-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“ياو فاقو!”

‬فوزي أوصديق
  • 8080
  • 16
“ياو فاقو!”

الانتخابات التشريعية.. سراب للكل بمن شارك في المسرحية، وبمن كان خارج المسرحية! والقراءة الأولية لها أن الممانعة أو المقاطعة كانت خادمة للحزب العتيد، بحكم أن الانتخاب كان “انتخاب الشيوخ والعجائز”، كان انتخابا عاطفيا بامتياز، وأنه لا مفاجأة في “المكاسب” المحققة.

فالقراءة الموالية أن نسبة أكثر من 57٪ من المقاطعين توحي أنهم غير راضين “بالكل” الكل بصيغة “الجمع” من الأحزاب، ومعارضة، أو النظام القائم، وعليه الدستور، لا يبني ببرلمان فاقد للشرعية والمصداقية والإجماع.

أما الادارة، ورغم التعليمات، لم تظهر حيادها، وقد برزت طبيعة “الديماغوجيا”، وأول من انتهكا قبل الميعاد هو من أصدرها، وذلك أثناء الاحتفال بذكرى المجازر الفرنسية بسطيف؟! فكانت مجزرة بحق الإدارة، أي يومين قبل الانتخاب ويوما بعد انتهاء الحملة الانتخابية؟!؛ كما أن “المنشطات الديمقراطية” الأخرى كان لها دور فعال في تحديد معالم الخريطة السياسية بعيدا عن التوجيهات الجماهيرية الحقيقية، ومما زاد “المندبة” حدة، خطابات الزعماء والمرشحين، وبالأخص الإسلاميين منهم الذين ما زالوا حبيسي خطابات التسعينيات، أو خطابات الوعظ والإرشاد، والوعود، ولم يتطوروا قط

فالزعامات، والمشيخة، لم يصبح لها مكان في عهد المؤسسة، والتخطيط

كما أن سياسات رجل هنا “الحكومة”، ورجل هناك “المعارضة” ولت في ظل مستويات النضج، والوعي، والحس الديمقراطي لدى الشباب وأفراد الشعب عموما.

فالجزائر بلد “المعجزات” وليس “استثناء” والقائل إن لديها مناعة، فهو يعيش في الأفلام الخيالية.. فالشعب صابر وللصبر حدود، والشعب لم “يطيب جنانو” بعد، بقدر ما هو ينظر ويتأمل في فصول “المسرحية”، وأنه فرضا استسلم للأرقام الرسمية، فهل المنطق، والموضوعية، والعقلانية تؤشر أن الأمور كلها بخير، وأن 57٪ من المقاطعين ظاهرة لا تدعو للقلق؟! قياسا بما هو معمول به في الدول الغربية؟! فذلك القياس باطل شرعا وقانونا، وقياسا مع الفارق، ومحاولة لتغطية الشمس بالغربال، أو عدم النظر في الحديقة الخلفية للبستان!!..

فالغرب المقاطع والمصوت لا يخضع لعملية “الاستنتاج” أو “المنشط الديمقراطي” أثناء الاستحقاقات الانتخابية بقدر ما هو يعكس واقعا، وكاشفا أن الجزائريين تفننوا في “التزوير الذكي” مما جعل حتى الأموات يتم إحياؤهم يوما واحدا في السنة، أي أيام الاستحقاقات الانتخابية؟! ألسنا بلد المعجزات، أو العجائب والغرائب؟!

الحين.. كل حزب أمام مسؤوليته، فيا ترى من سيتحملها؟! ومن المراوغ؟! ومن المداهن؟ ومن ومن؟! أم ذلك فصل آخر من المسرحية، وأصلا السيناريوهات والاحتفالات برمجت، والكل مخير ومسير في إطار نفق… لا بداية له ولا نهاية؛ أو بالأحرى الكل داخل الحمام لتنظيف العظام فقط.

فالمسرحية انتهت، والحرارة انخفضت، وإنني أعتبر كل الأحزاب المشاركة، والمهللة شهادتها مخدوشة، وغير صادقة، بحكم أنها هي الأولى التي هللت لهذه المسرحية.. بل البعض أطلق الأصوات المرددة لأسيادهم، بالتخوين والعمالة لمن يقاطع، وحذر الجزائريين من التخاذل وهددوا بالناتو، والقوة الغربية… أما اليوم عندما قلبت الطاولة عليهم يريد الكل أن يشتري عذرية “جديدة”؛ بالاعتذار، أو أن قبل 10 مايو 2012 انتبه مرحلة جنون.. أو أنه كان خارج التغطية، وكم هم عديدون، في جزائر المعجزات.

وأخيرا لا أقول “مبروك علينا” بقدر ما أقول “عظّم الله أجر الجميع”.. والتغيير قادم وقادم.. وما هذه إلا تراكمات تقصر من مدة المرحلة “الانتقالية” للتغيير… لنعتبر بقصص الاستبداد، والأنظمة الشمولية، وبالله التوفيق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
16
  • جابر

    هل مازال هماك شعب ينتخب با العاطفة للاسف نحن الشعب الوحيد لاننا لا نفهم فى السياسة

  • zinou

    le changement en algerie ne peut se réaliser qu'a travers une révolution populaire comme celle de 1988 et qui a donné lieu a plus de liberté et au multipartisme .ce que l'on pourra jamais atteindre par des éléctions légéslative ni meme présidentielle

  • رياض

    يا و فاقو غير وحدك يا مصاص الدماء

  • غضيلة

    تتكلم عن القانون وأنت أستاذ القانون يا-فوزي الفائز نعم لقد فزرت في زمن الرذيلة وإستعملت الرذيلة من أجل الفوز ، كنت في يوما ما مدير الدراسات في معهد العلوم السياسية في جامعة البليدة خلال سنة 1996 وقد كانت معاملتكم لي وكأنني فرنسية أو بنت الحركي ولست جزائرية بنت الأحرار رغم أنفك يا .مزقت ملف تحويلي من معهد التكنولوجيا إلى معهد العلوم الساسية ورميته على الأرض أمام الطلبة و أهنتني يا.ولكن اليوم أقول لك يا دكتور أنني أصبحت ورغم مرور السنوات أمينة ضبط رئيسية في أعلى هيئة دسيتورية في الجزائر الحرة يا

  • fati44

    مر زمن استغفال و استغباء الشعب و جاء وقت استغفال و استغباء النخب
    إذا ما قوم أصيبوا في نخبهم فأقم عليهم مأتما و عويلا

  • NASSER

    والتغيير قادم وقادم.. وما هذه إلا تراكمات تقصر من مدة المرحلة "الانتقالية" للتغيير... لنعتبر بقصص الاستبداد، والأنظمة الشمولية، وبالله التوفيق....شكرا يا أستاذ

  • SALIM

    سبحان الله...جاء زمان...اصبحت العاهرات يتبجحن و يدخلن البرلمان من بابه الواسع..و هذا بفضل سياسة العهر السياسي المنتهجة من طرف العصابة الحاكمة...

  • يوسف

    السلام عليكم

    اعتقادي .انه من انتخب اراد الاستقرار بدل -تكسار الراس- . ومن قاطع راه مليح لم يرد - تكسار الراس- .

    الهم اهدنى وهدي بنى.

  • SALIM

    كلام كامل و شامل يا استاذ...عظم الله اجر الجميع...و التغيير اتي..أتي يا بوتفليقة و يا اويحي

  • اميرة

    الكل يعلم انها مسرحية والشعب وسيلة لهم لكن كرسيهم سيزول اين فرعون وهامان النمرود؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    ياو اخرتها قبر يا افالان

  • nassima h

    ليتها مسرحية, بل هي مدخل أو بداية لفيلم رعب. فأفلام الرعب لا تبدأغالبا بالرعب. والتغيير قادم كما قلتم وما هذه إلا بدايات لمرحلة خطيرة على الكل للأسف.

  • moha

    هذا زمن الأميةالسياسية للأحزاب فالسلطة بعد ما أدركت أن الشعب أمي و لا يعرف عن لاسياسة إلا معنى- البوليتيك- الذي خلفته فرنسا انتتقلت إلى مرحلة تجريب هذا المبدأ على الأحزاب و قد نجحت التجربة و بامتياز فكيف بحزب لا يعرف قانون الانتحابات أن يطالب اليوم بالنتيجة و يدعو إلى إلغاء النتائج
    الحمد لله أن النتائج جاءت هكذا و فاز القديم الذي يحكم منذ 50 سنة وورث التسيير الاستعماري و لم يحكمنا من يغامر في مباراة خاسرة منذ البداية.

  • فايزة

    و الله كي تسمع هذا فورزي تقول على انه من خيرة الناس و كأنه انسان صالح وصادق... و لكن اذا رجعنا الى تاريخه و تسيير كلية الادارة والقانون بجامعة سعد دحلب لوجدنا كارثة ... وكيف حصل على شهادته الدكتورة بالاستغلال الطلبة بإجراء بحوث لصالحه وتم _ الترقاع - منا ومنهيه لوجدنا الكارثة الكبرى ومن ثم اصبح فوزي اوصديق رجل يتكلم في مصالح الشعب ياو فاقو بيك رانا الكل جزائريين البرلمانيين ولا الحكومة الكل راهم منا اذا كانوا سراق فنحن كلنا سراق و زد على ذلك كل الاوصاف الشينا تنطبق على ذلك ...كثر خير ابيك

  • عدالقادر

    قلتها بارك الله فيك وفي والديك ومن رباك و صهر عليك:"عظّم الله أجر الجميع"لان الجزائر اصبحت على كف عفريت او قرن ثور هائج ممكن ان تميل في ايةلحظة لمانريده ابدا ان اء الله لكن لاقدر الله وان صار ما نخافه جيمعا فلن يفلت من تدحرجها كرة الثلج او انحدار الصخرة او من الموج العاتي لابشر ولاشجر ولاحجر ونقول البقية في حياة من لم تمسه الفتنة التي لم تبقي ولا تذر ان هي تاججت نيرانها بريح الاستبداد الكذب والبهتان والاحتقار والفساد لمن يريدون حقيقة التغييير و الاصلاح وليس اولئك من مسحوا القدر ولحسوا اصاعهم.

  • hassiba

    و هو كذلك استاذ انها مسرحية اعدت فصولها المجهولة العدد و لكننا مجبرين علي متابعة احداثها الكوميدية تارة و التراجيدية نارة اخري و الله وحده يعلم مني سيسدل الستار و نستريح من هذه الخالوطة المبهمة التي لا ناقة لنا فيها ولا جمل

  • عبدالله الحر

    نحن لا نستغرب هذه الحقائق المخزية في دولة نشأت على الكذب والإقصاء والمراوغة، ولكن كما يقول إخواننا المصريين: العين بصيرة واليد قصيرة، أو كما قال أحد سكان صحرائنا(القبالة) على فطرته: الدّولة قادرة والشعب ضعيف، قبّرنا والله قبّرنا - أي رحنا في داهية - والمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين، لأنّ وحشية "الأسد" في سوريا لا تقل عن الوحشية التي استعملت معنا يوم صوتنا بنزاهة في ديسمبر 91