر إلى تشجيع أمريكا على قتال المسلمين، ثم تراهم يتغافرون في عيد الأضحى.
    طز في تفكير متخلف لمن يحارب داعش ويتمنى النصر من أمريكا.
    لا قدر الله، بعدما تفرغ أمريكا من داعش، ستصنع لكم واحد فيكم نعش، يا أحباب أمريكا يا من لا تقرأون التاريخ، وإذا قرأتم فلا تفهمون.
    شرعيا وعقليا وتاريخيا لا يحق لأي أحد فيكم أن يتحالف ولو عاطفيا مع أمريكا ضد مجموعة من المسلمين تحت أي ذريعة غذيتم بها.

  • مرواني عبد النور

    إذن أنت تحليلك وتفكيرك أدنى من تفكير الدكتور.
    في ديننا أينما عاش المسلمون فهم أولى بالاهتمام، وأي مسلم يموت في العراق فهو كأي مسلم يموت في الجزائر أو فلسطين.
    لما تطوروا تفكيركم وتطهروا قلوبكم من الأنانية والجهوية والعروشية التي زرعتها أمريكا في قلوبكم بفضل أذنابها من الأنظمة، عندها فقط يصلح حالكم.
    لما يكون المسلم أناني ويفكر في أهله ويترك بقية المسلمين يعانون النار فالنار ستمس الجميع، لأن دعوات المظلمون الذين استنجدوا بكم لم يجدوا لها صدى، فينتقم الله من الجميع.

  • omar

    ومن قل لك هدا و اين قراته!

  • kaki

    السلام عليكم
    هل صحيح يا سيدى ان فى المخيمات الصحراوية من ينادى بالانتماء الى (داعش)
    وان كان صحيح فالجواب على سؤالك سهل

    اول دولة تعترف بالدولة الاسلامية هى دولة امير المؤمنين

  • عبدالقادر

    مع كل الاحترام و التقدير الذي اكنه لك يا استاذ لكن سامحني ان اقول لك بانك تغرد اليوم خارج السرب. النار مشتعلة في الدار وانت تتكلم عن المرحوم صدام و داعش .داحس و الغبراء عند ارجلك يا رجل و البلاد على شفى حفرة من النار و يلعب بها الفجار تبع الكفار لدولة الاستعمار و لهبها لا قدر الله و ان صار فلن يبقي شيئا في الديار. يكفينا من داعش و القاعدة و ما يحدث عند الغير فنحن نحتاج كل الافكار و التحاليل تستخدم من اجل ان نبعد شبح الخراب عن الجزائر و الموت للجزائريين. لما نتهنى على بلادنا فتكلموا عن داعش

  • nacer

    إربط أفكارك يرحمك الله !!!!!! عامل مثل الذي لا يجمع جملة في مدرسة المشاغبين