السبت 19 أكتوبر 2019 م, الموافق لـ 19 صفر 1441 هـ آخر تحديث 19:37
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق

وعي الشعب

ياسين فضيل مدير تحرير المجلة
ح.م
  • ---
  • 0

الظاهر للعيان، أن الشعب الجزائري قرر عدم التراجع خطوة واحدة إلى الوراء، وأن سكوته لسنوات خوفا على البلاد، كان سببا مباشرا لحالة الانسداد الحاصلة اليوم في الجزائر، وأن أي تراجع سيعرض الحراك ومكاسبه للتشنج، ومن ثم الالتفاف عليه من قبل بقايا عصابة النظام السابق، بمعنى، لن يعود الجزائريون إلى بيوتهم ما لم يتحقق التغيير الشامل..

لكن، ينبغي ثمة توضيح بعض الأمور، وتفكيك طلاسمها، خاصة كلمة “يتنحاو قاع”.. هذه الجملة، باللهجة المحلية، التي أصبحت مادة إشهارية لماء جافيل، لإزالة البقع، لقيت رواجا كبيرا في أقل من ساعة من بثها على شاشات الفضائيات الجزائرية.. معنى، أن صاحب هذه الجملة قالها ومضى إلى سبيله، ومدلولها ليس ذهاب ركائز الدولة، إنما رؤوس الأشهاد من النظام السابق.. إذ لا ثقة للشعب في كل من هم الآن على كرسي السلطة ..

لقد أصبحت الجزائر أضحوكة العالم، بعد رواج مهازل أويحيى، أيام حكمه، التي ختمها قبل إقالته بطبع أكثر من 600 ألف مليار سنتيم، لسد العجز، ومنح رجال الأعمال قروضا بالهاتف، أفرغت البنوك من جديد، وأصبحنا الآن في مواجهة أزمة مادية غير مسبوقة، لا ندري كيف الخروج منها؟

لقد بين الجزائريون أنهم يد واحدة، لا تفرقهم الجهوية، وأن علمهم واحد، استشهد من أجله الملايين، من الشعب الجزائري، وأن محاولة زرع خلايا تفريق وسط الحراك لتشتيته، فشلت في أول خطواتها.. وأبان الشعب عن وعيه، وتمسكه بوحدة التراب الوطني، بل إن سقوط رؤوس العصابة الكبيرة أذكى حيوية جديدة للحراك، وزاد من فرحة الشعب سقوط الذراع النقابية للعصابة، ممثلة في “سيدهم السعيد”، الذي أجبره الحراك على الهروب من نافذة المؤتمر، وكانت نهاية مأساوية لخائن العمال، حليف العصابات، التى ضيعت البلاد والعباد..

أمل كبير في هذا الحراك الشعبي، الذي حرر الجميع.. والأمل الأكبر في جيشنا الوطني الشعبي، أن يحافظ على الجزائر، ويحفظها من كل الدسائس الداخلية والخارجية..

الافتتاحية
600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close