الإثنين 19 أوت 2019 م, الموافق لـ 18 ذو الحجة 1440 هـ آخر تحديث 19:35
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م
  • الأئمة: المعتقدات الشعبية رسخت فكرة إخراج الزكاة في عيد عاشوراء

يرتبط في الذهنية والتفكير الجزائري أن الاحتفال بعيد عاشوراء هو موعد لإخراج الزكاة عن أموالهم وكل ما يتوجب الزكاة فيه، وبالرغم من أن هذه المناسبة الدينية لا علاقة لها بهذا اليوم، بل لها صلة وثيقة باكتمال الحول أي مرور سنة كاملة على الأموال وبلوغها النصاب المحدد، غير أن الكثير ينتظرون جهلا منهم عاشوراء ويفوتون بذلك إخراجها في وقتها.

عندما يذكر العاشر من محرم يتبادر إلى ذهن الجميع إخراج الزكاة والطوابير الطويلة التي تصطف عند أبواب المصانع والمحلات التجارية، بل وحتى بعض الفيلات في انتظار “العشور” أو الزكاة التي يجودون بها عليهم، ويسود وسط غالبية أفراد الشعب الجزائري أن يوم عاشوراء وهو اليوم الذي نجى فيه المولى عز وجل سيدنا موسى من فرعون وجنوده الظالمين وأغرقهم، فيصومونه عملا بسنة نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم هو يوم أيضا للقيام بثالث أركان الإسلام وهو إيتاء الزكاة.

ولأن هذا المعتقد واسع الانتشار في مجتمعنا لا يهتم العديد من المواطنين الذين بلغت أموالهم النصاب، وحل عليهم الحول في شهر آخر من شهور السنة بإخراجها، ويفضلون الانتظار حتى عاشوراء لتزكية أموالهم.

 وما عزز هذا التفكير لديهم وعمل على ترسيخه في أذهانهم مرافقته بخطب مسجدية وحالات استنفار ودروس عن الزكاة ووجوب إخراجها بدءا من الفاتح محرم، أضف إلى ذلك تحديد النصاب وشروح مستفيضة في ما تجب فيه الزكاة وكيفية إخراجها، وهو ما يزيد اعتقادهم بأن عاشوراء يوم لإخراج الزكاة. وطالب الأئمة المواطنين بالحرص على تقييد التواريخ والمواعيد الدقيقة لإيداع أموالهم، حتى يسهل عليهم إخراج الزكاة متى استوفت الشروط.

وفي هذا الصدد، أوضح إمام مسجد القدس بالشراقة، الشيخ محمد الأمين ناصري، أن إخراج الزكاة متعلق ببلوغ النصاب المقدر هذه السنة بـ 52 مليون سنتيم، وهي واجبة لقوله تعالى: “وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وبالآخرة هم كافرون”. فالمولى عز وجل جعل مانعي الزكاة في نفس مرتبة المشركين.

وأكد الشيخ عدم وجود دليل شرعي يفرض إخراج الزكاة في عاشوراء، فإخراجها واجب متى اكتمل النصاب ودار الحول سواء في جانفي أم فيفري أم محرم أم رمضان، فلا علاقة لها بالأشهر الميلادية ولا الهجرية ولا المناسبات الدينية، وربطها بعاشر أيام شهر محرم سببه تعود الناس على اتخاذ مطلع السنة الجديدة موعدا لعد أموالهم وتقييم نشاطاتهم التجارية لذا يخرجون يومها الزكاة. فربطها بهذه المناسبة عادة ومعتقد شعبي بحت وليس له أصل ديني.

وهو ما يؤيده فيه إمام مسجد حيدرة، الشيخ جلول قسول، فلا علاقة بين الزكاة وعاشوراء كما تعتقد شريحة واسعة من الجزائريين، فالزكاة ركن من أركان الإسلام تجب عند بلوغ المال النصاب سواء كان في شهر ميلادي أم هجري، أي على مدار السنة.

ويرى الشيخ قسول أن جعل الزكاة في هذا اليوم معتقد شعبي محض، حتى إن المواطنين يسمونها باللهجة الدارجة “عشور” وهذا لأسباب عديدة كجرد أموالهم في بداية السنة الهجرية، واستمرت هذه العادة منذ القدم إلى يومنا هذا. وهناك بعض المحاصيل التي تجب فيها الزكاة وتكون بمجرد حصادها، واستطرد الإمام أن المساجد مفتوحة طوال السنة وتستقبل الزكاة باستمرار لكنها تكثف حملاتها التوعوية في هذه الأيام التي تسبق عاشوراء، لكون غالبية المزكين يفضلون إخراجها هذه الأيام بالرغم من كونه مفهوما خاطئا فهناك من يضيعون مواعيد زكاتهم بانتظارهم قدوم يوم عاشوراء.

https://goo.gl/rGtb17
الزكاة المعتقدات الشعبية عاشوراء
600

8 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • العلم نور

    لو يخرج أغنياء الجزائر زكاتهم والقدر عددهم ب 24 ألف غني مليار دير و إحصائيات أخرى تقول 40 الف , لن تجد فقيرا واحد في الجزائر , لكنهم يكنزون أموالهم في البنوك السويسرية والفرنسية والتركية , ليستفيد منها الأخرون بغير وجه حق , والعاقبة للمتقين

  • القناطير المقنطرة من الاموال

    الجزائريون لا يطبقون الشرع إلا في الميراث.. فقط لا غير

  • امير

    الجزائريون يخرجون الزكاة في بداية شهر محرم لانه راس العام الهجري وهذا شرط لاخراج الزكاة ( الحول ) ويسمونها العشور بسبب المجاورة لان عاشوراء وهو من ايام الله التي يصومها المسلمون تكون في مطلع السنة وهذا شئ متوارث منذ قرون …اما قول البعض بجواز اخراجها بالحول الميلادي ففيه تعسف وتجاوز لان امر العبادات في الاسلام مرتبط بالشهور القمرية وليس بالشهور الميلادية
    كما اتمنى من الصحافة ان تطلب راي الائمة الموثوقين الذين يحترمون مرجعية الشعب الفقهية ويعرفون
    عاداته جيدا ويكون لهم عمق فقهي بعيدا عن السطحية

  • سلام

    الامام محمد الامين ارتكب خطأين
    الاول نصاب الزكاة لهذا العام هو 55250000 وليس 52 كما ذكر
    الثاني المسلم الممتنع عن اخراج الزكاة لايكون في مرتبة المشركين بل يكون مسلما عاصيا
    اما الاية التي استدل بها فهي في حق المشركين الذين لايخرجون الزكاة فهم سيعاقبون على ذلك زيادة على عقوبة الشرك على رأي من يقول بان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة وتؤيده نصوص كثيرة من القران

  • عبد النور

    تأملوا معي سخرية الوضع،
    أئمة وعلماء ينتفضون حول الميراث والمساواة فيه، وذلك باطل لاشك فيه .لكن لاينتفضون حول الزكاة ومن لايدفعها ، لاينتفضون حول العملة التي نتداولها، كل ورقة مقرونة بقيمة من الدين، فساد وربا، تتضخم كل عام بما مقداره 20 بالمئة ويفقد الناس حقوقهم وأموالهم التي عملوا سنوات لإدخارها. لا أحد يتكلم أن العملات الورقية مجرد سرقة من جيوب الناس.لأن قانون العملة معروف وهو أن تكون تحمل قيمتها داخلها Intrinsic Value. مثل الذهب، الفضة،لاينتفضون حول إنتشار الربا والفساد.
    مع أن هذه المحرمات أكثر ضررا على الإقتصاد وعلى المجتمع.
    إن أكملنا هكذا لن يكون لأحد ميراث يتركه حتى يختلف عليه.

  • Slimane Algéria

    الزكاة مرتبطة بشرطين هما النصاب ودوران الحول وعلى المسلم ان يع ذلك فلايليق ان نتعبد الله سبحانه ونحن جاهلون لامور ديننا

  • الحر 2

    أستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم اللهم رحمتك يا الله اللهم توب علينا انت التواب اللهم اغفر ذنوبنا وارحمنا برحمتك الواسعة يا أكرم الأكرمين ..

  • **عبدو**

    من حكمة اخراج الزكاة عندما يحول الحول على النِّصاب دوام استفادة المستحقين الثمانية الذين ذكرهم الله في كل وقت ، و ليس انتظار عاشوراء بينما يعيشون بقية الشهور في حاجة و فاقة خاصة الشتاء،إنما عاشوراء مناسبة اوصى النبي صلى الله عليه و سلم بصيامه مع يوم آخر و من صادف اخراج الزكاة يوم عاشوراء فليخرجها.
    و الله اعلم

close
close