-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
‬قانونيون‮ ‬يرونها ضرورية في‮ ‬ظل اتساع رقعة الإجرام

المطالبة برفع سن الرشد الجزائي‮ ‬موازاة مع سن الرشد المدني

الشروق أونلاين
  • 18952
  • 7
المطالبة برفع سن الرشد الجزائي‮ ‬موازاة مع سن الرشد المدني
ح.م
مقر وزارة العدل

طالب قانونيون بإدراج قانون رفع سن الرشد للشباب الجزائريين في‮ ‬جميع المستويات،‮ ‬أي‮ ‬من ناحية الحالة المدنية والسياسية والقانون الجزائي‮. ‬وهي‮ ‬خطوة حسبهم تحل الكثير من المشاكل خاصة في‮ ‬ظل المتغيرات الجديدة للمجتمع‮. ‬

ويرى الأستاذ جمال بولفراد،‮ ‬محام معتمد لدى المحكمة العليا،‮ ‬أن قرار مجلس الوزراء برفع سن الرشد إلى‮ ‬19‮ ‬سنة،‮ ‬حسب القانون المتمم للأمر‮ ‬20‮ ‬‭/‬‮ ‬70‭ ‬الخاص بالحالة المدنية المؤرخ في‮ ‬19‮ ‬فيفري‮ ‬1970،‮ ‬غير كاف رغم أن هذا التشريع‮ ‬يتطابق مع التغيرات الجذرية في‮ ‬إطار الحالة المدنية ويهدف إلى تطابق التشريع للحالة المدنية مع القانون المدني،‮ ‬إلا أنه،‮ ‬حسبه،‮ ‬لم‮ ‬يسمح بالإصلاحات في‮ ‬جميع الأمور كالقضاء والمجال السياسي‮. ‬

وأوضح أن هذا الطرح الذي‮ ‬سيتم النقاش حوله،‮ ‬حيث جاء رفع سن الرشد حسب ما المادة‮ ‬7‮ ‬من قانون الحالة المدنية لـ1970،‮ ‬والتي‮ ‬نصت على الأهلية في‮ ‬الزواج‮ ‬19‮ ‬سنة لكل الزوجين،‮ ‬أخذ بعين الاعتبار فقط الحالة المدنية كمقياس‮ ‬يندرج في‮ ‬إطار تسهيلات الخدمة في‮ ‬البلديات والإدارة‮. ‬وقال بولفراد،‮ ‬إن أغلب القضايا في‮ ‬الجزائر المتعلقة بالجرائم العمدية كالضرب المفضي‮ ‬إلى الوفاة‮ ‬يرتكبها مراهقون في‮ ‬الـ18‮ ‬سنة ويحبسون مع مجرمين‮ ‬يكبرونهم سنا،‮ ‬مشيرا إلى إن بعض المتورطين في‮ ‬قضايا الإجرام‮ ‬يبلغون سن الرشد المقرر قانونا بـ18سنة‮ ‬يوما أو عدة أيام بعد ارتكابهم الجريمة ورغم ذلك‮ ‬يعاقبون مع أشخاص احترفوا الجريمة‮.‬

من جهته،‮ ‬أكد المحامي‮ ‬عمار خبابة،‮ ‬أن توحيد سن الرشد ورفعه حتى إلى‮ ‬20‮ ‬سنة في‮ ‬جميع الميادين أصبح ضرورة لا مفر منه،‮ ‬لا‮ ‬يمكن اقتصاره على الحالة المدنية،‮ ‬مشيرا أن بعض النصوص في‮ ‬القانون الجزائي‮ ‬لا تتماشى مع الوضع الحالي،‮ ‬خاصة بعد اتساع رقعة الإجرام في‮ ‬فئة المراهقين دون الـ21‮ ‬سنة،‮ ‬والذين‮ ‬ينقصهم وعي‮ ‬وينتهي‮ ‬بهم الأمر إلى الاحتكاك بفئة من المحبوسين الكهول أكثرهم خبرة في‮ ‬الإجرام‮.  ‬

وأشار المحامي‮ ‬لعلى همال،‮ ‬معتمد لدى المحكمة العليا ومجلس الدولة،‮ ‬أن المشرع الجزائري‮ ‬في‮ ‬المادة‮ ‬40‮ ‬من القانون المدني‮ ‬ينص على أن كل شخص بلغ‮ ‬سن الرشد،‮ ‬متمتعا بقواه العقلية ولم‮ ‬يحجر عليه،‮ ‬يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية،‮ ‬وسن الرشد‮ ‬19سنة،‮ ‬وفي‮ ‬الشق الخاص بنفقة المرأة في‮ ‬القانون الجزائي‮ ‬فإن المادة‮ ‬75‭ ‬تنص على أن الزوج بعد الطلاق ملزم بأن‮ ‬يدفع النفقة لابنه الذي‮ ‬لا‮ ‬يملك المال إلى بلوغه سن الرشد الذي‮ ‬حدده المشرع الجزائري‮ ‬بـ19‮ ‬سنة،‮ ‬بينما‮ ‬ينص حسبه،‮ ‬المشرّع الجزائري‮ ‬في‮ ‬المادة‮ ‬49‭ ‬من قانون العقوبات على ما‮ ‬يلي‮: “‬لا توقع على القاصر الذي‮ ‬لم‮ ‬يكتمل‮ ‬13‮ ‬سنة إلا تدابير الحماية أو التربية‮”. ‬ويخضع القاصر حسب ذات القانون،‮ ‬والذي‮ ‬بلغت سنه من‮ ‬13‮ ‬سنة إلى‮ ‬18‮ ‬سنة إما لتدابير الحماية أو التربية أو لعقوبات مخففة،‮ ‬

وبالتالي‮ ‬فالحدث الذي‮ ‬اكتمل‮ ‬13‮ ‬سنة ولم‮ ‬يتجاوز‮ ‬18‮ ‬سنة هو مسؤول عما ارتكبه من جرائم‮. ‬

كما قال المحامي‮ ‬لعلى همال إن هناك تناقضا بين النصين،‮ ‬فإن الفرد الجزائري‮ ‬الذي‮ ‬يبلغ‮ ‬18‮ ‬سنة قاصر من ناحية تحمل المسؤولية وإبرام العقود في‮ ‬حين إنه‮ ‬يتحمل العقاب الجزائي،‮ ‬ويرى أنه من وجهة نظره‮ ‬يجب توحيد السن القانونية للرشد،‮ ‬لما تكتسيه من أهمية بالنسبة إلى الشخص الطبيعي‮ ‬في‮ ‬ممارسة الحقوق المدنية والجزائية‮. ‬‭ ‬

ولدى المحامي‮ ‬عبد الكريم قنوش،‮ ‬رأي‮ ‬معاكس حيث‮ ‬يرى أن‮  ‬تحديد سن الرشد بـ19‮ ‬سنة في‮ ‬القانون المدني‮ ‬لعدم اكتمال خبرة الفرد في‮ ‬المعاملات المدنية والمالية قبل‮ ‬19‮ ‬سنة وما تتطلبه المعاملات المدنية من ضرورة الإلمام بها أكثر،‮ ‬في‮ ‬حين،‮ ‬حسبه،‮ ‬إن إدراك الفرد وتمييزه بين الخير والشر وفهمه لمعنى المتابعة الجزائية والمحاكمة والعقاب‮ ‬يظهر لديه في‮ ‬سن أقل من‮ ‬19‮ ‬سنة‮. ‬وهو‭-‬‮ ‬يضيف‭-‬‮ ‬ما جعل المشرع الجزائري‮ ‬يفرق بين سن الرشد في‮ ‬النظام القانوني‮ ‬المدني‮ ‬وسن الرشد الجزائي‮.‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • ب ف

    تغيير كل مواده لانها قديمة مر عليها قرن يجب طرح طرق جديدة سهلة
    تعتمد مبدا الرضائية في فصل الطلب الجزائي

  • bf

    يجب تغيير السياسة الجزائية بسن تدابير بسيطة غير مكلفة ولا معقدة تعتمد رضائية الاطراف جاني وضحية في تسوية الدعوى بالوساطة والتصالح والصلح بعد العفو والأمر الجنائ أن العدالة الجنائية هي المرفق الذي ينصف الآخرين قد أصبح في حاجة لمن ينصفه، وعليه طغى إلى سطح المجتمعات
    ما يُعرف بأزمة العدالة الجنائية . التضخم الجنائي يحتم خصخصة الادعاء الجزائي

  • boub565

    السلام عليكم.....شيء جميل هكذا لكي نرفع من سن كل الاعمال التي لها علاقة بالعمر .. كالتفريق بينهم في المظاجع ..و تعليم الصلاه
    ...و عدد العهدات

  • بدون اسم

    نجعله 25 سنة !!! و نعفيه من السجن أربع عهدات متتاليات

  • estouestsudnord

    ما ينقص الجزائريين هو الجلوس في طاولة حوار .مع جضور كتاب الله *القرءان* والدستور ومختصون وعلماء للمناقشة بالدليل امام الشعب مباشرة .واتحاذ قرار اما نحن مسلمون ولنا تقاليد واما مبروك علينا العلمانية منهجا وووو. والله حرام ان تحكم اقلية في الاغلبية الر افضة لاسبوب سياسة النهب لخيرات البلاد رغم انهم لم يكتفو بها و يريدون استغلال مورد اخر الا و هو الغاز الصخري الذي سيرحل سكان الجنوب الى وجهات اخرى .وهذا كله لضمان المسؤولين مستقبل ابائهم لخمسين سنة اخرى و طز في مستقبل الجزائريين.ويريح *حساب ضيق*

  • MED

    يجب رفع سن الرشد في كل الحالات الا الاجرام

  • نصرو الجزائري

    المواطن ليس في حاجة الى بناء السجون او تطويرها ولاهو بحاجة الى رفع سن الرشد او انقاصه بقدر ما هو بحاجة ماسة الى عدالة اجتماعية تكفل ابسط حقوقه وتحترم انسانيته وكرامته