أحمد رامي لـ”الشروق”:إسرائيل زودت نظام محمد السادس بالذخيرة لقمع المتظاهرين
ذكر الضابط المغربي السابق أحمد رامي في حوار مع “الشروق” بأن النظام المغربي يعيش أيامه الأخيرة، وأن محمد السادس ارتكب أخطاء حان وقت دفع ثمنها، مضيفا أن الوضع ببلده يتوفر على كل الأسباب الموضوعية لتغيير النظام العبودي العفن السائد منذ قرون.
- * ما هو حجم الاحتجاجات في الشارع المغربي، وما هي طبيعتها؟
- أظن بأن الوضع في المغرب أخطر بكثير مما كان عليه في تونس ومصر، ومن ناحية الحريات فالمغرب أكثر تخلفا من مصر والجزائر، وبالتالي فإن كل الشروط الموضوعية متوفرة لقيام ثورة شعبية جذرية به، فإذا كان بن علي حكم 23 سنة وثلاثين سنة بالنسبة لمبارك، فإن العائلة الحاكمة بالمغرب تتصرف وكأن البلد مزرعة خاصة والشعب بهائم يتوارثونها. علينا أن نختار الآن حكامنا ونحاسبهم، ويجب أن تعم المساواة والعدالة، فالنظام الحاكم الآن متعفن وتابع لعصر آخر من عصور العبودية.
- * هل ترون في الملكية الدستورية أو البرلمانية مدخلا لحل مشكلات المغرب الاجتماعية والاقتصادية؟
- كيف يمكنها أن تكون حلا وهي في اعتباري عبودية دستورية وديكتاتورية دستورية، فالملكية بنفسها يجب أن تسقط، لأن الملوك والطغاة لا يمكن أن يتنازلوا بمحض إرادتهم، وينبغي أن يكتشفوا مطالب المدنيين وقوّتهم، يجب أن يبرز الشعب كرامته، فكرامة الدولة تستوحى من كرامة الشعب.
- * هل المشكل في المغرب في النظام السياسي، أم في الملك وعائلته؟
- هناك حكم مافياوي فردي عفن بالمغرب، ولا وجود للمؤسسات، بل هناك قانون الغاب، والنظام هو شخص الملك، والمحاولات التي أجريت من قبل من انقلابات تستهدف قتل الملك. الملوك ليست أنظمة، بل هي عبارة عن أسر تستحوذ على البلد، ثم يتوارثه الأمراء.
- * هل قضية الصحراء الغربية قضية عادلة، أم أنها مجرد وسيلة حشد يستخدمها النظام؟
- إن الملك في المغرب يعيش على هذه القضية.
- * لماذا فشلت محاولة الانقلاب على الملك الحسن الثاني التي كنت مشاركا فيها؟
- لأنها لم تكن ثورة شعبية، بل أطلقتها مجموعة من الضباط، والعملية الانقلابية يحكمها خيط رفيع بين الفشل أو النجاح، وقد فلت الملك حسين الثاني منا من خلال اختبائه في المرحاض، وسلم بهذه الهفوة في خطتنا، ولو عثرنا عليه حينها لتغيّر النظام جذريا. ورغم فشل الخطة، إلا أنها أبانت ضعف النظام الملكي في المغرب، وأظهرت ضعف الملك وكشفته أمام شعبه بأنه مجرد بشر ضعيف ركع أمام جندي واختبأ بسببه في المرحاض، ويجب أن يعامل كبشر ويحاسب كذلك، ومحمد السادس أيضا ارتكب الكثير من الأخطاء ويجب أن يحاسب عليها اليوم.
- * ما مدى صحة التعاون الأمني بين اسرائيل والمغرب، والى أي مدى يمكن أن يتواصل؟
- النظام المغربي أكثر الأنظمة في العالم خضوعا واندماجا مع الموساد، وقد وصلت إليه من إسرائيل ذخيرة وأسلحة الأسبوع الفارط لمقاومة المتظاهرين، وقد كان الحسن الثاني من بين خدمة الموساد بتجسسه على مؤتمرات القمة العربية، كما كان عضوا في محافل الماسونية اليهودية.
- * هل تعتقد أن ثورة المغرب ستحقق نجاح سابقتيها في تونس ومصر؟
- النظام المغربي يحتضر ويعيش أيامه الأخيرة، فقد حكم التاريخ، وسيرمى محمد السادس في مزبلته، لأن شعوب العالم العربي والإسلامي دخلت الميدان لتحدّد مصيرها بنفسها، والنظام المغربي نظام عبودي تاريخيا وسياسيا، وما هي إلا قضية وقت وسينتهي، فمحمّد السادس لا يمكن أن يصيغ جملة مفيدة واحدة دون أن يأمره بها مستشاره ”أندريه أزولاي”، لأنه ممثل للحكم العسكري الأجنبي في المنطقة.