أرملة موريس أودان تطالب هولاند بالاعتراف بتعذيب فرنسا الممنهج للجزائريين
دعت أرملة، موريس أودان، بعد 56 سنة من رحيله، الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، إلى إدانة “التعذيب” الذي مارسته فرنسا خلال الحرب في الجزائر، وذلك قبيل زيارته إلى الجزائر المقررة في 19 ديسمبر المقبل، وهو ما يعزز مطالبة الجزائريين فرنسا بالاعتراف بجرائمها ضد الشعب الجزائري.
جوزات أودان، أرملة موريس أودان، الشيوعي والخبير في الرياضيات، والذي اختفى بعد القبض عليه من قبل المظليين الفرنسيين في 1957، لم يعرف إلى حد الآن مكان دفنه، حيث ادعى الاستعمار أنه فر، طالبت في رسالة بعثتها في وقت سابق، ونشرتها أمس الأحد، “جريدة الأحد” الفرنسية، ونقلتها أيضا فضائية “فرانس 24″ النسخة الفرنسية، الرئيس الفرنسي الحالي بتقديم التفاتة ايجابية تتعلق بفقيدها، الذي تحول إلى نموذج لضحايا التعذيب الفرنسي في الجزائر.
الأرملة، وهي في الـ81 سنة، مازالت تتذكر آخر لحظات عيشها مع موريس، وتقول أنه “في 11 جوان 1957، كنا نائمين، في حدود الحادية عشرة قرع الباب، حيث اعتقلوا زوجي، وكان له الوقت ليقول لي اهتمي بالأطفال”، وأنها تعلم أنه تعرض للتعذيب بالكهرباء، كما تحدثت عن باقي الجزائريين المختفين قسرا في معركة الجزائر.
جوزات أودان حثت الرئيس الفرنسي، هولاند، قائلة “كما أدان رئيس الجمهورية، جاك شيراك، غارة فيل ديف، أتمنى أن تفعلوا أنتم باسم فرنسا، وليس بالاعتذار عن أفعال غير مقبولة فقط، وإنما على الأقل بإدانة واضحة للتعذيب والإعدامات الممنهجة المرتكبة من قبل فرنسا خلال حرب الجزائر”.
وكانت أرملة أودان قد راسلت الرئيس السابق، نيكولا ساركوزي، في 2007، ولكن لم يرد عليها، حيث تساءلت حينها “لا أعلم إن كنت سأعرف الحقيقة يوما.. لكن يجب فعل ذلك”، فمن الصعب نسيان زوجها وطريقة تعذيبه ومصيره المجهول، حيث ظل أبناؤه الثلاثة يترقبون ظهور والدهم بعد استقلال الجزائر.
وبينما أشارت جوزات أودان بتفاؤل الى إقدام فرانسوا هولاند وباسم فرنسا على إدانة جريمة 17 أكتوبر 1961 المرتكبة في حق المتظاهرين الجزائريين، أبدت خشيتها من أن هذا الموقف هو أقصى ما يمكن بلوغه، وتقول “التوقف هنا غير كاف”، لكنها ترى وتعتقد بأنه “مهم أن تقدم فرنسا اعتذارات رسمية للشعب الجزائري”.