وعود بالتكفل بالشاب “أسامة تايب” تسقط في الماء
لم يعد والد أسامة تايب يتحمل أكثر المصائب والمحن التي تنزل عليه في كل مرة يظن أن الحظ قد ابتسم له من جديد. فبعد التدخل “الشجاع” الذي صدر عن وزير الصحة بعد برمجة حصة تلفزيونية عبر قناة “الشروق” التلفزيونية، أبكت الصغير قبل الكبير لما عاناه أسامة، صاحب العشرين عاما، من أزمات صحية بسبب خطإ طبي أوصله إلى مرض فيروسي يستدعي علاجه بالخارج، غير أن تكفل الوزارة ووعودها لم يتم لعراقيل وأسباب تبقى مبهمة لدى العائلة التي تناشد الوزير التدخل من جديد.
وقال تايب يحي، والد أسامة، في اتصال بـ”الشروق” وحرقة فقدان ابنه تظهر على نبرات صوته، إن ابنه توجه رفقة والدته إلى مستشفى “بوجو” بباريس في فرنسا بعدما حصل على موافقة وبطاقة التكفل من طرف وزارة الصحة، وفور وصولهما إلى المطار وجد نفسه رفقة والدته تائهين، حتى إنهما لم يلتحقا بموعد الطبيب المختص في التاريخ المحدد كونهما حصلا على الفيزا في وقت متأخر ولم يجدا سوى مغتربة جزائرية تكفلت بإيوائهما. وأضاف المتحدث أنه وبالرغم من ذلك أصرت الوالدة على إجراء فحوصات له ومنح له أحد الأطباء هناك أملا في الشفاء من مرض ابتلي به عن طريق خطإ طبي بمستشفى بني مسوس عندما ذهب لعلاج نقص في الصفائح الدموية، منح له بالمقابل دم فاسد وتضاعف مرضه ليتحول إلى الفيروس الكبدي “C ” القاتل. وقال له الطبيب المختص في فرنسا إنه على المريض تناول دواء لمدة 3 أشهر قبل أن يتعقد المرض ويتلف كبده في ظرف 6 أشهر، علما أن قيمة الدواء تفوق 46 ألف أورو، أي ما يقارب 800 مليون سنتيم، لكن المستشفى امتنع عن علاجه دون دفعه الفاتورة، مطالبين إياه بوثيقة التكفل بمصاريف العلاج التي يتم إرسالها من الجزائر، وهو ما قام به أسامة وأرسل كل الملفات إلى والده. هذا الأخير الذي تنقل إلى الوزارة ومستشفى بني مسوس والضمان الاجتماعي لكن لا حياة لمن تنادي..