• المفطرون لا يمثلون منطقة القبائل وسكان تيزي وزو أكثر المواطنين تمسكا بالدين
author-picture

icon-writer دليلة بلخير

وصف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، أبو عبد الله غلام الله، إقدام بعض المواطنين على الإفطار علنا بمدينة تيزي وزو، بـ"العمل التافه" الذي قام به أشخاص لا يستحون، وقال ردا على سؤال لـ"الشروق" تعلق بموقف الوزارة من هذا الفعل والعقوبة التي من المفروض أن تسلط على من جهروا بالمعصية، أن عقابهم كان فضحهم لأنفسهم وجلب المهانة لهم من خلال كل من انتقدوهم، واستشهد الوزير بقوله صلى الله عليه وسلم "إذا لم تستح فافعل ما شئت"، حيث اعتبر الفعل تصرفا يقوم به قليلو الحياء الذين لم يبق في وجوههم أي قيمة للخجل أو الاحتشام.

وأشار الوزير في تصريح خص به "الشروق" أن هذه الفئة من "المفطرين" لا يمثلون منطقة القبائل ولا سكان تيزي وزو، الذين يعتبرون من أكثر المواطنين تمسكا بالدين ودفاعا عنه، ضاربا مثلا بإحصاء 800 مسجد في هذه الولاية، ومليون و300 ألف مسلم كلهم يدينون بالإسلام، "وبالتالي فـ100 أو 150 أو حتى 200 شخص لا يمثلون المنطقة، وإفطارهم علنا خلال رمضان عمل تافه أرادوا أن يسيئوا به للمسلمين فجلبوا المهانة لأنفسهم"، مشيرا إلى عشرات الأئمة الذين يتخرجون يوميا من مساجد المنطقة ويؤمون الجزائريين في مختلف ولايات الوطن "وهم خير ممثل لسكان القبائل وسكان تيزي وزو" -على حد تعبيره-. 

واعتبر غلام الله إدانة الجزائريين بمن فيهم سكان منطقة القبائل وتيزي وزو على وجه الخصوص للعملية بمثابة الرد الشافي والوافي لهؤلاء، وتأكيد آخر على تمسك سكانها بدينهم رغم الاستفزازات، وقال بأن إفطارهم لم يؤثر في الصائمين الذين التزموا بعدم الاحتكاك معهم، ولفت الوزير في هذا السياق إلى ضرورة استفسار سكان القبائل وما ردهم على ما حدث، قبل أن يؤكد بأنهم كانوا ضد العمل وأدانوه بشدة من خلال الانتقادات التي أطلقوها على أكثر من مستوى. 

من جهتها، لم تتخذ السلطات الأمنية ولا القضائية أية إجراءات تأديبية في حق هذه "الفئة المعزولة" من المعتدين على حرمة الشهر الكريم، وكان والي ولاية تيزي قد أعلن في ندوة صحافية نهاية الأسبوع أن مصالح الأمن لن تتدخل معهم ولن تتدخل بأي شكل من الأشكال، من جانب آخر، نظم بعض "المطبلين" لفكرة الإفطار العلني في الضفة الأخرى، وقفة تضامنية بشارع حقوق الإنسان بباريس في إطار إعطاء الحادثة بعدا أكبر من حجمه، إلى ذلك توالت التنديدات والإدانات للفعل خصوصا من قبل مواطني منطقة القبائل الذين اعتبروا الفعل في الأساس إساءة لهم وتشويها لصورتهم من قبل بعض "المتطفلين".