-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“والفو”.. راقدة وتمونجي!

جمال لعلامي
  • 1886
  • 0
“والفو”.. راقدة وتمونجي!

الحكومة أفسدت خطة النواب، بعرضها خطة عملها في سهرات رمضان، والحال أن النواب ومعهم عديد الوزراء كانوا “معولين على خلاها”، في شهر التوبة والغفران، فقد سطروا برنامجا رمضانيا شخصيا، بعيدا عن متاعب ومصائب البرنامج الحكومي، الذي سيُرغمهم على الحضور إلى قبة برّ-لمان وإظهار “حنة يديهم” بعد نحو الشهر والنصف عن “فوزهم” في تشريعيات الرابع ماي، وما أفرزه من طاقم حكومي جديد!

النواب ومعهم الوزراء “والفو” عقلية “راقدة وتمونجي وتستنى الكونجي بلا دونجي في لاري تونجي”، وربما من حسن حظهم هذه المرة، أن مداخلاتهم بعد عرض خطة عمل الحكومة، ستكون ليلا، حيث لن تراهم سوى القلة القليلة، من المشاهدين الذين يعتكفون ببيوتهم، ولا يصلون التراويح، ولا يسهرون بالمقاهي في لعب الدومينو، ولا يتسمّرون أمام الشاشات يتسلون ببرامج “الكاميرا كاشي” ومسلسلات الفكاهة!

إذن، النواب سيستمعون للوزراء، والوزراء سيستمعون للحكومة، في ليال رمضانية ساخنة، بمقربة من شوارع ديدوش والبريد المركزي وساحة الشهداء وباب الوادي والقصبة، حيث يكون “الساهرون” منشغلين بقلب اللوز والشاي والكاوكاو واحتساء القهوة ومختلف العصائر و”شاربات” بوفاريك وتلك الأنواع المستوردة بالدوفيز!

حتى وإن برمجت الحكومة والبرلمان “خطة العمل”، خلال أيام رمضان الكريم، فإن العرض والمناقشات، ستكون بأقلية من المشاهدين، لأن أغلبهم إمّا نائم وإما تائه بين الأسواق ومحلات “الزلابية”، وإمّا مستلق يغسل عينيه بمشاهد الدراما والضحك وحتى استعراضات “توم وجيري”!

بالمختصر المفيد، هناك نواب ووزراء، من مختلف الأحزاب، لا يصلحون للعمل لا في نهار شعبان ولا في ليل رمضان، ولا في سائر أيام رجب وشوال وكلّ الشهور الهجرية والميلادية، ولا حاجة هنا لكشف “البازقة” بالدليل و”التبهديل” بالنسبة لفاشلين تفضحهم حصيلتهم وأرقام نشاطهم عبر أكثر من قطاع وتخصّص وزاري وبرلماني!

إن تشديد “الرقابة” على نواب الشعب، بشأن التغيّب عن الجلسات النيابية، سيُخلط أوراق الكثير من النواب الذين تعوّدوا على الاختفاء والاختفاء من تاريخ انتخابهم إلى غاية عودة التشريعيات بعد 5 سنوات كاملة، وهذه “العسّة” وفرض “العمل الليلي” على النواب، بوسعه ولو تدريجيا، أن يُعيد للبرلمان معناه، ويضيّق الخناق على المتكاسلين والمتسكعين والوصوليين، الذين يعتقدون أن البرلمان هو كلمة مرادفة للمخيم الصيفي!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!