السبت 24 أوت 2019 م, الموافق لـ 23 ذو الحجة 1440 هـ آخر تحديث 17:34
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م
  • لالماس لـ"الشروق": لا مستثمرين أجانب في الجزائر منذ 100 يوم

اكتفت 15 دولة فقط، بتأكيد حضورها في معرض الجزائر الدولي المزمع افتتاحه يوم الثلاثاء المقبل بقصر المعارض في الطبعة الـ52 مقارنة مع 25 دولة السنة الماضية و36 دولة السنة التي سبقتها، حيث رفضت العديد من الدول الرد على مراسلات إدارة قصر المعارض “صافاكس”، وأرجع مختصون في التجارة الخارجية هذا العزوف والمقاطعة إلى الحراك الشعبي الذي تشهده الجزائر، وتفضيل المتعاملين الأجانب الترقب عن بعد، والتريث قبل دخول السوق الجزائرية، إلى غاية تنظيم انتخابات رئاسية.

وبالرغم من أن إدارة قصر المعارض، أجلت عددا من التظاهرات الاقتصادية، إلا أنها فضلت الإبقاء على تاريخ انعقاد معرض الجزائر الدولي في طبعته الـ52 بين 18 و23 جوان الجاري، مع العلم أن عدد البلدان التي أكدت مشاركتها 10 فقط، منها الصين وأمريكا وفرنسا، في حين لم تتلق إدارة صافكس ردا إلى حد الساعة من البلدان الأخرى التي تعودت على استعراض منتجاتها كل سنة.

وفضل عدد من الشركات الأجنبية الابتعاد عن المشاركة في معرض الجزائر الدولي، وعدم تكليف نفسها عناء التنقل إلى الجزائر ونقل سلعها، في وقت تشهد الساحة الجزائرية اهتماما أكبر بالوضع السياسي الراهن، ويبتعد رجال الأعمال والخواص عن الخوض في عقد شراكات جديدة.

ووفقا لما يؤكده رئيس جمعية استشارات تصدير وخبير التجارة الخارجية، اسماعيل لالماس، في تصريح إلى “الشروق”، فقد عرفت طلبات الاستثمار الأجنبي في الجزائر تراجعا ملحوظا منذ 100 يوم، بسبب ما سماه تخوف الأجانب من تأثير الحراك الشعبي الذي تشهده الجزائر منذ 22 فيفري المنصرم، حيث يفضل هؤلاء الترقب والانتظار إلى غاية اتضاح الرؤى أكثر بعد الانتخابات الرئاسية، فهؤلاء لن يغامروا بعقد مجالس أعمال واتفاقيات تجارية وشراكة مع حكومة مهددة بالزوال وتحظى بمقاطعة شعبية واسعة جدا.

ويتحدث لالماس عن تراجع الاستثمارات الأجنبية في السوق الجزائرية، منذ أزيد من 10 سنوات بشبهة الفساد، إلا أن هذا التراجع زاد مع بداية سنة 2019، ويرتقب أن تتطور نسبة مقاطعة الأجانب للسوق الجزائرية بعد بروز تعفن القطاع الاقتصادي إلى السطح، خاصة في أعقاب التحقيقات التي مست كبار رجال المال والأعمال وثبوت تورط عدد كبير منهم في قضايا فساد كبيرة، وتوقع بالمقابل أن تستقر الأوضاع بعد الانتخابات وتعود المياه إلى مجاريها، وتتحسن جاذبية الجزائر للاستثمارات الأجنبية، بمجرد خروج الجزائر إلى بر الأمان واختيار رئيس منتخب بطريقة ديمقراطية.

للإشارة، فقد عرف معرض الجزائر الدولي في طبعته الـ51 مشاركة 704 متعامل اقتصادي وطني وأجنبي مع اعتماد الصين التي تعد أول شريك اقتصادي وتجاري للجزائر كضيف شرف ممثلة بـ58 مؤسسة، وشهد المعرض مشاركة 350 مؤسسة جزائرية و63 مؤسسة مختلطة أنشئت عن طريق شراكات مع متعاملين أجانب، وإلى جانب ذلك شغل 296 عارض أجنبي قدموا من 25 بلدا من إفريقيا وأمريكا وآسيا وأوروبا الجناح الرسمي لهذه الطبعة على مساحة قدرها 3829 متر مربع.

الاستقالة الجماعية قصر المعارض معرض الجزائر الدولي

مقالات ذات صلة

  • مقترحات بإلغاء مشاريع "أونساج" واستبدالها بآليات جديدة

    78 ألف مؤسسة فاشلة التهمت 760 مليون دولار!

    تتجه جمعيات ومنظمات الشباب المقاول، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتقديم مقترحات بشأن تعديل صيغ آليات دعم وتشغيل الشباب في الجزائر، على غرار مشاريع "أونساج" و"كناك" و"أونجام"،…

    • 1242
    • 2
600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close