-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
سجل ثلاثة أهداف وقدّم تمريرتين

هكذا فاز ماجر برابطة الأبطال الأوروبية في ربيع 1987

ب.ع
  • 3548
  • 2
هكذا فاز ماجر برابطة الأبطال الأوروبية في ربيع 1987

رابطة الأبطال الأوربية في نسختها القديمة المسماة بكأس الأندية البطلة، كانت مختلفة عن النسخة الجديدة خاصة في عدد الفرق القليل، وأيضا المباريات، حيث لم يكن متاحا لأي بلد مهما كانت قيمته ونوعية الدوري فيه سوى المشاركة بفريق واحد وهو بطل الدوري المحلي، أي أن مشاركة ريال مدريد وبرشلونة في نفس المنافسة كان مستحيلا، في الوقت الذي يشارك حامل الكأس في بلده في كأس الكؤوس الأوروبية وأصحاب المراتب من الثانية إلى الرابعة في كأس الاتحاد الأروبي.

حصد بورتو لقب بطل البرتغال، وفي موسم 1986 / 1987 باشر تمثيل البرتغال في المنافسة الأقوى وهي كأس أوروبا للأندية البطلة، فبدأ المنافسة من الدور السادس عشر حيث ابتسمت له القرعة بمواجهة فريق راباط أجاكس من مالطا، فكانت نزهة كروية لأشبال المدرب البرتغالي آرثر جورج، حيث فازوا في بورتو بتسعة أهداف نظيفة ودخل ماجر كاحتياطي وسجل أجمل هدف في المباراة من مقصية رائعة وكان هو الهدف الثامن لفريقه، وفي لقاء العودة في مالطا فاز بورتو بهدف نظيف في غياب ماجر الذي بقي على مقاعد الاحتياط.

وفي الدور ثمن النهائي ابتسمت القرعة مرة أخرى لبورتو الذي واجه فريق فيتكفيتش التشيكي، فخسروا خارج الديار بهدف نظيف من دون ماجر وفي لقاء العودة دخل ماجر كاحتياطي من دون أن يسجل وفاز رفقاء المهاجم الأسطورة والهداف التاريخي لبورتو غوميز بثلاثة أهداف نظيفة.

وفي الدور ربع النهائي تواصل الحظ السعيد لرفقاء ماجر عندما واجهوا بطل الدانمارك بوندبي كوبنهاغن، فانتصروا بصعوبة في اللقاء الأول في بورتو بهدف نظيف من إمضاء ماجر من انفراد بالحارس الدانماركي، وفي لقاء العودة في كوبنهاجن انتزعوا التعادل الإيجابي بهدف في كل شبكة وكان ماجر احتياطيا من دون أن يسجل، ليبلغ فريق بورتو لأول مرة في تاريخه الدور النصف النهائي من أقوى منافسة، وفي الوقت الذي كان بيارن ميونيخ يقارع ريال مديد وينتصر عليه، واجه بورتو فريق دينامو كييف السوفييتي في ذلك الوقت لأنه حاليا تابع لدولة أوكرانيا، وفي لقاء الذهاب في كييف، لم يعتمد مرة أخرى آرثير جورج على ماجر حيث تركه على مقاعد الاحتياط وفي الشوط الثاني عندما كانت النتيجة لصالح بورتو تم إقحام ماجر الذي قدم تمريرة حاسمة من ركنية لأحد زملائه ليسجل الهدف الثاني قبل أن يسجل دينامو كييف هدفا في مباراة لُعبت أمام 100 ألف متفرج.

وفي بورتو كرّر الفريق البرتغالي الفوز بنفس النتيجة من دون أن يسجل رابح ماجر الذي دخل احتياطيا، ليصنع بورتو الحدث ببلوغه الدور النهائي من دون أن يواجه كبار القارة وخاصة أن المنافسة شهدت غياب الأندية الإنجليزية ومنها ليفربول، حيث كانوا معاقبين من الاتحاد الأوروبي بسبب أحداث هايسل الشهيرة التي أودت بحياة عشرات أنصار جوفنتوس، فكان التأهل من أربع مواجهات مع أندية متواضعة من مالطا وتشيكوسلوفاكيا والدانمارك والاتحاد السوفياتي، ليصل الفريق إلى مباراة فيينا في النمسا لمواجهة بيارن ميونيخ الذي جرى في 27 ماي من سنة 1987.

ابتسم الحظ لرابح ماجر في تلك المباراة، فبعد أن كان المدرب البرتغالي آرثير جورج يمارس ضده بعض التهميش، بدليل أنه لم يقحمه كأساسي في التصفيات سوى مرة واحدة، قدمت عدالة السماء هدية لرابح ماجر من خلال إصابة ثلاثة من نجوم بورتو قبل المباراة وعلى رأسهم المهاجم غوميز الأسطورة فكان لزاما إشراك ماجر في مباراة معقدة أمام بيارن ميونيخ المدجج بالنجوم وعلى رأسهم الحارس الدولي البلجيكي فاف والدوليان الألمانيان ماتيوس ورومينيغي، ولم يكن من مشاهير بورتو سوى سوزا وفوتري وطبعا رابح ماجر أسطورة الكرة الجزائرية، وسارت المباراة في اتجاه واحد لصالح الألمان الذين كان بإمكانهم قتل المباراة في الشوط الأول ولكنهم اكتفوا بهدف واحد في الدقيقة 25 عن طريق كوغل، وحتى الشوط الثاني كان في اتجاه واحد لصالح الألمان إلى غاية الدقيقة 77 عندما سجل ماجر هدف العمر بالعقب، ولم تمض سوى ثلاث دقائق حتى قدم كرة سانحة وحاسمة للبرازيلي جواري الذي دخل احتياطيا، فكان هدف الانتصار الذي منح اللقب الأول للاعب جزائري في أقوى منافسة أوروبية وكان حينها ماجر قد بلغ من العمر 28 سنة وخمسة أشهر، فكان لماجر في المنافسة تمريرتين حاسمتين وثلاثة أهداف، بالرغم من أنه لم يشارك أكثر من 300 دقيقة من 810 دقيقة لعبها نادي بورتو في تلك الحقبة ضمن كأس الأندية البطلة، وهو الفريق الذي فاز بعد ذلك في عهد مورينيو بلقب رابطة أبطال أوربا على حساب فريق موناكو بثلاثية نظيفة.

واضح بأن الاختلاف كان كبيرا بين الأندية البطلة ورابطة الأبطال، ولكن ماجر نقش اسمه في أغلى منافسة في القارة العجوز، وبصم على هدف لن ينساه العالم أبدا وسيبقى ضمن الأجمل والأثمن في تاريخ اللعبة الشعبية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • هذا القماش

    يا ارحم الراحمين يا عزيز يا جبار اظهر كلمة الحق وانصف رابح ماجر لانه لم تسلط عليه الاضواء كمحرز ..ولعب ماجر مقابلته مع فريقه ولم يفرح الجزائريون انذاك لنيل بورتو الكاس بل فرحوا لهدف ماجر بالكعب

  • ناصر

    "وكان ماجر احتياطيا من دون أن يسجل" بالاك سجل وماشفيتوش فقط؟ .. هههههه