الأربعاء 05 أوت 2020 م, الموافق لـ 15 ذو الحجة 1441 هـ آخر تحديث 14:28
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
الشروق أونلاين
  • مواطنون يغسلون "الدوارة" في الشواطئ وآخرون يرمون "البوزلوف" في المزابل

لم يمر عيد الأضحى هذا العام بردا وسلاما على الجزائريين، فبعد حرمان فيروس كوفيد 19 الكثير من العائلات من شراء الأضحية بسبب الأزمة المالية، تحول يوم العيد إلى كابوس لدى الكثير من الجزائريين بسبب الانقطاع الكهربائي المتكرر والانقطاع التام للماء على مستوى الكثير من الأحياء في المدن الكبرى الذي بدأت تداعياته يوما قبل العيد ما نغص عليهم الاستمتاع بفرحة العيد وأرقهم كثيرا وأتعبهم في تحضيراته، كما واصلت النيران محاصرة المداشر والقرى في حين حرم وباء كورونا الكثير من المواطنين من قضاء العيد مع عائلاتهم ما جعل عيد أضحى 2020 عيدا استثنائيا وحزينا..

ورغم التبريرات التي قدمتها الجهات المسؤولة عن انقطاع المياه والكهرباء إلا أن المواطنين استنكروا الوضع في مثل هذه المناسبة الدينية التي يكثر فيها استعمال الماء ويزيد استهلاك الكهرباء مع درجات الحرارة المرتفعة جدا.
ولعل من أكثر ما انتقده الجزائريون هو وجود الماء في إحياء مجاورة وغيابه في أحيائهم، كما ان الكهرباء التي انقطعت بشكل متكرر ولساعات أضرت بحفظ الأضحية ومنها ما تعفن وازرق لحمها، ورغم توجيهات الوقاية التي التزم بها غالبية المواطنين خاصة تقطيع الاضحية وحفظها في ثلاجات غاب عنها التيار الكهربائي.

ومن المواطنين القاطنين بالقرب من الشواطئ من أقدم على غسل أحشاء الأضحية في البحر كبديل عن فقدان الماء في الحنفيات وعدم إقبال الجهة الوصية على توزيع المياه في الصهاريج.

كورونا يخيم على عيد الجزائريين

خيم وباء كورونا على عيد الجزائريين وأثر على تعاملاتهم وتفكيرهم، كما جعلتهم يبدؤون يومهم الأول من عيد الأضحى من دون صلاة جماعية وتكبيرات من البيت وليس في المساجد، وأكملوا يومهم تحت ضغط كورونا التي غيرت هندامهم هذا العام من خلال اختفاء اللباس الجميل للأطفال وظهور الكمامات لأول مرة في وجوه الذباحين والجزارين، وما أحزن عامة الناس هو عدم تمكنهم من زيارة أحبائهم وخاصة الأقربون مثل الإخوة والآباء.

ولولا وسائل التواصل الاجتماعي التي لم يستطع العديد من الجزائريين من استخدامها في اليوم الأول بسبب التذبذبات في توزيع شبكة الأنترنت لكانت الكارثة أكبر، وعاد الجزائريون ليطرحوا السؤال حول سبب الجشع الذي ملأ قلوب الكثير من الجزارين الذين رفعوا من ثمن الذبح والسلخ إلى حدود 3000 دينار ومن عملية تقطيع اللحم إلى 2500 دينار، وهذا، وفي غياب المحلات التجارة التي ظلت مغلقة أول أيام العيد عكس اليوم الثاني، فإن السوق الموازية قدمت مواد غذائية وفاكهة وحتى خبز من نار في سعره، لم تختلف عن النيران التي أتت على مئات الهكتارات من الغطاء الأخضر والتي رسمت غيوما سوداء في السماء وهبت منها رياح نارية أفسدت حلاوة العيد وطعمه، وجاء الإحراج الأكبر من مصالح سونلغاز، بعد التذبذب في التزوّد بمادة الكهرباء التي عرقلت عمل الجزائريين، فلا هم تواصلوا مع أهلهم بسبب انقطاع التيار الكهربائي، ولا هم اطمئنوا على لحوم الأضحية التي وضعوها في الثلاجات الدافئة ولا هم قاوموا الحرارة المناخية الشديدة باستعمال المكيفات، وزاد انقطاع المياه في بعض المناطق من تأثر الناس الذين قضوا واحدا من الأعياد الصعبة.

عيد الأضحى 2020 من أصعب وأحزن الأعياد

وللحديث أكثر عن المعاناة التي عاشها الجزائريون يومي العيد، اتصلت “الشروق” برئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك وإرشاده مصطفى زبدي الذي صرح في حديثه معنا أنّ، هذا العيد يعتبر من أصعب الأعياد على الشعب الجزائري ككل، بداية من فيروس كورونا المنتشر والذي دخل إلى بيوت معظم العائلات الجزائرية، إضافة إلى الإجراءات المشددة اتخذت مؤخرا وتمنع بدورها التنقل بين الولايات، وذكر في هذا الشأن أن الجزائريين لا تكتمل فرحة العيد عندهم إلا إذا تواصلوا مع أقاربهم وعائلتهم وذهبوا لتقديم تهاني العيد لهم، وفي ظل هذه الإجراءات فقد عجز العديد منهم عن زيارة أهلهم وهناك من لم يستطع حتى زيارة والديه وأقرب الناس له.

كما ذكر زبدي أن أكثر من 30 ألف جزائري كان من المفترض أن يكونوا في الوقت الراهن في البقاع المقدسة وحرمانهم منها بسبب الوباء أثر على نفسية الكثير منهم، والأدهى والأمر كما ذكر المتحدث أن هناك من لم يستطع شراء أضحية العيد هذا العام بسبب الأزمة الاقتصادية التي مرت بها في الأشهر الأخيرة التي انتشر فيها الفيروس الذي أثر على مداخيلهم، وما زاد الطين بلة حسب المتحدث هو الاختلالات التي عاشها الجزائريون خاصة في أول أيام العيد والتي وقعت على مستوى شبكة الكهرباء، حيث عرفت العديد من المناطق والولايات انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي والأمر نفسه بالنسبة لعدم توفر المياه حيث أن هناك بعض العائلات ممن نزلت للشواطئ كما ذكر زبدي وقامت بغسل الدوارة ولوازم الأضحية، والأمر نفسه بالنسبة للانقطاع التي عرفتها شبكة الهاتف أيضا، وحسب زبدي فإن هذه الأمور ناتجة عن انعدام المسؤولية لدى بعض المسؤولين وأضاف قائلا “لا بد من التحقيق في هذه الأمور التي مست المواطن بدرجة كبيرة وخاصة في المدن الكبرى التي تشهد كثافة سكانية”، ودعا زبدي في سياق ذي صلة إلى فتح تحقيق معمق للوقوف على أسباب الاختلالات التي وقعت وأرقت المواطنين كما أفسدت عليهم عيدهم، خاصة إذا كان الأمر ناتج كما ذكر المتحدث عن التقصير والإهمال مع إخضاع المسؤولين عن الأمر للإجراءت القانونية.

وبخصوص الحرائق التي وقت مؤخرا صرّح المسؤول عن حماية المستهلك أنه دائما في فصل الحر تكثر الحرائق، لكن الأمر الغير معقول هو أنها تكثر وتنتشر بقوة مع اقتراب كل عيد أضحى، وهذا ما يدعو، حسبه، إلى الشك بأن هناك حرائق مفتعلة، وقال زبدي في سياق ذي صلى “كنا سنشن حملة لمقاطعة شراء الفحم، لكننا تراجعنا حتى لا نزيد الطين بلة”.
وأوضح زبدي أن تخوفات العائلات كانت من أمرين هما انقطاع الماء تذبذب الشبكة الهاتفية ووقعا بالفعل وكان ذلك بمثابة الصدمة الحقيقية، وربط زبدي ربما كما قال انقطاع الماء بانقطاع الكهرباء في بعض المناطق، مؤكدا أن الأمر يدعو للقلق خاصة بعد تقدم وزارة الموارد المائية بإيداع شكوى ضد مجهول بسبب تعطل محطات تصفية الماء لثاني مرة بعد عيد الأضحى وهو ما ستقوم به جمعية حماية المستهلك أيضا للتحقق من الأمر الذي يدعو للريبة والقلق بخصوص هذه الصدفة.

وكشف وبدي عن تلقي منظمته لعديد الشكاوى من جميع أنحاء الوطن خاصة الشمالية منها والتي ترتفع كثافتها السكانية.

حرائق الغابات عيد الأضحى كورونا الجزائر

مقالات ذات صلة

  • لا زيارات ولا لمة ولا جماعة ومواقع التواصل تسد الفراغ

    جزائريون يقضون أول عيد "افتراضي" بسبب كورونا

    يتوقع الكثير من المختصين في علم الاجتماع والنفس، زوال بعض العادات والتقاليد في حال استمرار جائحة كورونا أو التعايش معها مستقبلا، حيث رغم أن التواصل…

    • 523
    • 1
  • مواقع التواصل تستبشر بالقرار بعد أشهر حزينة من الكبت والمنع

    فتح المساجد والمتنزهات.. الجزائريون يتنفسون الصعداء

    ألهب قرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون القاضي بإعادة فتح كبرى المساجد وفتح موسم الاصطياف، لتعويض الوقت بدل الضائع على المصطافين وتجار الشواطئ وكذا أصحاب…

    • 1433
    • 2
600

22 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • كامي

    الجزائر الجديدة الله لا تربحكم ايها الأصابع الزرقاء

  • فيروس كورينا

    أن تنقطع المياه صبيحة العيد والناس في أمس الحاجة اليها وفي عدة ولايات واختيار توقيت عيد الأضحى أعتقد هذا مخطط للتخلاط والدفع بالشعب نحو التذمر والخروج في فوضى عارمة , ابحثوا على من يسيطر على مؤسسات المياه في كل ولاية من المدير ومحيطه من اطارات لأن الأمر غير عادي, أراه مقصود

  • السكيكدي

    نحن في قلب مدينة سكيكدة المياه تأتينا كل يوم ليلا وعلى السابعة صباحا تنقطع وبعض الاحياء والبلديات لا تأتي المياه بالايام منذ مدة طويلة ونحن على هذا الحال اما نهار العيد الصباح ولله كارثة رغم امتلاك الولاية الساحلية ل 3 سدود كبيرة تحول مياهها حسب مايشاع لمجمع سوناطراك ونحن يقدمون لنا مياه البحر بالتناوب تنقاسهما مع البلديات المجاورة ومياه البحر فيها رائحة الملح ولونها اصفر والسنوات القادمة كيف سيكون الحال مع التزايد السكاني المهول ؟ يجب ايجاد حلول كمنع انجاب اكثر من طفلين طبعا بالتشاور مع رجال الدين وباقي المختصين لان للضرورات احكام

  • كبش بالقرووون

    ههههه انا ولله ماشريت الكبش اصلا حنا ساكنين في عمارة وكل طابق 4 جيران والماء مكانش حنا سكان العمارات نورمالمو ممنوع منشريوش الاضحية تمرميد واوساخ وروائح كريهة وتعديب الحيوان حنا شرينا شوية لحم طيبنا كسكسي ولله فات غاية علابالي العيد لازم اضحية مي الله غالب مرة نعيد ومرة منعيدش كون جيت ساكن وحدي ندبح انا ضد انو سكان العمارات يدخلو لكباش والقرط للعمارات

  • Nour

    Je veux savoir où il est parti l’a premier ministre.

  • tadaz tabraz

    منظمة المستهلكين تطالب بمعاقبة من أفسد عيد الجزائريين…. تطالبون بمعاقبة من أفسد عيد الجزائريين التي عمرها يومين في وقت لا تطالبون بمعاقبة من أفسد حياة الجزائريين من الولادة الى الوفاة . عجيب

  • Someone

    أضف الى ذلك انقطاع خط الهاتف و الانترنت…

  • احمد

    النظام الحالي يجعل الجزائريين يحنون لنظام بوتفليقة! الأمور تسوء وليس تتغير كما كان يأمل الشعب بعد مسيرات لأشهر!

  • حماده

    وزارة المياه وعدت بتوفير الماء يوم العيد ثم شكرت مصالحها بعد العيد على ذلك !!!! ونحن في أحد مناطق الظل الفعلي (في الشرق) لم نر قطرة ماء يوم العيد وإلى غاية اليوم الـ 3 ومازلنا ننتظر ! فهل هي وزارة خاصة ببعض الأحياء في العاصمة وبومرداس أم لكل الوطن ؟؟؟

  • ابن الجبل

    عيد 2020، هذا أنت ؟!!… وباء كورونا ــ نقص السيولة النقدية ــ حرائق الغابات ــ انقطاع المياه ــ غياب الكهرباء ــ البعد عن الأهل والخلان ــ استمرار غلق المساجد ــ فرغ الجيوب ــ الخ … أيها العيد : هذا حالنا هذا العام ، فهل تعود علينا في العام القادم بأفضل حال ؟!.

  • hakim

    Hasbiya alah wana3ma alwakil

  • مصطفى

    بسم الله الرحمان الرحيم
    تقبل الله من المسلمين صالح الاعمال.
    كيف نفرح بالعيد وهو رمز التوحيد الحنيف و الشرك من انواع كثيرة في كل مكان والفحشاء منتشرة والفساد.
    اذا اردنا سعادة الدنيا والاخرة نأخذ القرءان الكريم بقوة اي بفهم دقيق وعمل متقن وحفظ. ولله الاخرة والاولى.

  • tadaz tabraz

    حين تستظيف المصائب لا يجب أن تستغرب عند حضورها . فنحن الجزائريين نصنع مشاكلنا بأيدينا وعقولنا ثم الكل يلوم الكل والكل يتباكى على الكل والكل يشتم الكل والكل ينتقد الكل ………….فلا ندري من هو الضحية ومن هم المجرم ؟؟

  • elarabi ahmed

    البرامج والمشارع الشفوية والواقع المرير هده السياسة المتبعة مند أمد .

  • redhouane

    أنا اصبحت لدي ملكة الكهانة أستطيع أن اتكهن من خلال الأخبار التي تتداول في التلفزيون والإذاعة: هاكم السر,1- قالوا منذ أكثر من شهر أن الدولة جاهزة ومستعدة كامل الإستعداد لمواجهة أي حريق حتى ولو كان في الصحراء, هنا علمت أنه ستكون حرائق مهولة حتى في الصحراء
    2- قالوا بأن السدود ممتلئة ولا تقلقوا الماء متوفر , النتيجة في ولايتي لم يأتيني الماء منذ أكثر 4 أشهر ليس العيد فقط
    3- قالوا بأننا نسيطر على وباء كورونا. والنتيجة “أرقام رهيبة غير مصرح بها”
    4- ولا نتكلم عن السيولة المالية, الضرائب,…..

  • ramid

    خلاصة القول الجزائر منكوبة و كأننا نعيش في حرب . لم يبقى يصلح شيء في هذا البلد.

  • Ghazali lahoucine ٧

    لما رأيت زيدا بكيت على عمر.

  • hayar1

    انها الحرب و المكائد يا هذا!!! فهلا استفقتم.

  • عيساني خثير

    الجزائر الجديدة هاه….. هاه…… هاه………

  • avancer lalour

    الجزائر من السيء الى الأسوءفالقرن 20 أفضل من القرن 21 و عام 2020 أسوء من 2019 الذي بدوره أسوء من 2018. … والشهر الماضي أفضل من الشهر الحالي والحالي أفضل من الشهر المقبل واليوم أسوء من الأمس وسيكون أفضل الغد ……… فالدينار مثلا الذي كان في جانفي الماضي = 130 دج مقابل 1 أورو نزل اليوم الى152 دينار مقابل 1 أورو فالجزائر سوف تلتحق بلبنان عن قريب 1 يورو = 1800 ليرة لبنانية أو فنزويلا 1 أورو = 12000 بوليفار فنزويلي … وعلى الذين يتغنون بالجزائر الجديدة أن يجدوا حلا للمعظلة

  • جزائري

    عندما ينعم شعب بالخيرات ثم تتلاشى تلك النعم بشكل مفاجىء فعلينا ان نتساءل ان كان الله غاضبا علينا . زوال النعم من قلة الشكر وقلة حمد الله بل هي من كثرة التنافس على الدنيا . بل حتى الحكومات الفاسدة يسلطها الله على الظالمين . الكفر بانعم الله هي سبب كل مشاكلنا . في القران الكريم هناك ايات كثيرة في هذا المعنى وحقيقة ما يحدث لنا واكتفي بسرد ما اعرفه في هذا المعنى . وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم . ولءن شكرتم لازيدنكم . امرنا مترفيها ففسقوا فيها . المجال لا يتسع لذكر كل شيىء وانصح القارىء الكريم بالبحث في القران بتركيز كبير وسيفهم حقيقة ما ابتلينا به واسباب ذلك .

  • هبشوش

    كل هذا هو من بوادر الجزائر الجديدة لم يحدث حتى في احلك الظروف التي مررنا بها كل شيء مفتعل زكارة في الشعب ورغم ما يحدث فان الكثير من الوزراء وشبه الوزراء يصرح ان كل شيبء على احسن ما يرام من توفر السيولة الى تفر المياه الى عدم فقدان ةاي شيء الخ واننا في احسن حال من الماضي القريب وهذا كذب و زور المياه مفقودة وكل السدود في الجزائر تكاد تكون فارغة بفعل الجفاف ووزير الموارد المائية يقول كل السدود مملوء ة طبعا مملوءة بالاوحال والطين لانها لم تنقى منذ سنين طوال انه الكذب والهروب الى الامام والقادم اسوا واخطر

close
close