يوم “الزحف الكبير” للجزائريين على الميترو
تدفق، أمس، الآلاف من الجزائريين على مختلف أعمارهم، على محطات مترو العاصمة، في أول أيام استغلاله، وشهدت محطات المترو العشرة ازدحاما أمام شبابيك بيع التذاكر، وعلى أرصفة الانتظار، حيث استحق، يوم أمس، أن يطلق عليه “يوم الزحف الكبير على المترو”، نظرا للسيول البشرية التي توافدت لاكتشافه، حيث انقسمت آراء المواطنين، بين مرحب بهذه الوسيلة ومعيب لبعض النقائص، في مقارنة مع الدول الأوربية وخصوصا الأسعار، وبين من قاده الفضول والاكتشاف، وأخذ صورة تذكارية في أول يوم من استغلال المترو.
-
رحلتنا بدأت من المحطة النهائية للمترو بحي البدر بالقبة، والتي عجت منذ الساعات الأولى بمئات المواطنين، حيث ركبنا عربة الطرامواي رفقة عائلات، يقول حميد، وهو موظف متقاعد، بأن الجزائر تعيش عيدين اليوم، عيد الثورة وعيد تدشين المترو، ويضيف: لقد كانت لدي تجربة أن ركبت مترو الأنفاق في عدة دول أوربية، وأؤكد أن مترو العاصمة يوافق المعايير الدولية.
-
استياء من الأسعار وغياب الأمن داخل العربات وانعدام التغطية الهاتفية
![]()
-
وبخصوص أسعار تذاكر المترو، انقسمت آراء المواطنين بين من يرى بأن 50 دينارا سعر مرتفع، وليس في متناول مستخدمي هذه الوسيلة، حيث يقول كريم، وهو عون أمن في شركة خاصة، إن تسعيرة 50 دينارا مرتفعة، ويضيف: لقد أنفقوا مبالغَ كبيرة في إنجاز هذا المشروع على مدار ثلاثين سنة، ويريدون استعادة الأموال التي صرفت على المشروع من جيوب المواطنين.
-
وعكس ذلك، تقول سيدة أخرى، إن ثمن 50 دينارا للتذكرة أمر عادي، وشراء تذكرة بخمسين دينارا وركوب المترو، أفضل من الازدحام “وتكسار الراس”، فضلا عن الراحة والسرعة على متن المترو، على عكس الحافلات المهترئة والملوثة، تضيف محدثتنا.
-
حذار الخروج من المحطة يكلف 50 دينارا أخرى
![]()
-
ويقول عمي السعيد متقاعد أقام في أوربا، إن الحل بالنسبة للأسعار يكمن في جعل التذكرة صالحة لمدة زمنية، كما هو معمول به في مترو أنفاق باريس، والتي تقدر بـ90 دقيقة، حيث بالإمكان شراء تذكرة والتصديق عليها عند ركوب المترو، حيث يقوم الجهاز بتأشير الساعة والدقيقة، وبالإمكان استعمال التذكرة، والخروج من المحطة والعودة بنفس التذكرة، شرط ألا تكون قد انقضت فترة صلاحيتها، يقول عمي السعيد: إنهم يبيعون تذاكر صالحة لرحلة واحدة فقط، ومجرد خروجك من المحطة فأنت مطالب بشراء تذكرة أخرى.
![]()
-
ورغم أنه أول يوم لاستغلال المترو إلا أن العديد من المواطنين، رغم استحسانهم لهذه الوسيلة، لكنهم أعابوا على المترو عدم وجود شرطة على متن القاطرات، حيث يقول محمد، وهو موظف في الأربعين من العمر: لم نلحظ وجود رجال الشرطة أو أعوان الأمن على متن العربات، ويضيف: ماذا لو تم الاعتداء على شخص؟ وكذا غياب التغطية الهاتفية لمتعاملي الهاتف النقال الثلاث داخل النفق. حيث يقول سامي 21 سنة، وهو طالب بجامعة الجزائر: لا توجد تغطية هاتفية داخل العربات، والجميع يعلم أن النقال صار شيئا ضروريا، كيف سيتصرف الشخص إذا أراد استعمال النقال في مكالمة مستعجلة.
![]()
-
كما أعاب المواطنون غياب بعض الخدمات على مستوى المحطات العشر للمترو، كالمخادع الهاتفية للمكالمات الطارئة والمستعجلة، ومحلات بيع المشروبات والمياه وغيرها على مستوى المحطات، إضافة إلى ضيق الأرصفة على مستوى المحطات.



