السبت 19 أكتوبر 2019 م, الموافق لـ 19 صفر 1441 هـ آخر تحديث 20:41
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م
  • الواقعية مطلوبة أمام كينيا ونتائج الوديات مشجعة لكنها سلاح ذو حدين

يعلق بعض المتتبعين آمالا كبيرة على المدرب جمال بلماضي لمنح إضافة مهمة لـ”الخضر”، وهذا في ظل التحديات التي تنتظر زملاء الهداف بونجاح في نهائيات كأس أمم إفريقيا بمصر، وعلاوة على عديد العوامل التي تبدو في صالحه، سواء من حيث النتائج المحققة أو ثراء التعداد، إلا أنه سيكون أمام اختبارات بالجملة للحفاظ على استقرار التعداد وتعزيز روح المجموعة، وبالمرة تفادي متاعب انضباطية جديدة لا تخدم العناصر الوطنية.

يوجد الناخب الوطني جمال بلماضي أمام فرصة لا تعوض لمواصلة قيادة العارضة الفنية لـ”الخضر” على السكة الصحيحة، وهذا موازاة مع البصمة التي أضفاها منذ مباشرة مهامه الصائفة الماضية، حيث أشرف لحد الآن على 8 مباريات، فاز في 5 مواجهات منها وتعادل في مباراتين وخسر في مناسبة واحدة، وهو رصيد مهم لمدرب شاب يسعى للنجاح مع “الخضر” كمدرب بعد ما برز حين تقمص ألوانه كلاعب مطلع الألفية. وعلى هذا الأساس سيكون طموح بلماضي منصبا على كيفية دخول معترك “الكان” من موقع جيد، وهذا من خلال عدم تفويت فرصة الفوز في مباراة الافتتاح أمام كينيا، وهذا بغية فتح الشهية تمهيدا للمواجهة الواعدة في الجولة الثانية أمام السنغال، وبالمرة العمل على حسم ورقة التأهل قبل المباراة الثالثة أمام تنزانيا، وفي الوقت الذي يجمع الكثير من المتتبعين على وصف مجموعة “الخضر” بالمتوازنة، إلا أن بلماضي ينتظره عمل كبير من الناحية النفسية، بغية وضع لاعبيه في الصورة، لتفادي كل أشكال الغرور والاستهانة بالمنافس، خصوصا وأن التجارب السابقة أثبتت حتمية التحلي بالواقعية اللازمة فوق المستطيل الأخضر بصرف النظر عن مستوى وماضي وسمعة المنافس.

أخذ العبرة من سلوك بلقبلة وقضيتي عطال ودلال للحد من المتاعب الانضباطية

وإذا كان المتتبعون يجمعون على وجود الكثير من المؤشرات الإيجابية في بيت المنتخب الوطني منذ التحاق جمال بلماضي بالعارضة الفنية، إلا أن ذلك لا يخفي حسب البعض وجود عديد السلبيات والتجاوزات، بشكل جعل عدة أطراف تحذر من مغبة انعكاسها على استقرار المجموعة، من ذلك السلوك غير الأخلاقي الذي بدر من اللاعب بن قبلة، ما جعل الطاقم الفني يتخذ قرارا حازما يقضي بشطب اسمه من قائمة الـ23، إلا أن الأمور لم تبق عند هذا الحد، بعد ما صنعت قضية اللاعب عطال الحدث هي الأخرى في محيط “الخضر” وعرفت تداولا واسعا بين الجماهير الكروية، قبل أن يتم احتواؤها بصفة تدريجية، خاصة في ظل تفادي عطال نفسه الخوض في التفاصيل ووصف ما حدث على انه مجرد إشاعات، ليصل الأمر إلى استقالة المدرب المساعد دلال قبل أيام قليلة من تحويل الوجهة إلى أرض الفراعنة، هي استقالة لم تأت حسب البعض في الوقت المناسب، ولو أن بلماضي وصفها بالحدث الثانوي الذي لا يستحق التضخيم. وعلى ضوء الحالات الثلاث المذكورة، فسيكون على بلماضي مراجعة الحسابات من هذا الجانب، وبالمرة التقليل من نرفزته وبعض تصرفاته المزاجية، خاصة في تعامله مع وسائل الإعلام، على غرار ما حدث حين قرر مقاطعة الصحفيين بعد ما كان لحظات قليلة من إقدامه على الإدلاء بتصريح للقنوات التلفزيونية.

الواقعية مطلوبة ونتائج الوديات سلاح ذو حدين

والواضح أن الناخب الوطني جمال بلماضي سيكون لزاما عليه منح الأهمية للجانب النفسي، وهو الأمر الذي بدا من بعض تصريحاته التي يسعى من خلالها إلى التقليل من الضغط على لاعبيه وحمايتهم على طريقته في ظل مطالب الجماهير بالذهاب بعيدا في “الكان”، في الوقت الذي ثمّن الكثير النتائج التي حققها بلماضي لحد الآن على رأس المنتخب الوطني، من خلال الفوز في 5 مباريات وتعادله في مناسبتين وخسارته في مباراة واحدة من أصل 8 مباريات اشرف فيها على زمام “الخضر”، وهي حصيلة ايجابية، إلا أنها في حاجة إلى تأكيد نوعي في “الكان”، مع ضرورة وضع الوجه المقدم في المباريات الودية الأخيرة كمرجعية، خصوصا وأن الفنيين كثيرا ما يصفون نتائج الوديات على أنها سلاح ذو حدين، مادام أن المحك الحقيقي يكون في المواعيد الرسمية، علما أن “الخضر” حققوا فوزا معنويا في آخر ودية لهم أمام مالي بعد ما تعادلوا ضد بورندي وفازوا قبل ذلك في ملعب البليدة أمام المنتخب التونسي، ما يفرض آليا خوض المباراة الأولى أمام كينيا بجدية ودون أحكام مسبقة.

بلماضي بين طموح الشبان وانفعال خاليلوزيتش وهدوء سعدان

والواضح أن الحكم على مستقبل المنتخب الوطني في نهائيات كأس أمم إفريقيا يبقى سابق لأوانه، مادام أن الميدان هو الذي سيكشف النوايا الحقيقية لـ”الخضر” في “الكان”، لأن الجماهير الجزائرية تترقب الوقوف على بصمة المدرب جمال بلماضي الذي يحدوه طموح الشباب، وهو الذي سبق له أن برهن مع المنتخب القطري بنتائج وإنجازات مميزة، كما أكد على كفاءته أيضا في الدوري القطري، وهذا ناهيك عن ماضيه الكروي في الدوري الفرنسي، وكذا حمله لألوان المنتخب الوطني، ما جعل اسمه مرتبطا بأحداث ومنافسات مهمة، وفي السياق ذاته، يؤكد البعض على تحلي بلماضي بالصرامة، بطريقة يتمنونها ان تكون على شاكلة البوسني خاليلوزيتش الذي عرفه الجزائريون بروحه القتالية والرغبة في تحقيق انتصارات نوعية، مثلما يميل بلماضي أيضا إلى الهدوء بطريقة تحمل بعض بصمات القوة الهادئة لشيخ المدربين رابح سعدان الذي ترك بصمته في المنتخب الوطني، بفضل منهجيته وحسن تواصله مع لاعبيه، بشكل جعله من المدربين الذين يحسنون تكريس روح المجموعة التي تثمر فيما بعد نتائج ايجابية كثيرا ما صنعت الفرحة وسط الجزائريين.

الخضر جمال بلماضي كأس أمم إفريقيا 2019

مقالات ذات صلة

600

1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
close
close