ولد علي يلغي بطولة الكرة الطائرة بتلمسان وتلاميذ قطعوا 1000 كلم “باطل”
تفاجأت الاتحادية الجزائرية للرياضية المدرسية، بداية الأسبوع الجاري، بإلغاء البطولة الوطنية للكرة الطائرة التي كان من المقرر تنظيمها بمدينة تلمسان بشكل مفاجئ ومن دون سابق إنذار، في وقت كانت فيه عديد الأندية حضرت نفسها للتنقل إلى الولاية الغربية من أجل المشاركة، إلى درجة أن وفد ولاية باتنة تنقل إلى هناك قبل أن يتفاجأ بتجميد هذه البطولة، بقرار صنفه متابعون برد فعل انتقامي من طرف وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي من رئيس الاتحادية الجزائرية للرياضة المدرسية، عبد الحفيظ إزام، والمحسوب على رئيس اللجنة الأولمبية مصطفى بيراف، امتدادا إلى الصراع القائم بين الطرفين.
وأكدت مصادر “الشروق” المطلعة على الملف أن الاتحادية الجزائرية للرياضة المدرسية تلقت اتصالا من طرف مديرية الشباب والرياضة لولاية تلمسان والرابطة الولائية للرياضة المدرسية، تخبرها فيها بإلغاء هذه المنافسة بـ”أوامر فوقية”، من دون إرفاقها بتبريرات أو توضيحات أخرى مقنعة، وربط مصدرنا مسألة “الأوامر الفوقية” بوزارة الشباب والرياضة والوزير الهادي ولد علي، الذي كان دخل في وقت سابق في مواجهة مع رئيس الاتحادية الجزائرية للرياضة المدرسية، بعد أن اتهم الأخير الوصاية بحرمان المنتخب الوطني لألعاب القوى من المشاركة في بطولة العالم التي جرت بفرنسا بين 26 و29 جوان الفارط، بسبب تماطل الوصاية في الرد على مراسلة التأشير على المشاركة، في حين أوعزت الوصاية ذلك إلى تقاعس إزام في أداء مهامه.
ويعد توتر العلاقة بين الوزارة وهيئة عبد الحفيظ إزام، وجها آخر من أوجه الصراع بين الوزير الهادي ولد علي ومصطفى بيراف، على اعتبار أن إزام يعد الأمين العام لـ”الكوا” ورجل الثقة بالنسبة لبيراف، وكان رفض فكرة الانقلاب على رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية، والمهندسة أصلا من طرف وزارة الشباب والرياضة، الأمر الذي أثر على الممارسة القاعدية للرياضة على مستوى الاتحادية المدرسية، ويهدد مستقبل المواهب الواعدة ومشاريع التنقيب عن المواهب في مختلف الرياضات لتدعيم مختلف المنتخبات الوطنية والاتحادات الرياضية الأخرى.
هذا، ويبقى التلاميذ أكبر ضحية لتعنت الوصاية وإصرارها على تطبيق رأيها الأحادي، والدليل أن وفد ولاية باتنة تنقل إلى تلمسان برا على مسافة 1000 كلم في عز فصل الصيف من دون أن يشاركوا في بطولة ألغيت بقرار من داخل المكاتب المكيفة ومن دون الأخذ بعين الاعتبار لمشاعر براعم الجزائر بسبب صراع بعض المسؤولين.