الإثنين 17 جوان 2019 م, الموافق لـ 14 شوال 1440 هـ آخر تحديث 22:49
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

الخراصون

أرشي
  • ---
  • 4

مادة “خرص” وردت في القرآن الكريم خمس مرات، أربع منها في صيغة فعل مضارع، والخامسة في صيغة “اسم مبالغة”.
من معاني “خرص” كذب، واخترص افتعل القول، وتخرص تكذب
إن الذين أعنيهم بهذا الوصف البشع هم الذين تخرصوا علينا بالباطل، وفي الأيام الأخيرة من شهر رمضان المعظم، الذي يتحرى فيه وفيها المسلمون الصدق ويحرصون على التقوى، ولكن هؤلاء “الخراصين” غلبت عليهم شهوة الكذب. ونخشى أن يكتبوا عند الله – عز وجل- “كذابين”، عياذا بالله من ذلك. أهم أمر الجزائر السيئ الخطر الذي أوصلها إليه من اتخذ إلهه هواه، وظن أنه لم يخلق مثله في العالم، وأنه وإن كان الأخير زمانه قد أتى بما لم تأت به الأوائل، أقول أهم أمر الجزائر المنكوبة ببعض “أبنائها” ثلة من كرام أبنائها فتنادوا في ما بينهم ووجهوا نداء إلى الجزائريين يدعونهم فيه إلى الحوار، وإلى كلمة سواء للتذاكر في سبيل إخراج الجزائر من الأزمة التي تسبب فيها من لا يرقب فيها إلا ولا ذمة…
لقد اتصلنا بمن استطعنا من علماء الجزائر، مباشرة أو عن طريق الهاتف، وحمدنا الله – عز وجل وشكرناه أن استجاب لندائنا الإخوة الذين اتصلنا بهم، ولبوا دعوتنا، وشجعونا، وتشرفنا بوضع أسمائهم في البيان..
ولرمزية من توجنا البيان باسمه، سماحة الشيخ محمد الطاهر آيت علجت – حفظه الله – ولم نكتف بمهاتفة نجله الكريم الأستاذ محمد الصالح آيت علجت، وإخباره بالأمر واستئذان سماحة الشيخ في تتويج البيان باسمه، بل توجهنا (الدكتور قسوم رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وكاتب هذه السطور) إلى منزل فضيلته، فاستقبلنا كعادته هاشا باشا، واطمأننا على صحته وأحواله، فوجدناه في خير، ثم أعدنا على مسامعه الفكرة، وتفضل فألقى السمع لقراءة البيان، فبارك – حفظه الله – ووافق عليه، ودعا للجزائر والجزائريين، وشكر المبادرين بذلك البيان، ثم أبى الشيخ الجليل إلا أن يودعنا، ولم يغادر باب المنزل إلا بعد مغادرتنا…
وسمع الجزائريون، وقرأوا البيان، وقبلوا الفكرة وثمنوها… وأضاف إليها بعض الإخوة أفكارا طيبة، ولكن قلة من الناس لا يعجبهم العجب أطلقوا ألسنتهم الطويلة، ومضغوا كلاما، وتخرصوا من أننا “تقولنا” على سماحة الشيخ، وزعموا أنه “مريض”، وفي غير وعيه، وكذبوا وصدقنا وصدقنا الله – عز وجل- حيث ظهر فضيلته بمناسبة تحري شهر شوال، ورأى الجزائريون فضيلته في صحة وعافية، فبهت الخراصون ونسأل الله أن يرزقنا الصدق في الأقوال والإخلاص في الأعمال.

مقالات ذات صلة

التعليقات في هذا الموضوع مغلقة!

4 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • كلمة انصاف

    ياستاذنا و شيخنا و معلمنا الفاضل ما تديرش على المهبلة … سنة الله في خلقه سنة التدافع و الصراع الفكري الاقتصادي المادي الثقافي … لا تبالي فما ينفع الناس سيبقى اما الباقي فليميز الله الخبيث من الطيب .

  • صالح بوقدير

    ولكن الذي يتحرى الصدق ليس خراصا فإذا غلب على الظن أن الشيخ مريض فلابد من التحري أليس كذلك؟ أولم يتعظ الجزائريون بمن تحدثوا باسم الرئيس المقال أو المستقيل وأصدروا بيانات وقرارات حاسمةباسمه وهو لايعلم شيئا عما عماحصل فالتشكيك ضروري حتى يثبت اليقين لتفادي تقويل الناس مالم يقولوا

  • merghenis

    • «مادة “خرص” وردت في القرآن الكريم خمس مرات»-في51/10–06/148–06/116–10/66– 43/20
    و من يحفظ الحزب المفصل يعرف الكلمة (العنوان)لأن عادة يبدأ الحفظ بالحزب المفصل…في ترجمة معنى الآية (م.م.ف) Maudits soient les menteurs :51/10 . و في ترجمة أخرى : Périssent donc les menteurs – شكرا للأستاذ .

  • merghenis

    من مقالات الحسني ذلك الذي بعنوان “التفاؤل الكاذب” ـــ في 21/10/2013 , جاء فيه : “وددت أن أرى بلدي مرفوع الرأس، وأشاهد أمتي مكرمة عزيزة، ولكن ذلك ليس بِأَمَانِيَّ، فوطني -بسبب سياسة عقيمة- تحسبه يقظا وهو راقد، وتخاله متحركاً وهو راكد، وتظنه نشطاً وهو خامِد، وقد عقمت عقولهم عن إيجاد حلول حقيقية لمشكلات الوطن فراحوا يشترون سكون الناس بجولات فولكلورية، وإنفاق للمال غير حكيم، (..) يحاولون “التسلل” إلى قلوب الناس دون جدوى. أما العملة الرائجة في الوطن فهي الكذب، والنفاق، والتملق، والتزوير، والتآمر، والرشوة، والجهوية، والسرقة، وانتهاك القانون، والحڤرة، وما أستحي من قوله..”

close
close