الخميس 18 جويلية. 2019 م, الموافق لـ 16 ذو القعدة 1440 هـ آخر تحديث 22:45
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

حسب كتاب صدر عن الصحفي الفرنسي مارك أنديوالد تحت عنوان “الخلاط الكبير.. الشبكات السرية لماكرون”، فإن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أقام علاقات سرية مع وجوه من الأوليغارشية الجزائرية وخاصة رجلي الأعمال إسعد ربراب وعلي حداد، اللذين تم توقيفهما مؤخرا على خلفية تهم بشأن قضايا فساد، مشيرا إلى أن ماكرون التقى برجلي الأعمال في وقت كان في حاجة ماسة للأموال لاستمرارية حملته الانتخابية.

وفي السياق، نقل موقع وكالة سبوتنيك الروسية في نسخته الناطقة بالفرنسية، بأن الصحفي الفرنسي مارك أنديوالد وفي نهاية تحقيق قام بإنجازه، قام بنشر كتاب “الخلاط الكبير.. الشبكات السرية لماكرون”، حيث عاد فيه إلى العلاقات التي أقامها مسؤول قصر الإليزيه في الجزائر، مشيرا إلى أن ماكرون وفي خضم حملته الانتخابية عشية رئاسيات 2017، قام بزيارة الجزائر في فيفري 2017 أين التقى في سرية تامة برجال أعمال من بين الأكثر تأثيرا في البلاد.

وحسب صاحب الكتاب فإن مرشح الرئاسيات الفرنسية كان حينها في وضعية مالية صعبة للغاية وكانت الأموال تنقصه بشكل لافت لاستمرارية حملته الانتخابية، وكانت الميزانية وقتها ضعيفة للغاية.

وحسب الصحفي صاحب الكتاب فإن لقاءات ماكرون السرية في الجزائر كانت خصوصا مع رجلي أعمال جد مؤثرين، هما علي حداد الذي يمثل محيط الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وإسعد ربراب، المدعوم من طرف رئيس الجهاز السابق للاستعلامات والأمن (DRS) الجنرال توفيق.

ويقول صاحب الكتاب “في 14 فيفري وفي نهاية الصبيحة، تم إعداد وجبة فطور الصباح على شرفة بفندق الأوراسي مع ممثلين منتدى رؤساء المؤسسات (FCE) الذي يقابله تنظيم “ميداف” في فرنسا”، وهنا الصحفي كان يتحدث عن زيارة ماكرون للجزائر في فيفري 2017، مضيفا “علي حداد كان حاضرا بابتسامة عريضة أمام الرئيس الفرنسي”.

وحسب المصدر ذاته فقبل ساعات من وجبة الإفطار تلك وفي نفس الفندق (الأوراسي)، تناول رجل الأعمال في إشارة لعلي حداد، وجبة إفطار أخرى مع ماكرون، وهو اللقاء الذي لم يتسرب منه أي شيء.

وحسب الصحفي الفرنسي فإن ألكسندر جوهري المعروف ب”أليكس” المقرب من دومينيك دوفيلبان الوزير الأول السابق في عهد شيراك، ومن موريس غوردو مونتاني، الأمين العام الحالي لوزارة الخارجية (الكيدورسيه)، كان حينها كثير التردد على الجزائر وكانت لديه علاقات مقربة مع علي حداد.

ويقول أنديوالد “حسب ثلاثة مصادر مختلفة فإن رجل الأعمال الجزائري التقى فعلا الرئيس المستقبلي لفرنسا، لكن هذه المعلومة تم نفيها من طرف ألكسندر جوهري”.

ويسرد الصحفي الفرنسي أنه عشية وجبات الإفطار مع علي حداد، كان ماكرون قد تناول وجبة العشاء مع شخصية أخرى نافذة، اسعد ربراب، الذي كانت علاقته حينها متوترة مع الرئيس الجزائري ومحيطه، مشيرا إلى أن ماكرون قبل دعوة ربراب رغم ما تضمنته من مخاطر بإثارة غضب واستياء بوتفليقة.

وحسب الموقع ذاته ومثلما نقله سابقا موقع التحقيقات “موند أفريك”، فإن لقاء ماكرون بربراب له دافعين، الأول كون الرئيس المستقبلي لفرنسا يعرف جيدا رجل الأعمال الذي له استثمارات كبيرة في فرنسا، في وقت كان ماكرون أمينا عاما لقصر الإليزيه، ثم وزيرا للصناعة في حقبة فرانسوا هولاند.

أما الدافع الثاني للقاء الرجلين فهو مرتبط بالعلاقات المتشعبة لمحيط المرشح للرئاسيات الفرنسية وبين رجل الأعمال الجزائري، حيث أن ربراب صديق حميم لفرانسوا توازي منذ وقت طويل، ومجمع سيفيتال الذي أسسه رجل الأعمال الجزائري قام بتوظيف ألكسندر بن علة عندما قام الأخير بإنشاء شركة أمنية في المغرب تحت مسمى “Velours”.

ومن خلال ما تم سرده يضيف “موند أفريك” جاء تصور تمويل جزائري لحملة الرئاسيات للمرشح إمانويل ماكرون، وحسب مصادر جزائرية تم التواصل معها بشكل خاص، فإن هناك خطوة ما في هذا الاتجاه، لكن دون أي دليل.

إسعد ربراب إيمانويل ماكرون علي حداد

مقالات ذات صلة

16 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
close
close