الخميس 22 أوت 2019 م, الموافق لـ 21 ذو الحجة 1440 هـ آخر تحديث 22:38
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م

انتهى موسم 2018/2019 من البطولة الوطنية، موسم كغيره لم يقدم الجديد على الصعيد الرياضي، ماعدا العادة، وهي ترتيب مقابلات في كرة القدم، للتنافس على اللقب شكليا على الميادين من أجل إلهاء الجمهور، والذهاب للبحث عنه بعيدا تحت الطاولات ووراء الستار.. وكأن البطولة الوطنية اليوم أصبحت من أجل اللهو وتضييع الوقت والمال والجهد، وليست مشروعا رياضيا يرجى منه النهوض بقطاع الكرة الجزائرية من أجل التمثيل القاري والعالمي، غير أن المهازل تتكرر، لكنها لا تتشابه من موسم إلى آخر، ويزيد وحلها حتى لطخ ما بقي من جمال المستديرة في بلادنا.

على غير العادة، فإن البطولة لهذه السنة وصل فيها الصراع إلى أشده، إلى آخر نقطة، من أجل الحصول عليها.. وتنبأنا خيرا، غير أن هذا صراع انتهى على وقع مهزلة كبيرة، كان رؤساء الأندية الأبطال فيها، واقعة موثقة عن طريق الاتصال المباشر بين رئيس شبيبة القبائل ورئيس شباب قسنطينة، في قضية التحفيز الذي تحدثا عنه مطولا، والأموال الطائلة المعروضة والمطلوبة من هنا وهناك، من أجل شراء 90 دقيقة الأخيرة لهذا الموسم، وإنهاء التنافس بين فريق شبيبة القبائل واتحاد العاصمة خارج الميدان وراء الستار وليس على المستطيل الأخضر، كغيرها من البطولات في العالم، من أجل الذهاب إلى العطلة الصيفية، غير أن القضية برغم حجمها من الناحية الأخلاقية، خاصة أنها خرجت إلى العلن وتناولتها الكثير من القنوات وشبكات التواصل الاجتماعي بالتفصيل، إلا أنها مرت مرور الكرام أو اللاحدث، وبقيت مجرد وعود بالتطبيق الصارم على كل المتورطين في هذه القضية، والضرب بحديد مستقبلا على من تسول له نفسه بالمساس باللعبة الأكثر شعبية في الجزائر، وهي من العادات والتقاليد في الكرة الجزائرية والتعاليق الجوفاء والكلام الموجه إلى الصحف من أجل الاستهلاك، أما على أرض الواقع، فعجلة الفساد تسير دائما إلى الأمام، بل وزادت سرعتها، دون وجود قانون يوقفها أو سياسة رشيدة تقف ضدها، وأصبحت تسبح في بحر الفساد من دون رقابة ولا رقيب، في ظل “الرشام حميدة واللعاب حميدة” كما يقال بالعامية.

فريق شباب قسنطينة متهم بالخيانة… والأنصار يتبرؤون

ليس ببعد من هذا الموسم، كان فريق شباب قسنطينة البطل بكل استحقاق، وشرف الكرة الجزائرية في الخرجة الإفريقية لهذه السنة، ووقف الند للند مع أكبر الأندية العربية والإفريقية التي لها باع في هذه المنافسات على غرار الترجي التونسي وكذا الأهلي المصري، وتيبي مزمبي الكنغولي، غير أن المهزلة التي حدثت على ملعبه وشاهدها متتبعو الكرة الجزائرية في سهرة رمضانية، عصفت بمصداقية واحترافية هذا الفريق، وشاهد شاهد من أهلها، وهم أنصار وعشاق هذا الفريق، الذين لم يتحملوا الطريقة التي أنهى بها فريقهم هذا الموسم، على وقع “رفع الأرجل”، واتهم بعض اللاعبين، الذين أصبح يعرفهم العام والخاص بعد هذه الحادثة.

موسم آخر، يضاف إلى مواسم المهازل، التي وصلت إليها اللعبة الأكثر شعبية في الجزائر، وأصبح الفساد ينخر جسد هذا القطاع، في غياب ضمير حي يوقف هذا كله، وبين محبي الأندية الذين يجوبون كل المدن تشجيعا لفرقهم، تجد في المقابل رؤساء أندية ومسيرين.. من الذين أصبح همهم جمع المال وعقد الصفقات.

الخيانة الفساد كرة القدم

مقالات ذات صلة

600

1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • algerien

    من الاخير تستطيع ان تقول ان جمعية الكترونيك تيزي وزو كان يجب ان تأخذ البطولة وكان على شباب قسنطينة ان تفعل كل ما تستطيع من اجلها ضد المنافس.. لماذا كل هذا اللف والمقدمات الجوفاء

close
close