وزارة النقل تعترف بفشلها في القضاء على ظاهرة ”الكلونديستان”
تستحوذ سيارات “الكلوندستان” على نسبة 15 في المائة من نشاط النقل الذي تمارسه سيارات الأجرة، ويتضاعف نشاطها في أوقات محددة، وتعد العاصمة من أكثر الولايات التي تعاني من تنامي ظاهرة الكلوندستان، رغم إقدام وزارة النقل السنة الماضية على منح أزيد من 15 ألف رخصة تتعلق بسيارات الأجرة.
واعترف وزير النقل عمار تو أمس بصعوبة وضع حد لظاهرة الكلوندستان، التي تعد من ضمن الأنشطة غير المشروعة، وهي حسبه منتشرة في أكثر الدول تقدما، ويهدف ممارسيها إلى ضمان مدخول إضافي، وهي مرتبطة أيضا بما يعرف بالاقتصاد غير المنظم، وهو يرى بأن معالجتها يقتضي الكثير من الحكمة، وذلك بالتنسيق مع قطاعات ثلاثة وهي النقل ووزارة المجاهدين التي تمنح التراخيص لأصحاب سيارات الأجرة، وكذا الأمن الوطني الذي يجري التحريات والتحقيقات للمستفيدين من تلك التراخيص.
وأرجع الوزير في رده على سؤال شفوي بالمجلس الشعبي الوطني طرحه النائب عن كتلة التغيير بشير جار الله النقص المسجل في سيارات الأجرة إلى عدم التزام ممارسي هذا النشاط بقوانين العمل، موضحا بأن حالة العجز عادة ما تسجل خلال فترة الظهيرة وعند السادسة مساء، وكذا في فترة الليل، مضيفا بأن هذه التصرفات تجعل الحاجة إلى سيارات للأجرة إضافية أمرا ملحا، مؤكدا بأن هناك نقصا فعليا في سيارات الأجرة، وهو أمر مطلق، وذلك رغم منح أزيد من 15 ألف ترخيص السنة الماضية، بالتنسيق مع وزارة المجاهدين التي تمنح التراخيص ووزارة النقل التي تنظم النشاط، وكذا مصالح الأمن التي تتولى القيام بالتحريات بخصوص المستفيدين من التراخيص.
ورفض عمار تو تصنيف سيارات “الكلوندستان” ضمن النشاط غير المنظم، وقال بأنه لا يرقى إلى ذلك، مع ذلك فهي تستحوذ على حوالي 15 في المائة من نشاط سيارات الأجرة، مطمئنا بأن الظاهرة ستتراجع تدريجيا كلما زاد عدد رخص سيارات الأجرة، داعيا من لديهم مصدر رزق أو منصب عمل إلى التخلي عن ممارسة هذا النشاط غير الموازي والاكتفاء بالراتب الشهري، وقال بأن الظاهرة هي ظرفية فقط، وتعد من ضمن النشاطات غير المشروعة التي يمارسها كذلك باعة الأرصفة، وكذا التجار المتنقلون وغيرهم، لكنها شائكة وتبلغ درجة من التعقيد في المدن الكبرى أكثر من الداخلية، وأعطى على سبيل المثال العاصمة، ومعالجتها أو التعاطي معها ينبغي أن يكون بالحكمة والواقعية، في تلميح إلى تجنب وزارته تأجيج الشارع وفتح جبهة مع أصحاب سيارات ”الكلوندستان”.
وأعلن تو بأن الزيادة في تسعيرة النقل غير مطروحة بتاتا حاليا، وقال بأن القانون الصادر سنة 2001 منحه صلاحية سلطة الضبط، أي أنه المسوؤل الوحيد على مراجعة التسعيرة، رافضا الضغوط التي يمارسها الناقلون الخواص، مؤكدا بأنه اتخذ قرارا صارما لا يمكن العدول عنه، وشكر نقابة الناقلين على تفهمها للأمر، ووعد بتلبية مطالب الناقلين الخواص، حينما تكون الأمور ملائمة، دون الإضرار بمصلحة المواطنين.