الجمعة 22 جانفي 2021 م, الموافق لـ 08 جمادى الآخرة 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
أرشيف

يبدو أن الزيارة المرتقبة للوزير الأول الفرنسي، جان كاستاكس، إلى الجزائر، ليست في أجندة السلطات الجزائرية على الأقل في الوقت الراهن. فرغم الضغط الذي مارسته التسريبات الإعلامية في باريس وحتى هنا في الجزائر من أجل جس النبض، إلا أن تاريخ الـ18 من الشهر الجاري، سوف لن يكون موعدها.

زيارة كاستاكس إلى الجزائر، التي كانت مقررة حسب التسريبات الإعلامية قبل انقضاء السنة الماضية، سوف لن تبرمج في موعدها (18 جانفي الجاري)، هذا ما أورده الموقع الفرنسي “أفريكا أنتليجنس”، الذي لم يشر إن كانت الزيارة أجلت أم أنها ألغيت.

ومنذ أسابيع والتسريبات “غير البريئة” تتحدث عن نزول وفد فرنسي هام يقوده الوزير الأول بالجزائر في زيارة تنهي حالة البرودة التي تطبع العلاقات الثنائية منذ نحو سنتين، لكن سرعان ما تعود تلك التسريبات لتكذب بعضها بعضا، ما يرجح فرضية سعي الطرف الفرنسي إلى جس نبض السلطات الجزائرية، ومدى استعدادها لاستقبال هذا الوفد، ومن ثم إعادة تطبيع هذه العلاقات.

المصدر الذي قال إن كاستاكس كان سيتنقل إلى الجزائر رفقة كل من وزير الشؤون الخارجية، جون إيف لودريان، ووزيرة الجيوش فلورونس بارلي، ووزير الداخلية، جيرالد دارمانان، ووزير الاقتصاد برينو لومير.. برر عدم إقامة الزيارة في موعدها المحدد، باعتبارات تتعلق بـ”الأجندة”، لكنه لم يشر إن كانت هذه الأجندة جزائرية أم فرنسية.

ويأتي هذا التأجيل، في الوقت الذي تشهد فيه الجزائر حركية دبلوماسية لافتة، طبعها زيارة مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، دايفد شينكر، على رأس وفد كبير، نهاية الأسبوع المنصرم، وزيارة قائد الجيوش الموريتانية، محمد بمبا مقيت، وكذا المكالمة الهاتفية التي جرت بين الوزير الأول، عبد العزيز جراد ونظيره التونسي، هشام المشيشي، تحضيرا لزيارة الرئيس عبد المجيد تبون، إلى الجارة الشرقية، الأمر الذي يطرح أكثر من سؤال حول الأسباب التي تقف خلف عدم التعجيل بزيارة كاستاكس، التي تمت برمجتها منذ أشهر.

صمت الطرف الجزائري عن زيارة المسؤول الفرنسي، يؤشر على أن الجزائر غير جاهزة لاستقبال كاستاكس في الوقت الراهن على الأقل، وهذا يعني من بين ما يعنيه أن هناك ما يعرقل هذه الزيارة التي تسعى باريس إلى تجسيدها في أقرب وقت ممكن لترميم العلاقات الثنائية، التي تضررت كثيرا خلال السنتين الماضيتين، بسبب امتعاض السلطات الجزائرية مما اعتبرته استفزازات سياسية وإعلامية فرنسية متكررة.

وتوجد هناك العديد من المسائل العالقة بين الجزائر وباريس، وعلى رأسها ملف الذاكرة، الذي كان ولا يزال يسمم العلاقات الثنائية، بسبب تهرب الطرف الفرنسي من التزاماته التاريخية (الاعتذار عن جرائم الاستعمار)، وحتى المبادرة التي أقدم عليها الرجل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالعمل من أجل المصالحة على صعيد الذاكرة مع المستعمرة السابقة، يبدو أنها تفتقد إلى الجدية والإرادة، وقد أظهر ذلك عدم قدرة ماكرون على مواجهة اللوبيات المعادية لإقامة علاقات مستقرة وندية مع الجزائر.

الجزائر جان كاستاكس فرنسا

مقالات ذات صلة

600

20 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • الساسي

    لا يصدقكم إلا الاغبياء

  • أمين

    السلام عليكم ، كرهنا من فرنسا التي تنظر فقط إلى مصالحها مع الجزائر، وأظن أن الوقت ليس مناسبا لاستقبال هذا الوفد، والتطاول على الإسلام وعلى النبي صلى الله عليه وسلم في فرنسا ليس ببعيد ، فلا مرحبا بهؤلاء
    الساسة وحكومتهم التي تُكِنُّ العداء للإسلام في أرض الشهداء.

  • كاره فرنسا للأبد

    فرنسا الثعلب الماكر
    لا اهلا و لا سهلا
    الاعتذار رسما عن مجازر 132 قتل و نفي و تشريد و سرقة
    و التعويض و إخراج نفايات جريمة النفايات النووية من الصحراء
    و بعد ذلك لنا كلام آخر عن العلاقات

  • benchikh

    مكتوب علينا نطعم فرنسا من خيراتنا الى الابد j’aimerai bien voir un jour cette voisine lointaine reste chez elle, et diminue ces visites y on a ras- le-bol de la voir chez nous

  • سمير

    واش بيك هذا الجزائر ترفض استقبال مسؤول فرنسي .راك مريض انت

  • المحلل

    الجزائر تشترط عدم التدخل في الشأن الداخلي–والتعامل الند للند مع فرنسا وهذا لا يعجبها –انتهى عهد الوصاية.

  • ملاحظ

    لا هم۔يرفضون ولا هم يحزنون وزد۔۔۔سيستقبل بحفاوة وسيكرم بدوره كما كرم من قبل الوزير الداخلية الفرنسية وبدوره سيزور المقابر كولون والحركی كما قام وزير داخليته زيارته لمقبرة الحركی ومحاربين ديغول بمستغانم
    من جهة اخری اری سخونة حميمة بين الجزاٸر وفرنسا بعد تصويت علی الدستور الاخير و تخلينا عن بعض مبادٸنا التي رفعها المرحوم قايد صالح
    وزد علی ذلك تمسك بتعليم بلغة الفرنسية في المعاهد الوطنية وجامعات۔۔۔كل هذا تشبه روايات الف ليلة وليلة۔۔اولاد ديغول هم اسياد هذا الوطن۔۔لن نری شبرا من تطور ورقي مع فرنسا۔۔۔

  • سلطان

    أتمنى أن تقطع الجزائر علاقتها نهائياً مع فرنسا دون رجعة

  • خالد- الجلفة

    لا مرحبا به ولا ببلاده ودسائسها فكل ما نعيش من بلاء هو من تحت رأس فرنسا واذنابها بالداخل والواجب على الدولة ان كانت تمثل الشعب حقا وتعمل لخيره ان تلقن هؤلاء الصعاليك درسا وتفهمهم ان عهد الهيمنة الفرنسية باذنابها قد ولى الى غير رجعه وجاء عهد المعاملة بالمثل والتكافؤ وليس بالتعالي ومحاولة فرض الهيمنة

  • هشام

    يبدو ان التاجيل بسبب هنريكو ماسياس الذي لم يدرج في القائمة رغم اصرارالسلطات الجزائري ….بديت نخرف يا جدك

  • مم نن

    الرجاء من الحاكم والراعي وهذا نداء من الرعيه الا فرنسا الا فرنسا ……اف لها

  • abdou

    “وتوجد هناك العديد من المسائل العالقة بين الجزائر وباريس، وعلى رأسها ملف الذاكرة، الذي كان ولا يزال يسمم العلاقات الثنائية، بسبب تهرب الطرف الفرنسي من التزاماته التاريخية (الاعتذار عن جرائم الاستعمار)…” تتمسخرو بينا هههههه شيخي نفسه المكلف بملف الداكرة رفض مشروع نواب البرلمان لتجريم الإستعمار وتهرب منه واليوم تقولو فرانسا لي تتهرب ياو فااقو ولاد فرانسا يبقاو ولادها

  • mohdz16

    انتم وفرنسا سمن على عسل لسنا سذجا لنصذقكم

  • محمد

    مللنا من هذه السياسة المبنية على العلاقات الشخصية الخاصة وإهمال العلاقات الاقتصادية الضامنة لمصالح الجزائر النافعة غير التي تحمي الفوائد الفرنسية أو غيرها دون أي اعتبار لما تجنيه بلادنا سوى أن نحافظ بأي ثمن على الود الشكلي بين الطبقة الحاكمة في البلدين.الواضح أن الوزارة الخارجية الجزائرية غائبة عن لعب الدور المنوط بها كأنها تنتظر من صاحب القرار الإذن للقيام بأية حركة.فلماذا عين وزيرها الأبكم العاجز عن التعبير السليم؟ها أنتم تذكرون أنشط وزراء فرنسا تبعثهم حكومتهم للبحث عن مصالحها في بلدنا وهم يعرفون أننا سنخضع لطلباتهم دون أن يقدموا لنا سوى السراب والتعهد بتلبية الأماني الكاذبة والتجول في باريس

  • أحمــــــــــــــــد

    وزعما نحن الشعب المغفل نصدق هذا الكلام ونفهم من ذلك أن حكامنا مازالوا يكنّون العداوة لفرنسا.

  • جزاءري

    العلاقات بين الاشخاص لا يمكن أن تكون مجدية الا بالاحترام المتبادل . يعني كل واحد يعرف حدو . الامر كذلك في السياسة . كل المشاكل تبدا عندما يسمح احد الاطراف لنفسه بتجاوز حده . هذا ما يجب ان نفهمه فرنسا وغير فرنسا . العالم كله سيكون افضل حالا لو عرف كل واحد حده !

  • Shaft

    عن أي ترميم يتحدثون؟!
    يعني اعطيونا دراهم الشعب و البترول أو نعطيوكم الميلكا….
    ما فهمتش شكون الحمار في هذا الوقت لي بقى يامن هؤلاء المرتزقة الحقودين!! ؟

  • doudine

    wallah masma3tek mlih “awed wach 9oult

  • شاوي حر

    لا أهلا ولاسهلا ولامرحبا بهم وجوه الشر كلما حل احدهم ببلادنا الا وخلف ورائه ميصبه تأخذهم عنى ان شاء الله والله لن تقوم لنا قائمة لا سياسيا ولا اقتصاديا ولا اجتماعيا الا بالانتعاد عن خرنسا وستبعاد عملائها على الاقل عن المناصب الحساسة في تسيير دواليب الدولة فما فعلته خرنسا بيد ي عملائها لازال باديا للعيان ولن تتعافى الدولة الا بالخلاص من كل مايمت بصلة لخرنسا ابتداءا بلغتها ونتهاءا بعملائها كما فعلت رواند واصبحت بفضل رجالاها المخلصين ايقونة افريقا سياسيا وقتصاديا فهل نعتبر ونقتدي برواندا؟

  • نادية

    صدقت يا سمير

close
close