الخميس 25 فيفري 2021 م, الموافق لـ 13 رجب 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
أرشيف

بوبيجة حجوط، أو بوبية لقواس، مثل قديم ألفناه على لسان الجدات والأمهات، يضرب للمرأة المتكلفة، بالغة الأناقة والتبرج… ولكن وراء هذه الدمية قصة ورواية وتاريخ يتغلغل في الأزقة وزنقات العرايس الشهيرة… الشروق العربي تطرق المحل رقم 11.. فمن سيفتح الباب يا ترى؟

في المحل رقم 11، من نهج لالير في القصبة السفلى، جلس تاجر محنك ينظر إلى المارين والمارات خاصة، بعين متمحصة، وبين الفينة والأخرى كان يلتفت للنظر في واجهة محله بإعجاب وفخر، وبين زخم الملابس الفاخرة انتصبت دمية ميكانيكية ترتدي أجمل الطلات والقطع الرائجة في القرن الماضي من الزمن… وبين عشية وضحاها، أصبحت هذه الدمية أو المانكان حديث البلد ومزارا لآلاف الفضوليين والفضوليات، لرؤية ما سترديه الدمية كل اليوم… فقد كانت هذه البوبية تغير ملابسها، حسب الموضة والرواج، وتتوشح أجود أنواع القماش، من الحرير والساتان والمخمل والديباج… بمرور الوقت، أصبحت هذه الدمية مثلا تتداوله النسوة للحديث، إما بالخير أو بالسوء، عن الثريات المتكلفات في زينتهن… وتحول إلى ذم وقدح غيرة وحسدا، وكناية عن كل امرأة لا تجيد تنسيق الألوان والقطع.

الرجل وراء البوبية

وراء هذه الفكرة التجارية رجل اسمه إبراهيم حجوط، ومن هنا جاء اسم بوبية حجوط… ولكن من هو؟ وما هي قصته؟

ولد إبراهيم حجوط عام 1897 في القصبة، وهو ينحدر من منطقة غرداية، درس في مدرسة في شارع بوتان آنذاك، المواجه لجامع كتشاوة… ترعرع على حس التجارة، فامتلك محله المشهور، وهو في ريعان الشباب ثم اشترى حماما في شارع سولفيرونو سابقا، حمل أيضا اسم حمام حجوط.

واشتهر في القصبة وضواحيها بفضل كرمه وأعماله الخيرية، وكان من مناصري مولودية الجزائر، وتقلد منصب رئيس الفريق في سنوات الثلاثينيات.

ولما ارتبطت الرياضة بالحركة الثورية، كان إبراهيم حجوط من بين النشطاء والساعين إلى استقلال الجزائر… وألقى المستعمر القبض عليه أول مرة، سنة 1956 ثم مرة ثانية في 1962.. وقد عذب أشد عذاب، فاستشهد متأثرا بجروحه عن عمر ناهز 65 سنة.

إبراهيم حجوط القصبة بوبيجة حجوط

مقالات ذات صلة

600

3 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • Jimmy Octopus

    نشفى عليها هاذ البنية بنت الحاجة بركوكس كانت عايشة في زنيقة الخرشف كانت تجوز كل صبيحة و عشية على الخراشفية كانوا يحبوا يعطولها الخرشف و هي ما تحبش تحب لي بنان ههههههه و تقولهم القلب و ما يهوى … a suivre.

  • zouani mhamde

    le stade annexe du 5 juillet porte son no,

  • محفوظ

    …رحم الله الشهيد إبراهيم حجوط وسائر الثوار ……والعار لفرنسا وأذنابها إلى يوم الدين…..

close
close