أزمة الهيليوم العالمية.. الجزائر تتصدر البدائل بعد توقف الإنتاج في قطر
تبرز الجزائر بوصفها البديل الأنسب لتأمين إمدادات الهيليوم إلى الأسواق العالمية، بعد توقف إنتاج الغاز المسال في قطر نتيجة الحرب الأمريكية الصهيونية ضد إيران.
ووفقا لبيانات منصة أبحاث الطاقة فإن القدرة الإنتاجية السنوية لمصانع الهيليوم في الجزائر تبلغ نحو 50 مليون متر مكعب، ما يجعلها ثالث أكبر دولة منتجة بعد الولايات المتحدة (194 مليون متر مكعب) وقطر (72 مليون متر مكعب).
وتستخرج الجزائر الهيليوم أثناء إنتاج الغاز المسال، خاصة من حقل حاسي الرمل، أحد أكبر حقول الغاز الطبيعي في العالم. وتحتل البلاد المركز الثالث عالمياً في احتياطيات الهيليوم بنحو 8.2 مليار متر مكعب، بعد الولايات المتحدة (20.6 مليار متر مكعب) وقطر (10.1 مليار متر مكعب)،وفق بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

(الصفحة رقم 89 من التقرير السنوي المُحدث من هيئة المسح الجيولوجي الأميركية الذي يتضمن جداول عن إنتاج العالم واحتياطيات الهيليوم)
ويأتي هذا في ظل اضطراب عالمي للإمدادات، إذ أوقفت شركة قطر للطاقة في 2 مارس 2026 الإنتاج في مجمعي رأس لفان ومسيعيد بعد تعرض منشآتها لهجمات بطائرات مسيرة، ما أدى إلى إعلان حالة القوة القاهرة وتوقع تعطّل الإنتاج لعدة أسابيع، إضافة إلى شهرين إضافيين لإعادة ترتيب اللوجستيات وتوزيع الحاويات.
ويشكل نقص الحاويات القابلة لنقل الهيليوم جزءاً أساسياً من الأزمة، إذ تمثل هذه الحاويات نحو ثلث الإمدادات العالمية، ما يجعل إعادة توجيه سلاسل التوريد أمراً معقداً وحساساً.
وساعدت القدرة الإنتاجية الجزائرية على رفع آمال الأسواق الأوروبية في تأمين الهيليوم، خصوصاً مع ارتفاع الإنتاج العالمي بنسبة 4% في 2024 ليصل إلى 180 مليون متر مكعب، فيما جاءت الجزائر في المرتبة الرابعة من حيث الإنتاج بنحو 11 مليون متر مكعب، بعد الولايات المتحدة (81 مليون متر مكعب) وقطر (64 مليون متر مكعب) وروسيا (17 مليون متر مكعب).
وتؤكد هذه المعطيات أن الجزائر أصبحت لاعباً محورياً في استقرار سوق الهيليوم العالمي، خصوصاً في مواجهة الانقطاع الطويل المحتمل للإمدادات من قطر والتحديات اللوجستية المصاحبة للصراع الإقليمي.