أخصائي في الأمراض العقلية يتسوّل في شارع ديدوش مراد لكتابة رواية
خاض الأخصائي في الأمراض العقلية الدكتور علي لحرش، تجربة فريدة من نوعها بهدف كتابة رواية. وكلّفته هذه التجربة، قضاء يوم كامل متسولاً في شارع ديدوش مراد بالجزائر العاصمة، توَّجَهُ بإصدار أول عمل روائي له بالفرنسية حمل عنوان “المتسولة”.
-
بدأت القصة عندما أراد السيد علي لحرش شراء كراسة من إحدى المتسولات بشارع ديدوش مراد، وكانت تدوّن عليها أشياء دفعه الفضول إلى معرفتها. ولما تقدّم من المتسولة، وكشف لها مضمون الصفقة رفضت، وعرضت عليه مقابل ذلك، أن يجلس إلى جانبها للتسول، ولمعرفة ما كانت تدوّن في كراستها.
-
يعترف الدكتور لحرش، أنّه عاد إلى بيته للتفكير في الموضوع، وبعد أخذ ورد مع نفسه، اقتنع بالفكرة، واتجه ذات يوم إلى شارع ديدوش مراد بالعاصمة، ليصله على السابعة صباحا، قبل أن تصله المتسولة وابنها. وعندما وصلت، فوجئت به مرتديا لباس المتسولين، ورحبت به وجلسا جنبا إلى جنب، ليقضيا يوما كاملا في التسول. من هذه الفكرة يؤكد الدكتور لحرش، انبثقت الفكرة الأساسية لروايته، التي قال إنه سيُتبعها بإصدار الجزأين الثاني والثالث، بنفس العنوان “المتسولة” مع إضافة عنوان فرعي “رسائل إلى ماريا”. ويؤثثُ أحداث الرواية العديد من الأبطال الذين حملوا أسماء لها دلالة دينية كاسم ماريا، إبراهيم، إسلام، موسى، عيسى، كشميرة، وهذا ما جعل بعض أصدقاء الروائي عندما سلّمهم مخطوط الرواية قبل نشرها، يسارعون إلى إعطائها قراءات دينية. ويؤكد الروائي في لقاء جمعنا به، أنّ العمل “يقترب من الواقع إلى درجة أنّ القارئ لا يشعر لحظة أن تطوّرات الرواية من نسج الخيال”. في السياق نفسه، أشار الدكتور علي لحرش إلى أنه استفاد كثيرا في بناء الشخصيات من خبرته كطبيب في الأمراض العقلية، وموهبة الكتابة التي رافقته منذ الصبى، وأنه بإصدار هذا العمل الروائي، اكتسب هويته ككاتب محترف.