-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تقرير إيطالي: “ترانسميد” مفتاح الشراكة الطاقوية مع الجزائر

محمد فاسي
  • 1304
  • 0
تقرير إيطالي: “ترانسميد” مفتاح الشراكة الطاقوية مع الجزائر
أرشيف
الرئيس عبد المجيد تبون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني

أبرزت وكالة نوفا نيوز الإيطالية أن تصدر إيطاليا قائمة أكبر مستوردي الغاز الجزائري في أوروبا يستند بالدرجة الأولى إلى خط أنابيب ترانسميد، الذي يربط حقول الغاز الجزائرية بجنوب إيطاليا عبر تونس، ويعد أحد أهم مسارات نقل الغاز نحو القارة الأوروبية، مؤكدة أن الشراكة الطاقوية بين البلدين مرشحة لمزيد من التوسع بفضل مشاريع استثمارية جديدة وتعاون متنامٍ في مجالات الغاز والهيدروجين.

وأوضحت الوكالة أن الرئيس عبد المجيد تبون أكد، خلال لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية، أن إيطاليا تظل الزبون الأوروبي الأول للغاز الجزائري، متقدمة على إسبانيا وفرنسا، في مؤشر يعكس متانة العلاقات الطاقوية بين البلدين والدور المحوري الذي تؤديه الجزائر في دعم أمن الطاقة الأوروبي.

وأضافت أن التعاون بين سوناطراك الجزائرية وإيني الإيطالية يظل الركيزة الأساسية للعلاقات الطاقوية، مذكّرة بأن الشركتين وقعتا، خلال القمة الحكومية الجزائرية-الإيطالية المنعقدة في جويلية 2025، بروتوكولاً يهدف إلى زيادة إنتاج الغاز الجزائري وتوسيع عقود التوريد نحو السوق الإيطالية.

وبحسب الوكالة، من المنتظر أن تسهم المشاريع المبرمجة، وفي مقدمتها تطوير حقلي زمول الكبير وريغان 2، في رفع إنتاج الغاز الجزائري بنحو 5.5 مليارات متر مكعب سنوياً بحلول عام 2028، باستثمارات إجمالية تتجاوز 8 مليارات دولار.

كما أشارت نوفا نيوز إلى أن التعاون بين الجزائر وإيطاليا لم يعد يقتصر على المحروقات التقليدية، بل امتد إلى مشاريع انتقال الطاقة، من خلال مشاركة الجزائر وإيطاليا، إلى جانب تونس والنمسا وألمانيا، في مشروع SoutH2، الذي يهدف إلى نقل الهيدروجين المتجدد من شمال إفريقيا إلى الأسواق الأوروبية عبر بنية تحتية تمتد لنحو 3300 كيلومتر، تعتمد بنسبة 70 بالمائة على خطوط الأنابيب الحالية، ومن المرتقب دخولها حيز الخدمة بحلول عام 2030.

ولفتت الوكالة إلى أن تصريحات الرئيس تبون جاءت عقب مكالمة هاتفية جمعته برئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، استعرض خلالها الجانبان مستوى العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والطاقوية والصناعية، وأكدا عزمهما على مواصلة تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.

كما تناولت المحادثات، وفق المصدر ذاته، التقدم المحرز في المبادرات المدرجة ضمن خطة ماتي لإفريقيا، لاسيما مشروع مركز إنريكو ماتي للتميز في سيدي بلعباس، المخصص للتكوين والبحث والابتكار في المجال الزراعي، إضافة إلى ملفات التعاون في مكافحة الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر.

وأشارت الوكالة أيضاً إلى أن الرئيس تبون أبرز مساهمة الجزائر في أمن الطاقة الأوروبي، موضحاً أن فرنسا تستورد سنوياً نحو 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال الجزائري، فضلاً عما بين 14 و18 مليون برميل من النفط، رغم التوترات التي تشهدها العلاقات الثنائية بين البلدين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!