-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مرجعيتنا الدينية الوطنية بين الغلاة والبغاة

عبد الرزاق قسوم
  • 2169
  • 29
مرجعيتنا الدينية الوطنية بين الغلاة والبغاة

بين الغلاة والبغاة والطغاة، ضاع الماهدون البُناة، والعلماء الدعاة، والمصلحون القضاة.
لذلك ساد الجهل بدل العلم، وطغى الحفظ بدل الفهم، وشاع الغلو والتطرف، والعنف مكان الحكمة، والعقل والحب والسلم.
ومن أظلم ممن يعمد إلى تراثنا العلمي الخصيب، فيمحوه بجرة قلم، وإلى تاريخنا المجيد، فينسفه على حساب الحقائق والدلائل بكل مرارة وألم؟
في عصر التوحيد والاتحاد والوحدة، وعلى الرغم مما يتصف به إسلامنا الحنيف من دعوة إلى الأخوَّة، والتسامح وجمع الكلمة، يخرج علينا رهط من بني ملتنا، يعيثون في دين الله فسادا، ويشيعون في صفوف الأمة شتاتا وعنادا، فيُخرجون من شاؤوا من أهل السنة والجماعة، ويحكمون بالزندقة والكفر على من خالفهم في الأمر أو شق على مذهبهم عصا الطاعة.
أرأيت من اتخذ مذهبهُ هواه، فيدين بالطاعة والأمر لسيده ومولاهُ، ويعلن العداء ضد كل من ناقشه قناعته أو عصاه؟
متى كانت المذهبية السلفية حكرا على إقليم جغرافي معين، أو على مذهب فقهي متعين، أو على اتجاه فكري خاص في التدين؟
إنّ السلفية رحم عام يأوي إليه كل من أعلن إتِّباعه لمذهب السلف، وعمل بالقول والفعل على إصلاح ما فسد، وما خالف السنة، والسلف الصالح، وكل ما يدعو إليه الإسلام النقي، الصافي من مبادئ الأخوة والتضامن والشوق.
فهل اختلت الموازين واختلطت العناوين، وأضحت الحركة الإسلامية “المدخلية” هي وحدها عنوان السنة والدين؟
اللهم إنا نبرأ إليك مما يفعله البعض بديننا وإيماننا، ومما يأتيه البعض باسم التعصب ضد تعاليم سنتنا وقرآننا.
نحن في الجزائر، لم نعرف سلفية أزكى وأنقى، وأطهر وأظهر، من منهج الصحابة رضوان الله عليهم، ومن السلفية التي دعا إليها ابن باديس، والإبراهيمي والميلي، والتبسي، وإخوانهم في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، الذين جاؤوا من بعدهم، وكانوا ولا يزالون بكل صدق ووفاء، يخوضون غمار التصدي، للغلاة والبغاة والطغاة بالحكمة، والموعظة الحسنة، لا يكفِّرون أحدا من أهل القبلة، كما قال زعيم الأشعرية أبو الحسن الأشعري رحمه الله.
فإذا جاء اليوم من يفسد على الجزائريين المسلمين الصادقين عقيدتهم، أو يثير ضدهم حفيدهم وحفيدتهم، فذلك إما جاهل فعلّموه، أو غافل فنبهوه، أو ضال إلى الحق أعيدوه، أو مبتدع في الدين فأصلحوه.
فما فتئنا نعلن في جمعية العلماء، أنّ إطلاق الأحكام الجزافية العامة، سواء في الدين أو في الدنيا، هي أحكامٌ تدخل في إطار ذهنية العوام، ولا ترقى إلى مستوى العلماء الدعاة، أو المثقفين الخواص الأباة.
فإن تحكم على الصوفية، أو الأشعرية أو المعتزلة، أو الإخوان المسلمين أو غيرهم من الفِرق والهيئات الإسلامية، بالحيدِ عن السنة ومنهج النبي صلى الله عليه وسلم أو الخروج من أهل السنة والجماعة، فذلك ظلم للإسلام أوّلا ولأهل السنة والجماعة ثانيا وللفرق والهيئات الإسلامية ثلثا.
إنّ التصوف في أصله، مشتق من الصفاء، وكما يقول أنقاهم وأصفاهم “الصوفي هو من لبس الصوف على الصفا، وأطعم البطن طعام الجفا، وترك الدنيا خلف القفا، وسلك سبيل المصطفى ” فالتصوف بهذا المفهوم خلُقٌ، ومن زاد عليك في الخُلُق زاد عليك في التصوف.
فأين البدعية في هذا النوع من السلوك الديني؟
إنّ الزوايا –كما نقول دائما- هي في التدين أشبه بالزوايا الهندسية، هناك الزوايا المستقيمة والزوايا القائمة، والزوايا المنحرفة، فلماذا نضع كل الزوايا في خانة واحدة؟
وهل إذا فسدت زاوية ما، عممنا الحكم على كل الزوايا؟
لقد كان علماؤنا، في جمعية العلماء، يقولون ليس بيننا وبين الزوايا إلا هذا التعاون مع الاستعمار، فإذا نزعوا أيديهم من يده فهم إخواننا في الدين والوطن، وما ننفيه عن الصوفية، في إعطاء الأحكام المطلقة ضدهم بإخراجهم من السنة والجماعة ينطبق على باقي الفِرق الإسلامية، فالأشاعرة هم من الكفر فروا، وهم يدعون إلى عقيدة صحيحة، ولا يكفّرون أحدا من أهل القبلة.
وكذلك المعتزلة الذين أبلوا بلاء حسنا في الدفاع عن العقيدة بدءًا بنفي الصفات عن الله تعالى، تعظيما له وتبجيلا، فالله عندهم عالِم من دون إضافة صفة العلم إليه، كما هو الحال عند الإنسان.
وهم ينفون رؤية الله يوم القيامة بالعين المجردة، لأنها محدودة، والمحدود لا يقع على المطلق؛ فلئن بالغ المعتزلة في الاحتكام إلى العقل، فذلك لأنهم كانوا يناظرون الفلاسفة، دفاعا عن العقيدة الإسلامية، وإلا ماذا نفعل بعلماء عظام كالجبائي والقاضي عبد الجبار، وواصل بن عطاء، وفخر الدين الرازي والزمخشري، وغيرهم، ممن أثروا المكتبة الإسلامية بعلمهم؟
وسواء أخطأ المعتزلة في ذلك أو أصابوا فحرمة اجتهادهم مصونة، ثم أين هم المعتزلة اليوم؟ لماذا نحمِّل الأمة أمورا انتفى وجودها بينهم اليوم؟
أما “الإخوان المسلمون”، فبعيدا عن طابعهم السياسي، نعتقد أنّ إمامهم حسن البنا رحمه الله خدم العقيدة الإسلامية بالقواعد التي وضعها للمسلم، وكذلك فعل سيد قطب رحمه الله بما وضعه في تفسيره القيّم “في ظلال القرآن”.
فيا إخوتنا في “الحركة المدخلية”..! لقد ضيَّقتم واسعا من الدين، حين جعلتم “الحركة المدخلية” وحدها، عنوانا للسنة والجماعة، والحنبلية وحدها ميزانا للسلفية، وأخرجتم باقي المذاهب والفِرق من أهل السنة والجماعة، وهذا مروقٌ عن الفهم الصحيح للعقيدة، وبُعد عن المنطق السليم الذي يدعو إليه الإسلام، فلا تفسدوا علينا ديننا – هداكم الله.
ولا تحرجونا بتعصبكم حين تخرجونا ظلما وعدوانا، من دائرة أهل السنة والجماعة، فتضعون أنفسكم سدنة لمدينة أهل السنة والجماعة، وفي ذلك خروج عن الخط المرجعي الوطني الجزائري الصحيح، وابتعاد عن المعتقد الصحيح لأهل السنة والجماعة.
فلتعيدوا النظر في منهجكم، فليس العيب أن تخطئوا، ولكن العيب كل العيب، أن تبقوا في خطئكم وفي ضلالكم القديم.
﴿ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ*وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ*عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ (سورة هود: 88).

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
29
  • ahmed hamdounالصوملة e

    من خلال التعليقات على مقال الأستاذ قسوم يظهر لك أيها الملاحظ أن مستقبل الجزائر لن يكون إلا في اعتماد العلمانية التي تبيح لكل المواطنين على اختلاف نحلهم و معتقداتهم أن يعيشوا مكرمين محترمين و يشاركون في بناء بلد آمن مزدهر فيه السيادة للقانون الوضعي و يبقى الدين مجرد رافد روحي يمارسه الناس حسب مذاهبهم و بصفة شخصية . أما إذا أردنا إقحام الدين في السياسة أو حاولنا بناء دولة دينية يتبع

  • جميل يسري

    و القول أن المعتزلة أبلوا بلاء حسنا في الدفاع عن العقيدة بدءًا بنفي الصفات عن الله تعالى، تعظيما له وتبجيلا، ، لهو ضلال محض و جهل مركب أما وسع المعتزلة مل وسع سلفهم من مقارعة الفلاسفة بالحجج القرآنية و الطريقة النبوية ثم ليؤمنوا بعد ذلك أو ليكفروا فالله وحده الهادي إلى سواء السبيل ثم كيف يدافع عن العقيدة بنفي الصفات فيقال أن الله عالِم من دون إضافة صفة العلم إليه إن هذه و الله سفسطة و أما عن رؤية الله يوم القيامة فهي من عالم الغيب فلا نشبهها بالرؤية في الدنيا ثم ننفيها و نؤول القرآن تأويلا باطلا و نرد الأحاديث الصحاح بزعم أن الرؤية محدودة، والمحدود لا يقع على المطلق. يتبع

  • جميل يسري

    و أما الزعم أن التصوف في أصله، مشتق من الصفاء، فلم يقل به أحد من المحققين لأنه لو كان كذلك لكانت النسبة إليه"صفوي" و ليس "صوفي" و لكن الأقرب أن أصله مشتق من "الصوف" و الصوفية الأوائل لهم ما لهم و عليهم ما عليهم و لكن أثر أصحاب الطرق المتأخرين انحرفوا و ضلوا السبيل و القول أن علماء الجمعية ما أنكروا على الزوايا إلا التعاون مع الاستعمار لهو محض افتراء،بل أنكروا عليهم أولا شركياتهم و فساد معتقداتهم و نصوص الشيخين ابن باديس و الإبراهيمي أكثر من أن تحصى في مثل هذا ...يتبع

  • جميل يسري

    و عليه فالأظهر أن من جاء يفسد على الجزائريين المسلمين الصادقين عقيدتهم الصافية هو صاحب المقال فاغلب الظن أنه يعلم أن الجزائريين كانوا في العقيدة على مذهب السلف حتى جاء ابن تومرت فنصر مذهب تلامذة ابي الحسن الأشعري الذين ادخلوا تأويلات و تحريفات لم يقل بها شيخهم الأول و عليه فمن الجاهل فيعلّم، أو الغافل فينبه، أو الضال فيسعى إلى هدايته، أو المبتدع في الدين فينصح بالتوبة و الرجوع عن بدعته؟. يتبع

  • جميل يسري

    . و قوله أننا لم نعرف سلفية أزكى وأنقى، السلفية التي دعا إليها ابن باديس، والإبراهيمي والميلي، والتبسي، وإخوانهم في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين فصواب و لكن من أولى الناس اليوم بتلك السلفية؟ أمن يعلم الناس دينهم الصحيح و يفضح القبوريين و المتعلمنين و لا يخشى في الله لومة لائم أم من يحضر الحفلات و يشارك في الزردات و يحاور عبثا من نُصّبت وصية على تربية أبنائنا... و كل يدعي وصلا بليلى و ليلى لا تقر لهم بذاك.. يتبع

  • يعقوب

    قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: “أنتم في زمان يقود الحق الهوى، وسيأتي زمان يقود الهوى الحق، فنعوذ بالله من ذلك الزمان”. اولسنا في هذا الزمان .
    اللهم احفظ شيخنا أبي عبد المعز محمد علي فركوس وانفعنا بعلمه

  • محمد العربي

    انّه التّصلب في المواقف و محاولة احتكار المصدااقيه وهو دليل ضعف الحجّه والخطأ في المنهاجيه

  • مختار التقرتي

    1- هذه كلمة بتراء لأنها خلت من الاستفتاح بحمد الله و الصلاة على رسول الله (ص)
    2_ الشيخ فركوس لم يكفر أحدا في كلمته .بل اعتبر المخالفين من اهل السنة بالاطلاق العام ( ما لم يتلبسوا بناقض من نواقض الاسلام ) فجميع الفرق التي ذكرها تدخل في مسمى اهل السنة في مقابلة الشيعة . و قد أشار الى هذا في بداية الكلمة. و لكنكم لا تعقلون.
    3- ثبت في السنة حديث افتراق هذه الامة الى ثلاث و سبعين فرقة ، كلها في النار الا واحدة ، و انت يا قسوم تجعل الفرق كلها في الجنة الا واحدة و هي المدخلية ..!! يا للعجب

  • عبد الحميد السلفي

    السلام عليكم.
    مقال لا يرقى إلى مصاف النقاش العلمي مع تكلف في التركيب اللغوي.
    أما جمعية عبد الحميد إبن باديس فقد أصابها ما أصاب جبهة تحرير عبد الحميد مهري,
    غاب القالب وحضر الغالب,
    جمعية بلا علماء.

  • aliolo

    لو كان للمسلمين عقل لفكروا في مستقبل أبنائهم و لبنوا فكرهم على جمع الشمل والبحث عن المصالح المشتركة و ما أكثرها في الدين و الدنيا. أما وقد طغى على أذهانهم التكفير و التبديع و كأنهم نصبوا أنفسهم بوابين للجنة يدخلون فيها من يشاءون و يطردون منها من يشاؤون فقد هلكوا و اهلكوا. يقول أبو حامد الغزالي في فيصل التفرقة بين الإسلام و الزندقة ان اتهام المسلم بالكفر ناتج عن التقليد وهو مرفوض اساسا.

  • عبد الكريم

    جمعية العلماء المسلمين الجزائريين هي صمام أمان الشعب الجزائري للحفاظ على العقيدة الإسلامية الصحيحة، كما عودتنا في حقبة الإستعمار لكشف مخططاته الجهنمية لنشر التخلف والجهل و البدع وسط الشعب ، و ها هي مرة أخرى تقف بالمرصاد في وجه من يحاول ضرب صف الشعب الجزائري المسلم ، و إعتماد سياسة الوشاية بإخوة الوطن الواحد و التشكيك في عقيدته السمحة التي تعتمد على مذهب الإمام مالك إمام دار الهجرة و عقيدة الوسطية و الإعتدال و محاربة التطرف الفكري من غلو و إنحرافات عقائدية.

  • حيران - الجزائر

    اما أهم نقطة تجاهلها الدكتور فهي ان حركة محمد بن عبد الوهاب قامت برعاية بريطانية خالصة باعتراف كل المؤرخين وقد اتت أكلها مرتين (مرة مع بريطانيا ومرات مع أمريكا) والامر لم يعد سرا فقد صرح بذلك ولي العهد السعودي محمد بن سلمان
    ولمن اراد التفاصيل فعليه بقراءة :
    - اعمدة الاستعمار - لخيري حمدي .
    2- تاريخ نجد - لجون فليبي .
    3- مذكرات حاييم وايزمن : اول رئيس وزراء للكيان الصهيوني .
    4- الوهابية نقد وتحليل - للدكتور همايون همتي .
    ارجو من الدكتور ان يسلط الضوء على هذه النقطة والله ولي التوفيق

  • حيران - الجزائر

    اما اذا نظرنا الى الامر من الجانب الفقهي فنجد ان السلفية اصبحت مذهبا فقهيا جديدا مستقلا عن الحنابلة فالسؤال المطروح من الذي سمح لها الدخول ضمن أهل السنة والجماعة بل الاستحواذ على هذا العنوان حصريا ولماذا التدليس الم يكن من الاجدر ان تخترع لنفسها عنوانا آخر ؟

    الاستاذ الفاضل التهامي ماجوري اعترض على مؤتمر غروزني فحسبه المؤتمر اقامته روسيا لخدمة مصالحها الا ان هذا لا ينفي الاشكالية التي طرحها المؤتمر من الناحية الحقيقة التاريخية

  • حيران - الجزائر

    أحييي الدكتور عبد الرزاق قسوم على هذا المقال القيم ولاتمام الفائدة أرجو من الدكتور الاجابة عن الاسئلة التالية في مقال آخر وله منا جزيل الشكر والامتنان
    مصطلح "أهل السنة والجماعة" كان يطلق على المذاهب الفقهية الاربعة المعروفة اما عقائديا فيقصد بها 3 مدارس – الاشاعرة – الماتردية – أهل الحديث
    قد نتنازل ونصنف " السلفية " الحديثة مع مدرسة أهل الحديث العقائدية ولكن لماذا تريد "السلفية الحديثة" الانفراد بعنوان أهل السنة والجماعة والغاء الاخرين؟

  • الجاهل/الجزائر

    السلام عليكم.جاء في سورة الفاتحة قوله تعالى:(صراط الذين أنعمت عليهم) و قال الرسول صلى الله عليه و سلم ﻹبنته فاطمة:(أنا سلفك) إذا فالسلفية ممتدة من عهده إلى يوم الدين و منصوص عليها في القرآن و السنة فالعالم بهذا أعتقد بأنه لا يحيد نحو أي مدخلي أو أي مخرجي و إنما يبحث عن مخرجات سلسة تربطه يالرعيل اﻷول الذي قائده الرسول صلى الله عليه و سلم لا وثن شخص آخر و هذا تحقيقا للشطر الثاني من شهادة لا إله إلا الله محمد رسول الله التي هي شرط المتابعة للرسول دون غيره.السلام عليكم.

  • .

    الحديث عن وجود اسلام واحد لا يستند على اي اساس واقعي ، حتى وان كانت هناك آيات تقول ان الدين عند الله هو "الاسلام" ، فان الواقع يؤكد غير ذلك...
    الجميع يعلم ان الامازيغ هم من قلموا مخالب الاسلام المشرقي ، من خلال انشاء ما يسمى بالمحاكم العرفية ، تجرم الافعال التي جرمها الاسلام ، كالسرقة والزنا والردة ...الا ان انها لم تطبق الحدود التي اقرها الاسلام ، وهذه هي ميزة الاسلام الجزائري السلمي واختلافه عن الاسلام المشرقي العنيف ..

  • .

    الاسلام الجزائري المنفتح المتسامح مدرسة متميزة عن المدارس المشرقية لها مناهج خاصة في التعاطي مع الشأن الديني ، وعبرت العديد من الدول عن رغبتها في استنساخ هذه التجريبة الفريدة وارسلت ائمة للتكوين في بلدنا ، من جهة الاسلام ، هناك حديث لنبي الاسلام "يُبشر" فيه امته بالانقسام الى 72 فرقة ، واحدة منها فقط ناجية ، ولم يُكفر الباقية ، واذا كانت هذه الفرق ، قديما ، تحمل اسماء مؤسسيها او مرتكزاتها ، كالمرتجئة او المعتزلة او الاشاعرة ، فمن الطبيعي ان تحمل الآن اسم الدولة تماشيا مفاهيم العصر الحديث...اذن الحديث عن وجود اسلام واحد لا يستند على اي اساس واقعي

  • .

    حتى في الزمن المعاصر فاغلب المتعنقين للاسلام من غير المسلمين يسلمون في بلدنا او بسبب جزائريين في الخارج، وذلك لان الجزائر المسلم المنفتح المتسامح لا يخالف الفطرة و الحس السليم و لا يحاسب الناس ، و لكم ان تقارنوا بين الاسلام المتسامح الذي نشره أجدادنا الامازيغ في افريقيا ، و بين بوكو حرام عصارة الاسلام الشرقي الارهابي ،ما على سفراء الشرق سوى ان يغمضوا اعينهم و يقولوا ان الخصوصية الجزائرية غير موجودة،و لكنهم بمجرد فتح العيون سيجدون شمسها تعمي بصرهم مثل الخفافيش

  • .

    حينما اسلم امريكي سابق في الجزائر سألوه عن سبب اسلامه ، فرد :ان ما اعجبه هو انفتاحهم على الاخر المختلف ، الجزائريين اذ انهم يتعانقون بحرارة، الرجل وقع له خلط بين عادة جزائرية و تعاليم الاسلام، الانفتاح المميز للجزائري و ليس للاسلام ، و التفرد الجزائري هو من صبغ الاسلام بهذه العادات الجزائرية الصرفة
    الاسلام المشرقي لم يستطع القضاء على مجموع العادات الامازيغية و هذا ما يغيض سفراء الشرق ، ائمة الاستلاب و الدونية المضمخة بالجهل، و لنفس السبب عمل تجارنا على نشر الاسلام في افريقيا
    الافارقة اكتشفوا طيبوبة و نبل تجارنا فربطوا ذك بدينهم فاسلموا

  • :

    و ما يسمونه انحلالا و تبعية ما هو سوى الاسلام الجزائري المتسامح المنفتح العصي على الرجعية و العنف و البداوة
    ان استيائهم من تدين الجزائريين المتسامح المنفتح لهو الدليل على الخصوصية الجزائرية، و لو كان الاسلام واحدا وحيدا كما يقولون لما شعر الظلاميون بالاستياء و حاولوا تحويل اتجاه تدين الجزائريون نحو الاسلام المشرقي العفن، و حينما يقولون لنا ان الاسلام واحد فهو يعتبر داعش من الاسلام
    اذا كان الاسلام دينا واحدا ليس فيه الوان كما تقولون فانكم تعتبرون داعش من صميم الاسلام اذن.؟؟

  • ,

    يعرف الجزائريون تسميات مثل الاخوة ، السلفيين ، الأفغان الخ، يرمزون بها الى اسلام دخيل غريب على المجتمع الجزائري، اسلام عنيف حاقد انعزالي يدين اصحابه بالولاء للخارج ، و تنعكس غربتهم في اللباس و نمط العيش المختلف عن عاداتنا ،بل ان النكت التي يتداولها الناس عن الاسلاميين المشارقة تحت المسميات المذكورة سابقا نكت شائعة و كوميديا ساخرة تتندر على هذه الكائنات الدخيلة، و المعروف ان الكوميديا تتخذ مواضيعها من الغريب المختلف
    و هذه الجماعات الظلامية الرجعية البدوية هي التي تنعت المجتمع الجزائري بالانحلال تارة ، و النفاق تارة ، او التبعية للغرب تارات اخرى

  • فوضيل2

    إننا ندور في حلقة مفرغة، مجتمعاتنا تظل غارقة في صراعاتها الطائفية القديمة،ولم تضع بعد ملامح خطة واضحة للمستقبل،الأزمة طبعا هي أزمة فكر، و أزمة قيادة، و أزمة نهج، و أزمة برامج ، كما هي أزمة خطاب، و كعلماني ادعوا لإعادة النظر في الخطاب الإسلامي و تصحيح العلاقة ليس بين المسلم و الكافر فحسب، و إنما بين المسلم و المسلم، أي المسلم المنغلق و المسلم المتفتح الحداثي، وإيجاد خطة تبدد المفاهيم السلبية القديمة...وأتحد هذا الشيخ وكل من يتبرأ من السلفية وكل من يدّعي الاعتدال والوسطية أن يقول هذا الكلام علانية بدون مراوغة...حينها فقط يمكننا تصديقكم..

  • صحراوي

    السلام عليكم
    ما قاله الشيخ فركوس في الكلمة الشهرية السابقة حقيقة لا مفر منها. نحن نرى انها ليست في وقتها في ظل بعد عامة المسلمين عن منهج اهل السنة و الجماعة. يا شيخ قسوم السلفية منهج واحد. الاختلاف فقط في اسلوب الدعوة.
    يا شيخ قسوم لماذا هذا العناد في ابعاد المسلمين عن منهج اهل السنة و الجماعة ؟ لماذا لا تسلموا انفسكم للمنهج النبوي الذي نعلم يقينا انكم تعتقدونه انه المنهج الحق ؟ لماذا تخفون بعض الحقائق عن عامة المسلمين في امور العقيدة و الشريعة ؟ لماذا لا تنتقدون من جعل فهمه للكتاب و السنة اعلى من فهوم الصحابة و التابعين و تابعيهم و الائمة الاربعة.

  • ابوحذيفة التقرتي

    لا عجب ان يكون المعتزلة و المتصوفة و من شاكلهم عندك من زمرة اهل السنة مادام ان سيد قطب امام الائمة
    سيد قطب الذي يطعن في خلافة عثمان و يصف معاوية و عمر ابن العاص بالنفاق و يكفر المسلمين حكاما و محكومين , لكن اذا عرف السبب بطل العجب , حينما يجتمع من يجتمع مع العريان و خامنئي من يجتمع فلا تراه الا اسدا هصورا مع السلفيين مهادنا مخادنا للقبوريين و الروافض و الحزبيين فلا نتعجب من هذا بل ندركه فالرحم واحدة .

  • فوضيل

    موقفنا من السلفية يتحدد بآية أننا نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيآتهم، فهذا هو الانفكاك السليم بدون نزيف قاتل، ويجب أن نعذر الآباء فهم أبناء عصرهم ونتاج بيئتهم ويمكن رؤيتهم على صورة بشرية وليس إلهية، ولكن (من هم آباؤنا؟) والجواب على هذا صعب وحساس ومزعج ولكن لا مفر من الإجابة عليه؟ إنه ذلك المخزون الثقافي من تراثنا الفكري الذي لم يعد يؤدي دورا ويؤذي…وشخصية مثل ابن تيمية أصبحت متعالية فوق الخطأ ودون النقد، الفكر السلفي كف العقل عن الحركة ونشط العنف، ولا تجتمع الديمقراطية مع العنف إلا إذا اتحد الماء مع النار، والعالم الجديد غريب علينا مثل الجن الأزرق لأنه عالم لم نشارك في صناعته.

  • المهبول

    مقال سياسي بامتياز ..... لا يوجد في هذه المنشورة إلا أقوال مضللة لا تمتّ للحقيقة بصلة فكل الأشياء السلبية التي يريد قسوم إلصاقها بالسلفية نابعة عن بغض الحق منه و أمثاله. متى كان السلفية يدعون إلى الحنبلية و هم المعروفون بالرجوع إلى السنة في جميع المذاهب إذا صحّ الأثر و السند؟ ثم القول بأن المعتزلة أبلوا البلاء الحسن في الدفاع عل العقيدة مع الإقرار بغلوهم لا ينبئ إلا بحمق المقالة و القائل.... و كذا مع جميع الفرق . أدعوكم إلى التبصر و نصر الحق قبل أن تلقوا الله على خطئكم .

  • جزائري مسلم

    مقال لا يرقى إلى مستوى الأستاذية. وكيف تتحدث عن التسامح و الأخوة وكلامك مملوء بالمصطلحات المسيئة للآخر المخالف؟ وكيف تقرن ما جاء من قول في أهل القبلة مهما خالفوا بالتكفير؟ إنه تزييف للحقائق ومكر غير لائق لمن يدعي الصدق و الرفق. أنت بعيد كل البعد من أن ترد على أسيادك بكلام علمي لا بادعاء وهمي. هدانا الله وإياكم

  • عبدو

    الشيخ فركوس لم يكفر احدا ولم يخرج احدا من الاسلام هذا اولا ثم ذكر من هم اهل السنة أي اتبعوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم في العقيدة والعبادة والهدي واجتمعوا على ذلك اي الجماعة ولكنه لم يقل ان هؤلاء هم المسلمون ومن خالفهم هم الكافرون لا من خالفهم هم ايضا مسلمون ولكنهم ليسوا اهل السنة مثل من يحفظ القرآن ويعمل به هم اهل الله وخاصته دون سواهم وكما ان المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير وقس هذا على كل الفرق قربه من السنة و الجماعة بمقدار التزامه بالسنة المطهرة

  • الحقيقة

    تزرعون الأشواك وتنتظرون أن يثمر عنبا أمر عجيب فمن تقول عنهم يعبثون في دين الله فسادا، ومن يشيعون في صفوف الأمة شتاتا وعنادا ويحكمون بالزندقة والكفر على من خالفهم في الأمر أو شق على مذهبهم عصا الطاعة.... الخ ممن ذكرتهم في مقالك هم من إنتاجكم ومن تكوينكم ومن ثمار ما زرعتم منذ عشرات السنين فلا داعي للتهرب من المسؤولية فهؤلاء لم يأتوننا من المريخ بل تكونوا في مدارسنا المنكوبة ومساجدنا المتطرفة وفي الزوايا والمدارس القرآنية وعلى يد التكفيريين الذين تلقبونهم زورا وبهتانا ونفاقا بالعلماء والدعاة...