نقاط الجولات الأخيرة في المزاد ومظاهر العنف والبزنسة في ازدياد – الشروق أونلاين
الثلاثاء 21 ماي 2019 م, الموافق لـ 17 رمضان 1440 هـ آخر تحديث 20:01
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
الشروق أونلاين
  • "الكل يبزنس.. الكل يندد" وشعار الجميع "ادفع تطلع"

لم يخف الكثير من المتتبعين للشأن الكروي الجزائري، من انتشار ظاهرة العنف في الملاعب، بطريقة وصفوها بالمخيفة، وهذا بناء على الأجواء السائدة خلال الجولات الأخيرة من عمر البطولة، حيث أن غاية أغلب الأندية هو تحقيق الانتصارات مهما كان الحال، بغية تحقيق الأهداف المسطرة، وفي مقدمة ذلك ضمان البقاء وتفادي شبح السقوط، وهو الأمر الذي تنجر عنه أساليب الضغط والترهيب التي تصبح مباحة لتجسيد الأهداف، تحت شعار “الغاية تبرر الوسيلة”.
دق الكثير من العارفين بالشأن الكروي صافرات الإنذار، بخصوص مستقبل البطولة الوطنية، والناجم عن مخلفات الجولات الأخيرة، والتي تتصدرها ممارسات مخفية وأخرى مكشوفة، وعلاوة على انتشار طاهرة الكواليس وترتيب المباريات التي أصبحت معروفة لدى العام والخاص، وباتت تصنف في خانة المعارك الممارسة من طرف المسيرين وبعض الوسطاء الناشطين في الخارطة الكروية، بمساهمة أطراف أخرى لإغراء الحكام أو لاعبي الفرق المنافسة، ناهيك عن أساليب الضغط والترهيب التي تولد العنف بصورة آلية، وهذا في إطار التأثير في نفسية لاعبي الفرق الزائرة حتى يتخلوا عن النقاط الثلاث بأي طريقة، وهو ما يحول الملاعب الجزائرية إلى حلبات للصراع والعنف بدل أن تكون مجالا للفرجة والمتعة الكروية. وقد تأسف الكثير لبعض الممارسات السلبية التي كان أبطالها أنصار أو مسيرون ومدربون وحتى لاعبون، بطريقة لا تمت إطلاقا بأخلاقيات الروح الرياضية.

مشاهد عنف دامية في عدة ملاعب

وقد عرفت الملاعب الجزائرية مؤخرا عدة مشاهد سلبية تسببت في أحداث عنف مختلفة، على غرار ما حدث في ملعب الوحدة المغاربية بين المولودية المحلية واتحاد الجزائر، حين خرجت المباراة عن إطارها الرياضي، وهي نفس الصور المؤسفة التي عرفتها مؤخرا عددي الملاعب الجزائرية، مثلما حدث يوم الجمعة في ملعب الرويسات بورقلة، حين تعرض لاعبو مولودية باتنة إلى اعتداءات من طرف لاعبي ومسيري الفريق النحلي، حدث ذلك رغم إجراء المباراة دون جمهور، وهي ذات المظاهر السلبية التي عرفها ملعب شلغوم العيد بين الهلال المحلي وشباب باتنة، والكلام ينطبق على مباراة مولودية قسنطينة واتحاد خنشلة، كما جرت بعض الملاعب تحت الضغط والاستفزاز والعنف اللفظي الذي يمهد عادة للعنف الجسدي، بدليل تصريحات مدرب جمعية الشلف سمير زاوي الذي استاء من طريقة استقبالهم من طرف مسيري نجم مقرة، وكذا تنديد مدرب نجم مقرة من الضغط الممارس عليهم في العلمة، وغيرها من الأمثلة التي تعكس استفحال ظاهرة العنف بطريقة تثير الكثير من المخاوف خلال ما تبقى من عمر البطولة.

“الكل يبزنس.. الكل يندد” وشعار الجميع “ادفع تطلع”

والظاهر حسب بعض المتتبعين، فإن نقاط الجولات الأخيرة من البطولة ستكون في المزاد، في الوقت الذي ستكون ظاهرة العنف والبزنسة في ازدياد، وهذا انطلاقا من الوضع السائد من جهة، وكذا بناء على عدة معطيات كثيرا ما تشهدها الملاعب الجزائرية خلال النصف الثاني من كل موسم، خصوصا وأن الكثير يفضل ترديد عبارة “الكل يندد.. الكل يبزنس”، ناهيك عن ظاهرة “ادفع تطلع”، وهي ممارسات خفية أصبحت مكشوفة للعلن، بدليل أن الذي الكثير من الفرق التي توجت أو حققت الصعود أو منيت بالسقوط لم تتم بطريقة كروية، في ظل دخول عوامل أخرى لا تمت بصلة بأخلاقيات الرياضة وكرة القدم بالخصوص، ما يجعل عديد الأطراف تمارس مختلف الأساليب للوصول إلى الحكام واللاعبين والفاعلين في الهيئات الكروية بغية المساهمة في صعود فريق على حساب آخر، وتتويج نادي بدل آخر، وتتسبب في سقوط فرق على حساب أخرى، في مشاهد تمثيلية بعيدة كل البعد عن الإبداع والإمتاع الكروي الميداني.

https://goo.gl/hFhfaH
البطولة الجزائرية العنف في الملاعب الفساد الكروي

مقالات ذات صلة

التعليقات في هذا الموضوع مغلقة!

close
close