-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
60 بالمائة من الأطباء الأخصائيين نساء وأغلبهن متزوجات:

وزارة الصحة ترفض طعون تحويلات الأطباء للولايات الداخلية

وزارة الصحة ترفض طعون تحويلات الأطباء للولايات الداخلية

رفضت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات طعون الأطباء الأخصائيين المتخرجين حديثا بعد أن حولتهم مديرية الموارد البشرية بالوزارة إلى الولايات الداخلية، والجنوبية، لتغطية العجز المسجل بمستشفيات المناطق النائية، في حين طالبت عمادة الأطباء وزير الصحة بإيجاد حلول وسطية ترضي جميع الأطراف على اعتبار أن استقالة الطبيبة المتخرجة حديثا خوفا من الطلاق وتهديم أسرتها يمثل خسارة للمنظومة الصحية.

شهد أمس، ملف توظيف الأطباء الأخصائيين المتخرجين حديثا وتحويلهم إلى المناطق النائية شدا وجذبا بين الوصاية وممثلي الأطباء المحتجين على قرار تحويلهم إلى ولايات داخلية وأخرى بأقصى الجنوب الجزائري لتغطية العجز المسجل في تعداد الأطباء ببعض المصالح الإستشفائية الحساسة بمستشفيات هذه المناطق، حيث فصلت وزارة الصحة في عملية توظيف الأطباء الحاملين لشهادات الدراسات الطبية المتخصصة والمتخرجين حديثا، وكذا تحويلهم إلى الولايات الداخلية والجنوبية بناء على خريطة الاحتياجات والعجز المسجل في التغطية الصحية على المستوى الوطني، وبالمقابل رفض الأطباء سياسة الأمر الواقع ورفض طعونهم دون دراسة ظروفهم العائلية التي تحول دون تنقلهم إلى المناطق النائية. 

وأكد جمال و لد عباس وزير الصحة والسكان  إصلاح المستشفيات أن قرارات توظيف الأطباء الأخصائيين وتحويلهم إلى الولايات الداخلية هدفه تغطية العجز المسجل في المستشفيات بالولايات الجنوبية والداخلية للبلاد والمقدر حسب التقارير الأولية لولاة الجمهورية في إطار إعداد خارطة العجز ومواطن الضعف في التغطية الصحية بالولايات الـ48 للبلاد بـ4آلاف و400 طبيب، حيث تمثل مصلحتا طب النساء والتوليد وطب الأطفال 25 بالمائة من نسبة العجز.

وأشار الوزير إلى أن اللجنة المكلفة بدراسة الطعون أخذت بعين الاعتبار جميع الجوانب العائلية والاجتماعية، خاصة المتعلقة بالطبيبات العازبات والمتزوجات، إلا أن رعاية المواطن في أي منطقة مسؤولية يتقاسمها جميع الفاعلين في المنظومة الصحية والقطاعات ذات الصلة، حيث تكفلت وزارة الداخلية بالتنسيق مع وزارة السكن لضمان السكنات الوظيفية للأخصائيين المحولين إلى مناطق نائية، معتبرا تحجج بعض الطبيبات بتعذر تنقلهن للولايات الداخلية بسبب رفض أزواجهن وتهديدهن بالطلاق بالأسباب الواهية والمرفوضة.

من جانبه، قال بقاط محمد بركاني، عميد الأطباء الجزائريين أن مشكل طعون الأطباء الأخصائيين بعد تحويلهم إلى ولايات داخلية مشكل حقيقي يتفاقم سنة بعد سنة ويجب معالجته بتأن، وبحلول جذرية ترضي جميع الأطراف، خاصة وأن أغلب الطعون صادرة عن نساء، موضحا أن رفض طعون الطبيبات يضعهن أمام موقف حرج للاختيار بين أداء واجبهن المهني بعلاج مرضى بمناطق نائية في حاجة إليهن، وبين زوج وأسرة بحاجة إليهن كذلك، وفي أغلب الحالات يتعذر على الزوج أن يتحول إلى تلك المنطقة بسبب التزاماته المهنية، وفي النهاية تختار الاستقالة بمجرد استلامها للمنصب بعد أكثر من عشر سنوات من الدراسة والتكوين، وهي خسارة مضاعفة تتضرر منها جميع الأطراف باعتبار أن 60 بالمائة من الأطباء الأخصائيين هم طبيبات نساء وأغلبهن متزوجات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!